"ميتا" تواجه القضاء الأميركي مجددًا

دقيقتان للقراءة
تبدأ الإجراءات الفعلية للمحاكمة في 18 آب الجاري (إنترنت)

تواجه "ميتا"، الشركة العملاقة في مجال التواصل الاجتماعي، منذ أمس الأربعاء تحالفًا من المدعين العامين الأميركيين العازمين على أن يثبتوا أمام محكمة فدرالية أن منصَّتَي "إنستغرام" و "فيسبوك" صُممتا عمدًا للتسبب في الإدمان لدى القاصرين. وبعد اختيار هيئة المحلّفين في المحكمة الفدرالية في أوكلاند قرب سان فرانسيسكو، من المرتقب أن تبدأ الإجراءات الفعلية للمحاكمة في 18 آب الجاري، مع جلسات استماع يُتوقع استمرارها ستة أسابيع حتى نهاية أيلول 2026.

الخبير القانوني في "مركز القانون والتكنولوجيا" بـ "جامعة كاليفورنيا"، فينسنت جوراليمون، قال لـ "وكالة الصحافة الفرنسية": "يبدو الأمر تمامًا مثل قضية صناعة التبغ في التسعينات". وأشار جوراليمون إلى أن هذه القضية تستهدف الممارسات التجارية لمنصّات التواصل الاجتماعي، تمامًا كما فعلت الدعاوى القضائية التي رفعتها الولايات قبل ثلاثة عقود، والتي أجبرت شركات التبغ في النهاية على دفع مبالغ قياسية وقيّدت إعلاناتها الموجّهة للقاصرين. وسيقود المدعون العامون من ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي هذه المواجهة ضد الشركة، نيابة عن نحو ثلاثين ولاية كانت قد رفعت دعاوى قضائية في عام 2023.

ويطالب المدّعون بإجراء تغييرات جوهرية وفرض قيود تشغيلية على "إنستغرام" و"فيسبوك" في ما يتعلّق بالقاصرين، إضافة إلى فرض غرامات قد تصل إلى 1,4 تريليون دولار؛ وهو رقم يقارب إجمالي القيمة السوقية لشركة "ميتا". لكن من غير المرجح أن يُحكَم بمثل هذا المبلغ؛ ففي تموز الماضي، وصف القاضي ذلك التقدير بأنه "غير منطقي"، بينما اعتبر مبلغ الأربعة ملايين دولار الذي اقترحته "ميتا" بمثابة "إجراء لا يرقى حتى إلى مجرد توبيخ بسيط".

يُذكر أن مارك زاكربرغ سيكون من بين الشهود البارزين المتوقع مثولهم أمام المحكمة، بعد ستة أشهر من ظهوره الأول أمام هيئة محلفين في لوس أنجلوس.

في المقابل، أفاد متحدث باسم الشركة بأن "ميتا" واثقة من أن الأدلة ستُظهر التزامها الراسخ تجاه المستخدمين الشباب، مؤكدًا لـ "وكالة الصحافة الفرنسية" أن الشركة استمعت إلى الآباء وعملت مع خبراء وجهات إنفاذ القانون. وتشدد الشركة على أن مشكلات الصحة العقلية لدى الشباب لا يمكن أن تُعزى إلى تطبيق واحد، وأن "الاستخدام الإشكالي" لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُعد إدمانًا معترفًا به طبيًّا. (أ.ف.ب.)