رأى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة لا عودة فيها إلى الوراء، وأن مسار الأحداث بات يتجه بصورة واضحة نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها، مؤكداً أن ما يشهده البلد من تطورات ليس محطة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات، وأن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقل خطورة من المراحل السابقة، لا تزال تتطلب جهداً يومياً منظماً، ووعياً سياسياً متقدماً، واستعداداً حزبياً وتنظيمياً وانتخابياً دائماً.
كلام جعجع جاء خلال لقائه، في المقر العام للحزب في معراب، وفداً من الانتشار في حزب القوّات اللبنانيّة، في حضور الأمين المساعد لشؤون الانتشار عماد واكيم، والأمين المساعد لشؤون الإدارة رفيق شاهين، وعدد من منسقي المناطق ورؤساء المراكز في الانتشار وهيئة مكتب الأمانة المساعدة لشؤون الانتشار. وخلال اللقاء، سلّم جعجع بطاقة الانتساب إلى الحزب للإعلامية هاجر كنيعو، فيما سلّم الأمين المساعد لشؤون الانتشار بطاقات الانتساب الخاصة بعدد من المنتسبين الجدد في الانتشار إلى رؤساء المراكز والمنسقين، ليصار إلى تسليمها لأصحابها في بلدان انتشارهم.
وأكد جعجع أن ما بلغته «القوات اللبنانية» اليوم لم يكن وليد ظرف سياسي أو تبدّل في موازين القوى، وإنما نتيجة تمسّكها، طوال عقود، بمشروع سياسي واضح وثابت، انسجم مع الواقع ومع حركة التاريخ، رافضاً المساومة أو تبديل المواقف تبعاً للظروف. وقال: «إذا استعرضنا الصورة بين الأمس واليوم، لا يحتاج الأمر إلى كثير من التدقيق حتى يتبين أن الحق لا يُهزم. ففي «القوات» رجال وصبايا ونساء لم يتوقفوا لحظة، وظلوا مستمرين، ولديهم إيمان بحجم الجبال، ولذلك وصلنا إلى ما وصلنا إليه. ولا يمر يوم إلا وأكتشفُ واقعة أو أكثر تدل على أن هناك قواتياً في مكان ما يعمل بصمت، من دون أن نعرف، و"شغلُ" فرد وراء فرد، وصبية وراء صبية، هو الذي صنع القوة التي تمثلها «القوات اللبنانية» اليوم ».
وأضاف: «لدينا مشروع سياسي واضح المعالم، وطرحُنا السياسي يلتقي مع الواقع، ويلتقي أيضاً مع اتجاه التاريخ، لأن التاريخ له اتجاه، ولا يسير كيفما كان. قد تأتي قوة سورية، أو قوة إيرانية ممثلة بـ«حزب الله»، وتحاول أن تغيّر الوقائع سنة أو سنتين أو خمس سنوات، لكن في نهاية المطاف هم يرحلون، فيما الوقائع تبقى، وهذا ما حصل معنا ».
ورأى جعجع أن الحزب تجاوز المرحلة الأصعب في تاريخه، بعدما تمكن من الصمود في وجه محاولات الإلغاء والاضطهاد التي استهدفته على مدى سنوات طويلة، معتبراً أن ما ينتظره اليوم، وإن كان أقل خطراً، لا يقل أهمية من حيث المسؤولية والعمل. وقال: «اليوم صرنا على المقلب الآخر من عملنا، وليس المقصود أننا أصبحنا في مرحلة الراحة، أبداً. الأصعب كان عندما كنا نناضل كي نبقى موجودين فحسب. ماذا تريدون أكثر من أن يُحل الحزب كله، وألا يستطيع اثنان أو ثلاثة من القواتيين الاجتماع معاً، وإذا اجتمعوا كانوا يُعتقلون؟ ذلك كله أصبح وراءنا، ولذلك أقول إن الجزء الأصعب من حياتنا السياسية قد انتهى، لكن بقي أمامنا الجزء الأسهل نسبياً، وإياكم أن تستخفوا به ».
وتابع مستعيداً أبرز المحطات التي واجهها الحزب: «حين تواجه حافظ الأسد ونظامه، والثورة الإسلامية في إيران ممثلة بـ«حزب الله»، وقبلها المقاومة الفلسطينية التي كانت أقوى من «حزب الله» مرات عدة، وتحظى في المقابل باعتراف دولي وعربي واسع، فإن أي تحدٍّ آخر يصبح أهون بكثير. لذلك أقول إن الجزء الأصعب من حياتنا السياسية قد انتهى، لكن علينا ألا نستخف بما هو آت ».
واعتبر جعجع أن «القوات اللبنانية» ربحت رهانها الأساسي المتمثل بالثبات على القضية، إلا أن ذلك لا يعني أن المعركة انتهت، بل إن أمام الحزب رهانات جديدة تحتاج إلى العمل نفسه والإرادة نفسها. وقال: «ربحنا رهاننا الأساسي، فلا تعتقدوا أن التاريخ سيعود إلى الوراء. الأمور إما أن تبقى كما هي وإما أن تتقدم إلى الأمام، أما العودة إلى الوراء فلا وجود لها. لكن في المقابل لدينا رهانات أخرى يجب أن نربحها أيضاً، وهي أسهل من الرهان الذي ربحناه حتى الآن، لكنها تحتاج إلى كثير من العمل ».
وانتقل جعجع إلى الحديث عن مسؤولية القواتيين في المرحلة المقبلة، معتبراً أن «القوات اللبنانية» أصبحت أمانة في أعناق جميع المنتسبين إليها، وأن المحافظة عليها لا تكون بالشعارات، وإنما بالعمل اليومي المنظم والمتواصل. وقال: «القوات أمانة في أعناقكم جميعاً، وهي أغلى ما نملك اليوم، لأنها هي التي تمكننا من القيام بكل ما نقوم به. ماذا يعني أنها أمانة؟ يعني أن نعود كل يوم إلى العمل على هذا البناء الكبير والهائل الذي اسمه «القوات اللبنانية ».
وأضاف: «تبدأ القصة من اجتماع صغير هنا واجتماع صغير هناك، ومن هذه الاجتماعات الصغيرة تولد القوة الكبيرة. لا تستخفوا بالتفاصيل الصغيرة، فهي التي تصنع الإنجازات الكبرى، ومن الاجتماعات الصغيرة التي تقومون بها إلى الاحتفالات الكبرى التي نقوم بها جميعاً، يتكوّن هذا الحزب ويترسخ حضوره كقوة سياسية حقيقية ».
وتوقف جعجع عند طبيعة الخطاب السياسي الذي تعتمده «القوات اللبنانية»، معتبراً أن قوته تكمن في وضوحه وعدم خضوعه للحسابات السلطوية أو للمصالح الآنية، بخلاف قوى سياسية أخرى تحرص على إبقاء مواقفها ضبابية حفاظاً على مواقعها أو طموحاتها في السلطة. وقال: «طرحنا السياسي متقدم لأنه لا يوجد شيء نخاف منه، ولا يوجد شيء نحسب له حساباً. كثيرون يتركون مواقفهم ضبابية لأنهم يفكرون بمن سيصبح رئيس جمهورية أو رئيس حكومة أو وزيراً أو نائباً، فتسمعهم يتحدثون ثلاث ساعات ولا تفهم ما هو موقفهم الحقيقي. أما نحن، فليس لدينا شيء نخسره، وقد عشنا عمرنا كله من دون نيابة ومن دون وزارات، ومع ذلك فعلنا كل ما فعلناه، ولذلك لا نحسب حساباً إلا للمبدأ ».
واستعاد جعجع بدايات المقاومة، معتبراً أن التجربة التي عاشتها «القوات اللبنانية» في أصعب الظروف هي التي أرست نهجها السياسي الحالي القائم على الجرأة في اتخاذ المواقف وعدم المساومة عليها، مشيراً إلى أن الحزب لم يبنِ خياراته يوماً على حسابات المكاسب أو الخسائر الآنية. وقال: «أتذكر أول أيام المقاومة، وبعض الموجودين في القاعة يتذكرونها، كانت من أجمل الأيام، لأنه لم يكن معنا إلا ثيابنا وبنادقنا وإيماننا. لم يكن عندنا شيء نخاف عليه، فكنا ننتقل من جبهة إلى جبهة حاملين إيماننا وقناعاتنا، ونطلب من الله فقط أن يحمينا ويرضى عنا. هذا هو الذي أوصلنا إلى هنا، واليوم في السياسة نكمل بالطريقة نفسها، فلا يجوز في أي وقت أن نحسب حساب من يرضى ومن يغضب، لأن طرحنا السياسي سيبقى دائماً متقدماً ورأس حربة، فلا يوجد عندنا ما نخاف منه ولا ما نطمع إليه ».
وشدد جعجع على أن المحافظة على الحزب لا تعني الاكتفاء بما تحقق، وإنما مواصلة العمل على تنميته وتعزيز حضوره في مختلف الساحات، لافتاً إلى أن مسؤولية كل قواتي تبدأ من أبسط النشاطات اليومية ولا تنتهي عند أكبر الاستحقاقات الوطنية. وقال: «جميل أن نجتمع ونلتقي ونتحاور، وأنا أفرح كثيراً عندما ألتقي مجموعات من القواتيين والقواتيات، لكن الأهم هو ما يحصل بعد أن يتخرجوا من هذه القاعة. تذكروا دائماً أن عندكم أمانة اسمها «القوات اللبنانية». من يستطيع أن يقوم بأمر كبير فليفعل، ومن لا يستطيع، فأقل الإيمان أن يخصص جزءاً من وقته للنشاطات العادية، فهي التي صنعت «القوات». فالقوات ضرورة للبنان، وليست ضرورة لي شخصياً ».
وأكد أن المرحلة المقبلة تستوجب جهوزية تنظيمية وانتخابية دائمة، بعيداً من الاعتقاد بأن موعد الانتخابات لا يزال بعيداً، لأن الاستعداد المبكر هو الذي يصنع النتائج. وقال: «لا يكفي أن نحافظ على «القوات» كما هي، وكأنها تعود إلى الوراء، بل يجب أن نعمل دائماً على تنميتها أكثر فأكثر. ولا تفكروا أن الانتخابات النيابية ما زالت بعيدة، فقد لا نعرف متى نصل إليها، وربما تُجرى قبل موعدها. وحتى لو بقي موعدها المحدد، فإن غمضة عين تكفي لنجد أنفسنا أمامها، ولذلك يجب أن نكون في حال استنفار كامل، على مستوى التلوين السياسي، والمندوبين، وتحضير اللوائح، وكل ما يلزم لإنجاح معركتنا الانتخابية ».
ولفت إلى أن التحدي لم يعد يتمثل في إقناع اللبنانيين بالمشروع السياسي الذي تحمله «القوات اللبنانية»، بقدر ما بات في تحويل هذا التأييد الشعبي إلى حضور انتخابي فعّال. وقال: «وضعنا لدى الرأي العام بلغ مرحلة متقدمة. طرحنا السياسي مقبول جداً، لكن المسألة أصبحت مرتبطة بمدى فاعلية حضورنا التنظيمي والانتخابي. فقد يكون هناك من هو أقل منا حضوراً في الرأي العام، لكنه أكثر فاعلية انتخابياً، فيحصد مقاعد توازي ما نحصل عليه. لذلك يجب أن نتصرف وكأن الانتخابات غداً، لا أن ننتظر اقتراب موعدها ثم نبدأ بالركض ».
وانتقل جعجع إلى الحديث عن أزمة الوعي السياسي في لبنان، معتبراً أنها لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات أمام بناء الدولة، رغم التحولات التي شهدها الرأي العام خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن كثيراً من اللبنانيين لا يربطون بين خياراتهم الانتخابية وبين مستقبلهم ومستقبل الدولة، بل ينظرون إلى النائب بوصفه ممثلاً شخصياً أو قريباً أو صديقاً، لا شريكاً في صناعة القرار الوطني. وقال: «هناك مشكلة كبيرة على مستوى الوعي السياسي. صحيح أن الرأي العام تغيّر، وأن هناك من ربح وهناك من خسر نتيجة تصرفاته، لكن ما زال كثير من الناس لا يربطون بين النائب الذي ينتخبونه وبين مستقبلهم. يعتبرون أنهم يختارون صديقاً أو قريباً أو شخصاً يساعدهم، بينما كل نائب يؤثر في الوضع العام. فإذا عرف الناس كيف يختارون النائب الذي يؤثر في الوضع العام، نكون قد خطونا خطوة كبيرة إلى الأمام ».
وأضاف: «الناس ليسوا واعين بما يكفي أن مصيرهم بين أيديهم. لبنان هو الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي توجد فيها ديمقراطية فعلية، وبالتالي فإن مصير الناس بأيديهم. وإذا استطعنا أن نجعلهم يدركون ذلك، فلن يبقوا ينتظرون أربع سنوات ليشتكوا من غياب الطرقات أو المياه أو الكهرباء، لأنهم سيكونون قد عرفوا أن خياراتهم الانتخابية هي التي تصنع هذا الواقع. ولذلك يجب أن تتعبوا كثيراً مع الناس لتربطوا بين الأمرين ».
وفي معرض قراءته التطورات السياسية في لبنان، شدد جعجع على أن مسار الأحداث بات واضحاً، وأن كل ما يشهده البلد من تقلبات ظرفية أو محاولات لتعطيل المسار لن يبدّل الاتجاه العام الذي يسلكه لبنان نحو استعادة الدولة قرارها. وقال: «لا تفكروا أن هناك احتمالاً لأن ترجع الأحداث إلى الوراء. قد تشاهدون اليوم طلعات ونزلات، لكن في نهاية المطاف التاريخ لا يعود إلى الوراء، ولا سيما في لبنان حيث توجد عوامل كثيرة تجعل هذا الاتجاه ثابتاً ».
وأضاف أن قناعته تقوم على أن لبنان يتجه بصورة تدريجية نحو تثبيت سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وإن احتاج ذلك إلى بعض الوقت بسبب طبيعة المرحلة. وقال: «استنتاجي المباشر أن لبنان لن يعود إلى الوراء، والاتجاه لن يتغير. نحن ذاهبون في هذا الاتجاه، ولن يبقى سلاح خارج الدولة. هذه أصبحت بالنسبة إليّ مسألة وقت، لكن علينا أن نكمل وننتظر ونعبر هذه المرحلة، فهي ليست صعبة بقدر ما هي ثقيلة. قد نمر بمحطات من الحرب أو السلم، أو التقدم أو التباطؤ، لكن العودة إلى الوراء لم تعد واردة، وفي نهاية المطاف سنصل إلى المكان الذي نتجه إليه ».
واعتبر جعجع أن ما تحقق حتى اليوم لم يكن نتيجة جهد سياسي آني، وإنما ثمرة نضال أجيال متعاقبة من القواتيين الذين حافظوا على القضية طوال العقود الماضية، داعياً إلى البناء على هذه الإنجازات وعدم الاكتفاء بها، لأن المرحلة المقبلة تستوجب القدر نفسه من الالتزام والعمل. وقال: «نضالكم ونضال كثير من الشباب والصبايا على مدى خمسين سنة ساعد كثيراً في الوصول إلى ما نحن فيه اليوم. لا أقول إنه وحده أوصلنا إلى هنا، لكنه ساعد كثيراً. ولذلك يحق لكم أن ترتاحوا لما تحقق في الماضي، لكن في الوقت نفسه علينا أن نحضر للمستقبل ».
وختم جعجع مؤكداً أن الوقت لم يحن بعد للراحة، وأن المطلوب هو مواصلة المسيرة التي بدأتها أجيال متعاقبة دفاعاً عن لبنان، معتبراً أن كل ما تحقق حتى اليوم يجب أن يشكل حافزاً لمزيد من العمل لا سبباً للتراخي. وقال: «أنا سعيد جداً بوجودكم، لكن لا يمكننا أن نرتاح ولو للحظة. يمكن أن نأخذ استراحة مقاتل، دقيقة أو دقيقتين، يوماً أو يومين، ثم نعود لنحمل مسؤولياتنا ونكمل الطريق التي بدأناها منذ خمسين سنة. وفي الحقيقة، هذه الطريق لم تبدأ قبل خمسين سنة، بل بدأها آباؤنا وأجدادنا منذ ألف سنة حتى أوصلونا إلى هنا، وواجبنا اليوم أن نكملها ونسلمها بأمانة إلى الذين سيأتون بعدنا، إذا شاء الله ».
وكان اللقاء قد استُهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب «القوّات اللبنانيّة»، ثم ألقى الأمين المساعد لشؤون الانتشار عماد واكيم كلمة رحب فيها بالوفد، مهنئاً الحضور بعيد التجلي، ومؤكداً أن معراب ستبقى عنواناً للثبات والإيمان بلبنان، وأن الانتشار يشكل امتداداً طبيعياً لمسيرة «القوات اللبنانية» في الداخل. وقال: «رفيقاتي ورفاقي، من معراب حيث لا مساومة على المبادئ، ولا نسيان للتضحيات، ولا انطفاء لشعلة الحرية، نرحب بكم أحر الترحيب. أهلاً بكم في بيتكم، بين أهلكم، في المكان الذي كان وسيبقى عنواناً للصمود والنضال والإيمان بلبنان ».
وأشار واكيم إلى أن القواتيين في الانتشار، وإن ابتعدوا جغرافياً عن وطنهم، فإنهم استمروا أوفياء لقضيته وحملوا رسالته إلى مختلف أنحاء العالم، معتبراً أنهم يشكلون جبهة متقدمة للدفاع عن لبنان. وقال: «لقد جئتم من كل أصقاع الأرض، لكنكم في الحقيقة لم تغادروا الوطن يوماً. حملتم لبنان في قلوبكم، وحملتم قضية «القوات اللبنانية» في ضمائركم، وجعلتم من الانتشار جبهة متقدمة للدفاع عن الحرية والسيادة والكرامة ».
وأكد أن وجود الوفد في معراب يتجاوز البعد التنظيمي، ليجسد تجديداً للعهد مع الحزب ولبنان، مضيفاً: «وجودكم اليوم في معراب ليس مجرد زيارة، بل هو تجديد للعهد، عهد أن تبقوا في صلب «القوات اللبنانية»، لأن ما يجمعكم بها أكبر من المسافات والجغرافيا، إنه الإيمان بلبنان الدولة، لبنان السيادة، ولبنان الإنسان الحر ».
وشدد واكيم على أن أبناء الانتشار هم شركاء في كل معركة وطنية، وصوت لبنان في العالم، وقوة حقيقية تعزز حضور الحزب بالإيمان والعطاء والالتزام، لافتاً إلى أن معراب ليست مجرد مكان، بل «فكرة وتاريخ والتزام، وبيت كل لبناني آمن بأن لبنان يستحق النضال من أجله مهما غلت التضحيات ».
وختم قائلاً: «ليكن هذا اللقاء محطة نجدد فيها عهدنا للبنان، وعهدنا لشهدائنا، وعهدنا لبعضنا البعض، بأن نبقى ثابتين في الموقف، أقوياء بالتزامنا، مؤمنين بأن المستقبل هو لأصحاب الإرادة الصلبة، وأن كل هذا النضال سيؤدي، في وقت ليس ببعيد، إلى تأمين الأرضية الصالحة لبناء الدولة التي نحلم بها، الدولة التي ستعودون إلى حضنها لبناء مستقبلها. أهلاً بكم مجدداً في معراب، أهلاً بكم في بيتكم، وأهلاً بكل رفيق أتى اليوم ليؤكد أن نبض الانتشار هو نبض «القوات اللبنانية»، وأن «القوات اللبنانية» كانت وستبقى نبض لبنان. عاش الانتشار القواتي، عاشت «القوات اللبنانية»، وليحيَ لبنان