أبانيارا: القرار 1701 "بوصلة" اليونيفيل للحفاظ على السلام في جنوب لبنان

3 دقائق للقراءة

قال رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، إن مبادئ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي اعتُمد قبل 20 عاماً ويشكّل أساس ولاية اليونيفيل، لا تزال حجر الزاوية في الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان ودعم السلام في المنطقة.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل تذكاري في المقر العام لليونيفيل في الناقورة، قال أبانيارا إنه «في ظل بيئة إقليمية متغيّرة ومتزايدة التعقيد، تكتسب مبادئ القرار 1701 أهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى».

وأضاف: «إن القرار 1701 يتجاوز كونه مجرد الأساس القانوني لولايتنا، فهو الإطار الذي يوجّه كل دورية، وكل اجتماع ارتباط، وكل نشاط منسّق مع القوات المسلحة اللبنانية، وكل تواصل مع المجتمعات المحلية. بالنسبة إلى مهمتنا، يظل القرار 1701 بوصلة عملنا، ويوجّه أعمالنا وقراراتنا والتزامنا بالسلام يومياً».

واعتمد مجلس الأمن القرار 1701 في 11 آب 2006، منهياً الأعمال العدائية في ذلك العام، ومؤسساً إطاراً يهدف إلى تحقيق سلام دائم على طول الخط الأزرق ووقف إطلاق نار دائم بين لبنان وإسرائيل. وتواصل اليونيفيل دعم الأطراف في الوفاء بالتزاماتها بموجب القرار.

وأشار أبانيارا إلى أن «القوة الحقيقية» للقرار لا تُقاس بالكلمات التي كُتبت قبل 20 عاماً، بل «بالأفعال والالتزام والحوار الذي يواصل تجسيد تلك الكلمات على أرض الواقع».

وخلال الحفل، ترأس أبانيارا مراسم تكريم سبعة من جنود حفظ السلام الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم خلال الأعمال العدائية في الأشهر الأخيرة. كما كُشف النقاب عن لوحة تذكارية وغُرست شجرة لكل جندي من جنود حفظ السلام السبعة الذين سقطوا.

وقال أبانيارا: «لم تكن هذه مجرد مراسم رمزية. لقد مثّلوا رحلةً، من الذاكرة إلى المسؤولية إلى الأمل».

وتجدر الإشارة إلى أن 346 جندياً من جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل فقدوا حياتهم أثناء خدمتهم في دعم السلام والاستقرار في جنوب لبنان منذ عام 1978، بينهم 89 جندياً قضوا منذ اعتماد القرار 1701 عام 2006.

وأشار قائد اليونيفيل إلى أن تضحيات هؤلاء الجنود تذكّر بأن القيم التي يقوم عليها حفظ السلام تتطلب الشجاعة والالتزام والتفاني في العمل.

وفي حديثه عن رمزية غرس الأشجار، قال أبانيارا إن السلام، كما الطبيعة، يحتاج إلى الرعاية والدعم على مرّ الزمن.

وأضاف: «تتطلع الشجرة إلى المستقبل. إنها تذكّرنا بأن السلام، كما الطبيعة، لا يمكن إعلانه فحسب، بل يجب زراعته. فهو يتطلب جذوراً راسخة ورعاية مستمرة وصبراً».

وختم قائلاً: «عسى أن تستمر قيم الحوار والتعاون والأمل في النمو، تماماً كما تنمو الأشجار التي زرعناها اليوم، لما فيه خير لبنان والمنطقة والأجيال القادمة».