يمنح الذكاء الاصطناعي أملا جديدًا للرجال الذين يعانون من انعدام النطاف، وهي حالة تصيب نحو 10% من الرجال الذين يعانون من العقم، وتتميز بغياب الحيوانات المنوية أو وجود أعداد قليلة جدًا منها في عينة السائل المنوي.
وفي بعض الحالات، قد تكون هناك حيوانات منوية قليلة «مختبئة» داخل العينة، لكن يصعب العثور عليها بالطرق التقليدية التي تعتمد على فحص السائل المنوي يدويًا تحت المجهر. وهنا تبرز تقنية جديدة تُعرف باسم STAR، تستفيد من الذكاء الاصطناعي للبحث عن هذه الحيوانات المنوية النادرة.
تُدخل عينة السائل المنوي بواسطة محقنة إلى شريحة صغيرة بحجم قطعة علكة، ثم تتدفق عبر قناة دقيقة للغاية، أضيق من شعرة الإنسان. وخلال مرور العينة، تلتقط عدسة عالية الدقة متصلة بكاميرا سريعة نحو 300 صورة في الثانية. وتُرسل الصور مباشرة إلى جهاز كمبيوتر، حيث يحلل الذكاء الاصطناعي الصور بسرعة كبيرة بحثًا عن الحيوانات المنوية.
وعندما يكتشف النظام حيوانًا منويًا، يحدد موقعه ويُفعّل صمامًا جانبيًا صغيرًا يسمح بالتقاطه وعزله، ما قد يتيح استخدامه في تقنيات الإخصاب المساعد.
وتكمن أهمية هذه التقنية في صعوبة البحث اليدوي؛ إذ قد يستغرق فحص عينة واحدة نحو ثماني ساعات، بينما تحتوي العينة على مليارات من بقايا الخلايا التي يمكن أن تخفي الحيوانات المنوية النادرة. وبالنسبة إلى الرجل الذي لا تحتوي عينته إلا على حيوانين أو ثلاثة، قد يكون العثور عليها أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. لذلك، قد يمثل الذكاء الاصطناعي خطوة واعدة نحو مساعدة هؤلاء الرجال على الإنجاب.