أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن الرابع من آب سيبقى جرحًا مفتوحًا في ذاكرة اللبنانيين، مشددًا على أن الحقيقة لا بد أن تتجلّى مهما طال الزمن وأن العدالة هي الوفاء الحقيقي للشهداء والضحايا وعلى ضرورة الإسراع في إصدار القرار الاتهامي واستكمال المحاكمات، انطلاقًا من استقلالية القضاء اللبناني، مع مواصلة الجهود على المستويين المحلي والدولي لدعم مسار العدالة، وفاءً لدماء الشهداء وإنصافًا للجرحى والمتضررين.
كلام حاصباني جاء خلال إحياء منطقة بيروت في "القوات اللبنانية" الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، بتنظيم قداس إلهي عن راحة أنفس شهداء وضحايا الرابع من آب، في دير سيّدة الأيقونة العجائبية – العازارية، ترأسه رئيس الدير الأب رمزي جريج وشارك فيه الوزيران جو الصدي وجو عيسى الخوري، النائبان جورج عقيص وهاغوب ترزيان، رئيس جهاز العلاقات الخارجية الوزير السابق ريشار قيومجيان، الوزير السابق جو سركيس، ممثل عن النائب نديم الجميل، مخاتير منطقة بيروت، مسؤولون قواتيون ، وحشد من اهالي الشهداء ومناصرين ومحازبين.
كما أشار حاصباني إلى أن تزامن ذكرى تفجير المرفأ مع عيد التجلي يحمل رسالة رجاء بأن نور الحقيقة سينتصر على الظلمة، داعيًا إلى كشف كامل ملابسات الجريمة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، مؤكدًا أن لا سلام حقيقيًا من دون حقيقة، ولا مصالحة مع المستقبل من دون عدالة.
كذلك لفت إلى أن للأشرفية مكانة خاصة في هذه الذكرى، بعدما كانت من أكثر المناطق التي دفعت ثمنًا باهظًا في تفجير المرفأ، إذ خسرت أبناءها وتضررت كنائسها ومدارسها ومنازلها ومستشفياتها، لكنها بقيت صامدة بإيمان أهلها وإرادتهم.
هذا وأكد أن الأشرفية ستبقى شاهدة على التمسك بالحقيقة والعدالة، كما كانت دائمًا منارةً للكرامة والصمود، وأن أبناءها لن يتخلوا عن حق الشهداء والضحايا حتى تتحقق العدالة كاملة.
ختم حاصباني بالتشديد أن بيروت ستبقى مدينة الرجاء والصمود، وأن لبنان لن يستسلم، بل سيبقى متمسكًا بالحقيقة والعدالة، حتى ينال كل ذي حق حقه.