رحّبت سفارات كندا وفنلندا والمملكة المتحدة، بصفتها أعضاء في تحالف حرية الإعلام، بإقرار قانون الإعلام اللبناني الجديد، معتبرةً أنه يشكّل خطوة مهمة نحو تحديث الإطار الناظم للإعلام في لبنان، بعد سنوات من جهود المناصرة والعمل التشريعي بمشاركة جهات لبنانية عدة.
وأشادت السفارات بالإصلاحات التي يتضمنها القانون، ولا سيما الأحكام المتعلقة بشفافية ملكية وسائل الإعلام ومصادر تمويلها، وتنظيم القطاع الإعلامي والإعلام الرقمي، معتبرةً أنها من شأنها تعزيز حرية الإعلام والشفافية واستقلالية العمل الصحافي.
في المقابل، أشارت إلى المخاوف التي أثارها مدافعون لبنانيون ودوليون عن حرية التعبير بشأن بعض أحكام القانون، وبينها المادة 104(ب) واستمرار النص على عقوبات سالبة للحرية بحق الصحافيين في بعض الحالات.
ورحّبت بالتزام وزير الإعلام معالجة هذه المخاوف، مشجعةً على النظر فيها ومعالجتها في الوقت المناسب.
وشددت السفارات على أن أي قيود على حرية التعبير، انسجامًا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ينبغي أن تكون محددة بوضوح وضرورية ومتناسبة، وأن يتمكن الصحافيون من أداء عملهم من دون الخوف من السجن بسبب ممارستهم أنشطة صحافية مشروعة.
وأكدت أن مرحلة تنفيذ القانون تكتسب أهمية بالغة، داعيةً جميع الجهات المعنية إلى ضمان تفسيره وتطبيقه بما ينسجم مع التزامه المعلن بحرية التعبير والإعلام، ويدعم مشهدًا إعلاميًا منفتحًا وتعدديًا ومستقلًا.
واعتبرت أن إقرار القانون يمثل فرصة مهمة لتعزيز حرية الإعلام وترسيخ الحوكمة الديمقراطية الخاضعة للمساءلة في لبنان، مشيدةً بدور منظمات المجتمع المدني اللبنانية والعاملين في قطاع الإعلام والخبراء القانونيين والمسؤولين في القطاع العام الذين ساهموا في إنجازه، ومؤكدةً تطلعها إلى مواصلة الانخراط في دعم تنفيذه وتعزيز توافقه مع المعايير الدولية.