بعد 30 عامًا... بدء المحاكمة في مقتل مغني راب أميركي

3 دقائق للقراءة
توباك شاكور (1971 - 1996)

بدأت أمس الاثنين في لاس فيغاس محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني الراب الشهير Tupac Shakur، على أن تستمر قرابة شهر، بعد ثلاثين عامًا على مصرع الفنان المتحدر من كاليفورنيا.

ومن المرجح ألا تكشف الإجراءات القضائية عن هوية الشخص الذي ضغط فعليًّا على الزناد لقتل أسطورة الراب ليلة السابع من أيلول 1996، حين كان يزور لاس فيغاس لحضور مباراة ملاكمة لمايك تايسون. لكن مع ذلك، يأمل الادعاء في إثبات أنّ Duane "Keffe D" Davis، الزعيم السابق لعصابة "South Side Compton Crips"، هو من أمر بالقتل ووفّر السلاح المستخدم في الجريمة. ويواجه ديفيس، البالغ حاليًا 63 عامًا، عقوبة السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

هذه الجريمة لا تزال من أشهر القضايا العالقة في الولايات المتحدة الأميركية، ومحورًا لنقاشات لا تنتهي بين عشاق الموسيقى. وكان شاكور، الذي قضى عن عمر 25 عامًا، شخصية محورية في الصراع الشهير بين مشهدَي الراب في الساحل الغربي والساحل الشرقي للولايات المتحدة. وستعيد المحاكمة تسليط الضوء على الخلافات التي غذّتها المنافسة بين شركة "Death Row Records"، التي أسسها Marion "Suge" Knight، وشركة "Bad Boy Records" الناشطة في الساحل الشرقي، والتي أسسها Sean "Diddy" Combs، وكانت تضم النجم Christopher "The Notorious BIG" Wallace، الذي قُتل بعد ستة أشهر من مقتل توباك شاكور. وكانت الشركتان تحظيان بحماية عصابتَين متنافستَين لتوفير الحماية لهما.

ثمّ عقب مباراة مايك تايسون في كازينو "MGM Grand"، قام شوغ وتوباك بالاعتداء بالضرب على ابن شقيق دوان ديفيس، لانتزاعه قلادة من عنق أحد موظفي شركة "Death Row". ويقول الادعاء العام إن زعيم العصابة دبّر هجومًا انتقاميًّا ردًّا على ذلك. لكن، بسبب نقص الأدلة، توقفت التحقيقات لعقود قبل أن تُستأنف مجدّدًا إثر نشر "مذكرات دوان ديفيس" عام 2019، التي روى فيها تفاصيل وجوده في المقعد الأمامي لسيارة انطلقت منها الرصاصات القاتلة التي أودت بحياة توباك. كما يوضح في المذكرات أنه مرّر سلاحًا ناريًّا إلى المقعد الخلفي، من دون أن يحدّد هوية الشخص الذي ضغط على الزناد، علمًا بأنّ جميع ركاب السيارة الآخرين قد فارقوا الحياة مذاك.

تلك التصريحات أدّت إلى نتائج عكسية عليه، إذ تسبّبت في توقيفه في أيلول 2023. ثم تراجع زعيم العصابة السابق عن تلك الاعترافات، ودفع ببراءته أمام المحكمة، قائلا في تصريح صحافي من داخل سجنه في آذار 2025: "أنا بريء. لم أقتل أحدًا قط. ليس لديهم أي دليل ضدي، بل إنهم لا يستطيعون حتى إثبات أني كنت موجودًا في لاس فيغاس"، مضيفًا أنه كان موجودًا في لوس أنجلوس ليلة وقوع الجريمة، وأنه لم يقرأ مذكراته الشخصية، ومدعيًا أنّ المؤلّف المشارك قد أضاف إليها تفاصيل مبالغًا فيها أو مختلقة لأغراض تجارية. (أ.ف.ب.)