زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جزر كوريل للمرة الأولى الخميس، في خطوة أثارت احتجاجا شديدا من جانب اليابان التي تطالب بالسيادة على هذه الأراضي.
وتشوب التوترات العلاقات الروسية اليابانية منذ زمن طويل بسبب النزاع على هذه الجزر المعروفة في اليابان باسم "الأقاليم الشمالية"، والتي استولى عليها الاتحاد السوفياتي عام 1945.
ونشر الكرملين مقطع فيديو لبوتين في جزر كوريل، فيما أفادت وسائل إعلام روسية بأنه زار مصنعا للأسماك حيث قُدم له الكافيار.
وفي سخالين، عقد بوتين اجتماعا "بشأن ضمان أمن الحدود الشرقية لروسيا"، بحسب ما ذكرت وكالة "ريا نوفوستي".
واحتجت اليابان بقوة على الزيارة.
ونددت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الخميس بزيارة الرئيس الروسي "غير المقبولة" إلى الجزر، والتي تشكّل "إساءة إلى مشاعر الشعب الياباني"، على حد تعبيرها.
وقالت للصحافيين إن "هذه الزيارة... من قِبل الرئيس الروسي تتعارض مع الموقف الثابت لليابان بشأن الأقاليم الشمالية".
وأضافت أنّ "الأقاليم الشمالية جزء أصيل من أراضي اليابان، تاريخيا وبموجب القانون الدولي على حدّ سواء".
كذلك، استدعى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي الخميس السفير الروسي لدى بلاده نيكولاي نوزدريف، لتقديم احتجاج "شديد" على الزيارة المفاجئة.
وأوضحت الوزارة في بيان "بعد الاطلاع على التقارير التي أفادت بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار جزيرة إتوروفو (التسمية اليابانية لكبرى جزر كوريل) في 13 آب، استدعينا السفير الروسي إلى اليابان نيكولاي نزورديف إلى وزارة الخارجية وقدمنا اعتراضا شديد اللهجة".
وأضافت الوزارة أن موتيغي أبلغ السفير خلال اللقاء أن زيارة بوتين سيكون لها "تأثير سلبي للغاية على العلاقات اليابانية الروسية"، المتوترة أصلا بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
في المقابل، قالت السفارة الروسية في اليابان إن السفير شدد على أن الجزر "جزء لا يتجزأ من الاتحاد الروسي"، وأن وضعها "غير قابل للتشكيك"، مؤكدا أن زيارة بوتين إليها "ليست موضع نقاش مع دول أجنبية".