مسؤول في "الخارجية الأميركية" لـ"نداء الوطن": حزب الله يحاول تخريب مسار الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي

4 دقائق للقراءة

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«نداء الوطن» إن المحادثات التقنية اللبنانية-الإسرائيلية في روما اختُتمت الخميس، بعد ثلاثة أيام من النقاشات «البنّاءة والمفصّلة»، مشيراً إلى أن الجانبين أنجزا التفاصيل اللازمة لتنفيذ المناطق التجريبية، إلى جانب جوانب أخرى من «الإطار الثلاثي»، بما في ذلك اعتماد تعريفات مشتركة لعمليات التحقق وإزالة الألغام.

وأضاف المسؤول أن المحادثات تناولت أيضاً الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لاستكمال «الإطار الثلاثي»، بما في ذلك التحقق من طرف ثالث من عمليات إزالة الألغام التي ينفذها الجيش اللبناني. كما أُجريت، بشكل منفصل، محادثات ثنائية مع الوفد اللبناني بشأن تقديم دعم سريع وفي الوقت المناسب لجهود إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن جميع الأطراف تدرك التحديات الأمنية التي تواجه تنفيذ الاتفاق، كما أظهرت أحداث ليلتي الثلاثاء والأربعاء. وقال إن مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L) قدّمت بسرعة معلومات دقيقة إلى الجانبين، وستواصل تسهيل التواصل بينهما.

وأوضح أن الوفود العسكرية أنهت وضع المعايير التشغيلية والخرائط المشتركة، كما اتفقت على خارطة طريق لفتح المجال أمام مناطق تجريبية جديدة مستقبلاً، مشيراً إلى أن «لدينا الآن تعريفات ومؤشرات واضحة لقياس النجاح».

وفي الجولة المقبلة من المحادثات التقنية، سيقدّم لبنان خرائط طريق مفصلة لتأمين مناطق جديدة، بالتوازي مع تقدم عملية التنفيذ في المناطق الحالية.

وفي السياق نفسه، جدّدت الولايات المتحدة موقفها المعارض لتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، واتفق الجانبان على العمل مع واشنطن بشأن مسار للمضي قدماً يدعم «الإطار الثلاثي».

ومن المقرر أن يُستأنف المسار السياسي في روما مطلع أيلول، فيما ستتواصل المحادثات في بيروت والقدس وواشنطن خلال الفترة الفاصلة. كما ستواصل مجموعة التنسيق العسكري للبنان عملها لضمان نجاح تنفيذ المناطق التجريبية الأولى خلال الأسابيع المقبلة.

وأكد المسؤول أن المحادثات التقنية تهدف إلى معالجة الجوانب العملية التي تضمن عدم فشل الإطار عند بدء تطبيقه، مشيراً إلى ضرورة حسم تفاصيل مهمة، من بينها تحديد الجهة التي ستتولى التحقق من عمليات إزالة الألغام التي ينفذها الجيش اللبناني. وأضاف: «بمجرد توضيح هذه التفاصيل، ستتسارع العملية بشكل كبير».

ولفت إلى أن الجانبين يواجهان قيوداً سياسية، وأن الولايات المتحدة تعمل على معالجتها «بشكل منهجي»، لأن تجاوز الخطوات، بحسب قوله، «ينتج النتائج الفاشلة نفسها التي شهدناها لعقود». وأكد أن مسار التقدم لا يزال إيجابياً، وأن «لا أحد يعرقل تنفيذ الاتفاق».

وعلى المستوى السياسي والمدني، قال المسؤول إن هناك الآن محادثات مدنية مباشرة ومتواصلة بين الجانبين بشأن عدد من الملفات، بمشاركة «أكبر وفدين تجمعهما دولة من الجانبين في غرفة واحدة على الإطلاق». وأوضح أن الطرفين يركزان على إيجاد حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق ضمن القيود السياسية، بدلاً من التظاهر بعدم وجود هذه القيود.

وأضاف: «نشعر بالارتياح تجاه مسار الأمور. يجري تنفيذ الإطار، والمناطق الأولى أصبحت قيد العمل، كما وحّدت مجموعات العمل المصطلحات والخرائط والإجراءات».

وشدد المسؤول على أن الولايات المتحدة «ليست ساذجة بشأن الصعوبات»، مشيراً إلى أن «حزب الله يحاول تخريب العملية»، في وقت تواجه فيه كل من إسرائيل ولبنان ضغوطاً سياسية داخلية.

وقال إن «مجرد جلوس الفرق معاً وتواصلها بشكل مباشر وتوليدها خيارات، يشكل بحد ذاته تغييراً هيكلياً».

وختم بالقول إن العملية «صُممت لاستيعاب هذه القيود والاستمرار في التقدم»، بدءاً من إنجاح المناطق التجريبية، ثم توسيع نطاقها.