الأحزاب العربية في إسرائيل تفشل في تشكيل قائمة انتخابية مشتركة

دقيقتان للقراءة

فشلت الأحزاب العربية في إسرائيل في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل قائمة انتخابية مشتركة، اقترحتها "لجنة مصالحة" بين الأحزاب، ما يترك مستقبل تمثيل المجتمع العربي في الكنيست المقبل غير واضح.

وبحسب هيئة البث الوطنية "كان"، رفض حزب "تعال" برئاسة عضو الكنيست أحمد الطيبي القائمة المقترحة، والتي تضم حزب "حداش"، وهو فصيل يساري مشترك بين اليهود والعرب يضم الحزب الشيوعي الإسرائيلي السابق، إلى جانب حزب "بلد" القومي العلماني.

وكان "حداش" قد أعلن في حزيران الماضي أنه يمضي قدماً في إعادة تشكيل قائمة انتخابية مشتركة مع حزبي "تعال" و"بلد" استعداداً للانتخابات الوطنية المقبلة، مع "ترك الباب مفتوحاً" أمام انضمام فصيل "رعام" الإسلامي، برئاسة منصور عباس، في مرحلة لاحقة.

وكانت الأحزاب الأربعة ذات الغالبية العربية قد وقعت في كانون الثاني اتفاقاً تعهدت بموجبه بالعمل معاً لإحياء القائمة المشتركة قبيل انتخابات هذا العام، إلا أن المفاوضات تعثرت لأشهر، خصوصاً بسبب إصرار عباس على أن تكون القائمة تحالفاً انتخابياً تقنياً بحتاً، بما يحافظ على قدرة "رعام" على الانضمام إلى ائتلاف حكومي، وهو ما تعارضه الأحزاب العربية الأخرى.

وكان عباس قد أعلن لقناة "12" الإسرائيلية في تموز أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة مع الأحزاب العربية الأخرى.

وتشكّلت "القائمة المشتركة" للأحزاب العربية للمرة الأولى عام 2015، قبل أن تنقسم عام 2021، إثر انفصال "رعام" عن الأحزاب الأخرى وانضمامها إلى الائتلاف الحكومي الذي قاده نفتالي بينيت ويائير لابيد.

وانهارت القائمة بشكل كامل قبيل انتخابات عام 2022، عندما خاض حزب "بلد" القومي الانتخابات منفرداً في محاولة لم تنجح في نهاية المطاف، فيما شكّل الحزبان المتبقيان قائمة مشتركة حملت اسم "حداش-تعال".

ويُنظر إلى نفتالي بينيت باعتباره أحد أبرز المرشحين للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلا أنه رفض "رعام" كشريك محتمل في ائتلاف حكومي، رغم أن الحكومة التي قادها بينيت خلال عامي 2021 و2022 ضمت "رعام" بالفعل.

وفي المقابل، حاول عباس إبعاد "رعام" عن جذورها الإسلامية، فيما أفادت تقارير بأنه يجري محادثات بشأن ضم يوآف سيغالوفيتش، عضو الكنيست السابق عن حزب "يش عتيد" والرئيس السابق لوحدة التحقيقات والاستخبارات في الشرطة الإسرائيلية، إلى قائمته.