كولومبيا على صدع الفاجعة

دقيقتان للقراءة

ضرب زلزال بقوّة 7.4 درجات غرب كولومبيا، أمس، ما أسفر عن مقتل أكثر من 110 أشخاص وإصابة العشرات وانهيار مبانٍ، فيما امتدّت ارتداداته إلى دول مجاورة. وأعلن رئيس كولومبيا الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا "حال الطوارئ"، في وقت سارعت فيه فرق الطوارئ إلى مساعدة الضحايا والبحث عن ناجين تحت الأنقاض، بعدما ضرب الزلزال منطقة تشوكو الساحلية عند الساعة 7:34 من صباح أمس بالتوقيت المحلّي.

وحذّر حاكم تشوكو من وقوع أضرار جسيمة في عاصمة المقاطعة كويبدو، حيث أظهرت مقاطع مصوّرة تحوّل مبان إلى ركام. ولا تزال حصيلة القتلى في هذه المنطقة الفقيرة مجهولة. وأسفر الزلزال، الذي كان مركزه على عمق 100 كيلومتر في بلدية سان خوسيه ديل بالمار، عن مقتل العشرات في منطقة ريسارالدا. وقال رئيس بلدية بيريرا، عاصمة المنطقة، ماوريسيو سالازار، لإذاعة "كاراكول": "الوضع حرج". وقُتل العشرات في مقاطعة فالي ديل كاوكا، في حين تسبّب الزلزال في انهيار أحد أبراج كاتدرائية مانيزاليس المحبوبة.

وذكر المسؤول الإداري خايمي زولواغا أن "عددًا كبيرًا جدًا من المباني" في مانيزاليس تضرّر، موضحًا أن "حركة المرور مشلولة، والناس لا يريدون العودة إلى منازلهم خوفًا من هزة ارتدادية". وتحدّث رئيس بلدية كالي أليخاندرو إيدر عن انهيار 20 مبنى في ثالث أكبر مدن كولومبيا، ما أدّى إلى احتجاز أشخاص تحت الأنقاض. وشعرت الإكوادور وبنما وفنزويلا أيضًا بالزلزال الذي دفع إلى إخلاء مبانٍ في العاصمة الكولومبية بوغوتا.

وذكرت هيئة الطيران المدني أن ستة مطارات صغيرة في غرب كولومبيا علّقت عملياتها، فيما أرجأ اتحاد كرة القدم المباريات المقبلة. وعقد دي لا إسبرييلا، الذي أدّى اليمين الدستورية يوم الجمعة الماضي، اجتماعًا طارئًا، وتوجّه إلى الكولومبيين الذين يمرّون بأوقات عصيبة بالقول: "لستم وحدكم". وتعهّد دي لا إسبرييلا ببناء علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين أعربتا عن دعمهما في أعقاب الكارثة، وأبدتا استعدادهما للمساعدة. وكذلك فعلت المكسيك والإكوادور.

وفي حزيران، أسفر زلزالان متتاليان بقوّة 7.2 و7.5 درجات في فنزويلا عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص، وتسبّبا في دمار واسع النطاق.