باتريسيا جلاد

كنعان: تعديل مادتين من صيغة لجنة المال

مجلس النواب يقرّ قانون إصلاح المصارف

5 دقائق للقراءة

بعد طول انتظار، وبعد إشباعه درسًا وتمحيصًا وتعديلًا وجدالًا بين الحكومة وصندوق النقد ولجنة المال والموازنة، أقرّ مجلس النواب أمس قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها وفق تعديلات لجنة المال والموازنة، باستثناء المادة الثالثة التي أُعيدت إلى الصيغة التي وضعتها الحكومة، وفقرة من مادة أخرى، هي المادة 11 التي تعدّل المادة 13 من المرسوم 3056. شهدت الجلسة سجالات وتباينًا في الآراء، إلا أن الغلبة جاءت في المادة 3 للصيغة المعدّلة في المرسوم 3056 طلبها حزب الله، الذي حظي بدعم من وزير المال وبعض النواب التغييريين.

وعلمت "نداء الوطن" من مصادر مشاركة في مجلس النواب، أن المادة الثالثة أُعيدت إلى الصيغة التعديلية السابقة المقترحة بموجب المرسوم رقم 3056 تاريخ 12/5/2026، وجاء فيها: "يهدف هذا القانون إلى وضع إطار قانوني حديث يتلاقى مع المعايير الدولية المتبعة وما تحتاجه الحكومة ومصرف لبنان لأجل تعزيز استقرار النظام المالي ومعالجة حالات التعثّر للمصرف مع ضمان استمرارية الوظائف والأنشطة الأساسية وحماية الودائع في عملية التصفية والإصلاح والحدّ من استخدام الأموال العامة في عملية إصلاح أي مصرف متعثّر."


المادة 11 التي تعدّل المادة 13

أما الفقرة التي عُدّلت في المادة 11 من المرسوم 3056، التي تعدّل المادة 13 من قانون المصارف، استنادًا إلى المصادر نفسها، فتمّت "إعادة صياغة فقرة تتعلق بالرسملة، كما أُلغيت إمكانية اقتراح الهيئة المصرفية العليا إصدار تعاميم واستُبدلت بتوصية لها علاقة بتنفيذ القانون".

وأصبحت المادة التي أعيدت صياغتها على الشكل التالي:

المادة الحادية عشر: تعدل المادة الثالثة عشر من القانون رقم ٢٣ الصادر بتاريخ 11/8/2020 ( قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها) :

-يعود للهيئة المصرفية العليا أن تقرر تطبيق أي من أدوات إصلاح وضع المصرف التالية على حدة أو مع غيرها من الأدوات على سبيل المثال وليس الحصر:

*الإنقاذ الداخلي Bail-in . من خلال تخفيض قيمة الأموال الخاصة والمطلوبات و أو تحويل المطلوبات إلى أدوات رأسمالية ، تكمن آلية تخفيض القيمة بإجراء تخفيض جزئي أو كلي لقيمة عناصر الأموال الخاصة والمطلوبات ( بما في ذلك الفائدة حيث ينطبق وفقاً لتراتبية المطلوبات والأموال المحددة في الملحق رقم "1".

*إعادة تكوين رأسمال المصرف من خلال إصدار أسهم جديدة لمستثمرين جدد مع إمكانية وليس إلزامية قبول مشاركة مساهمي الأقلية الذين ليسوا من كبار المساهمين ولا يملكون حقوق السيطرة على إدارة المصرف في مرحلة ما قبل وضع المصرف قيد الإصلاح . يمكن بصورة إستثنائية أشراك جميع المساهمين في إعادة الرسملة فقط في حالات تطبيق قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع. (الفقرة التي أعيدت صياغتها).

*تحويل بعض أو كامل موجودات المصرف وحقوقه ومطلوباته إلى مؤسسة أخرى.

*إجراء دمج مع مصرف آخر.

*تطبق أدوات إصلاح وضع المصرف كما هو محدد في قرار إصلاح الوضع الصادر عن الهيئة المصرفية العليا بخصوص كل مصرف وفقاً لما نصت عليه المادة 7 من هذا القانون.

-يجوز للهيئة المصرفية العليا، بموافقة اكثرية ثلثي أعضائها، رفع توصية إلى المصرف المركزي بكل ما يلزم لتنظيم إجراءات تنفيذ هذا القانون وفقاً للأصول.


موقف كنعان

وكان أعلن النائب إبراهيم كنعان، بعد انتهاء الجلسة، أن قانون إصلاح المصارف يرتبط بمرحلة ما بعد تنفيذ قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وقال: "كما ورد القانون من الحكومة، بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، جرى استثناء الأزمة الحالية من العديد من الأحكام والشروط، وإدراجها ضمن قانون الانتظام المالي".

أضاف: "انتهينا، للمرة الثانية، من إقرار قانون إصلاح المصارف، وآمل أن تكون المرة الأخيرة، لأن جوهر حلّ الأزمة المصرفية والمالية والنقدية في لبنان يكمن في قانون الانتظام المالي. فاسترداد الودائع هو ما يعيد الثقة بالاقتصاد اللبناني والنظام المصرفي. والثقة الدولية مطلوبة من صندوق النقد والمؤسسات الدولية، لكنها لا تكفي إذا لم يشعر المودع والمستثمر بأن حقوقهما مصانة، وأنه يتم التعاطي معهما بجدّية، لأن هذا القطاع يحتاج إلى ثقة المستثمر والمودع لانتعاش الاقتصاد أكثر مما يحتاج إلى إمكان الاقتراض من الخارج".

وأكد كنعان أن "الحكومة مطالبة بإنهاء إعادة النظر في قانون الانتظام المالي في أقرب فرصة"، وقال: "سيكون لنا موقف في أيلول المقبل، ولن نقبل استمرار المماطلة في ملف الودائع. فللمرة الأولى منذ ست سنوات، يتضمّن مشروع الحكومة آلية لاسترداد الودائع، وهو مطلب أساسي للجنة المال والموازنة منذ العام 2020، والمطلوب صيانة حقوق المودعين". وأضاف: "سنبني على الإيجابيات، وعلينا التعاون مع الحكومة، لأن الأرقام في حوزتها".

بعد إسدال الستارة على قانون إصلاح وضع المصارف، تنتظر لجنة المال والموازنة انتهاء اللجنة الحكومية من دراسة وتعديل قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المرتقب في شهر أيلول أو تشرين الأول المقبلين، لتباشر بعدها بدراسته.