إليكم مقررات مجلس الوزراء

4 دقائق للقراءة

بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، قرابة الخامسة والنصف، أدلى وزير الإعلام بول مرقص بالمعلومات الرسمية، فأعلن أن جلسة مجلس الوزراء عُقدت في السراي الكبير برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبحضور الوزراء، في غياب وزير الدفاع الوطني ووزيرة التربية والتعليم العالي.

وأوضح مرقص أن رئيس الحكومة طرح في بداية الجلسة أربعة موضوعات.

وتناول سلام، أولاً، عمليات التدمير الممنهج للقرى في الجنوب التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، مجدداً اعتبارها انتهاكاً لقوانين الحرب واتفاقية جنيف.

وفي الموضوع الثاني، أشار سلام إلى تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وغزة وسوريا، معتبراً أن ذلك «مرفوض جملةً وتفصيلاً».

وقال سلام إن «حسناً فعلت الإدارة الأميركية» عندما ردّت على تصريح كاتس، معتبرةً أنه يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وفي الموضوع الثالث، أشار سلام إلى أهمية القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء في جلسته السابقة، والقاضي بوضع أسس المباحثات مع «سوليدير» بشأن تمديد مدتها. وأوضح أنه أبلغ «سوليدير» بمضمون القرار، وشدّد على أهمية عمل اللجنة الوزارية التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء، ومباشرتها المباحثات فور ورود جواب «سوليدير».

أما الموضوع الرابع، فنَوّه سلام بإقرار عدد من القوانين في مجلس النواب، التي تدخل ضمن الإطار الإصلاحي الذي عبّرت عنه الحكومة في بيانها الوزاري.

ومن أبرز هذه القوانين، بحسب سلام، قانون إلغاء عقوبة الإعدام، معتبراً أنه يؤكد أن العدالة تحمي المجتمع من دون انتقاء، ويعزز دور لبنان في الالتزام بالمعايير الحقوقية الدولية، ولا سيما المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

كما نوّه بقانون العفو العام، لما له من أهمية وطنية كبرى، معتبراً أنه يساهم في رفع الظلم عن فئات من الموقوفين والمحكومين، ويخفف من الاكتظاظ الكبير في السجون، الذي «لا يليق بكرامة الإنسان»، مشيراً إلى أن القانون «ليس قانوناً مثالياً».

كذلك، نوّه سلام بإقرار قانون الإعلام الجديد بعد سنوات طويلة من الانتظار.


سلام: غياب وزير الدفاع لن يطول

وفي ما يتعلق بغياب وزير الدفاع الوطني عن جلسة مجلس الوزراء، قال سلام إن غيابه لن يطول، واصفاً إياه بأنه «صديق أكنّ له كل مودة واحترام وتقدير»، ومؤكداً أنه ملتزم، شأنه شأن رئيس الحكومة، بالدستور والتضامن الوزاري.

وأوضح سلام أنه لم يطلب من وزير الدفاع عدم الدخول إلى قاعة مجلس النواب والمشاركة في الجلسة، مؤكداً أن ما تم تداوله في هذا الشأن غير صحيح.

وقال إن أحكام الدستور «لا جدال فيها»، لجهة أن رئيس الوزراء يمثل الحكومة ويتكلم باسمها، موضحاً: «ما جرى أنني أبلغته بذلك، فلم يعد من داعٍ لأي كلام آخر من السادة الوزراء».

ونفى سلام أن يكون قد تم تغييب رأي الجيش في موضوع قانون العفو، واصفاً ذلك بأنه «افتراء». وأوضح أن مذكرة خطية بهذا الخصوص جرى تقديمها بعد موافقته إلى مجلس النواب، وأن رأي الجيش تم التعبير عنه أمام اللجان النيابية من خلال وزير الدفاع.

وقال: «لا يزيدنّ أحد علينا في حرصنا على الجيش ووفائنا لشهدائه الأبرار»، مشيراً إلى أن الحكومة قامت بمساعٍ لتأمين الدعم للجيش وتجهيزه ورفع رواتب أفراده وضباطه والحفاظ على معنوياته وكرامته.

وأضاف أن حرصه على الجيش وتحصينه كان ولا يزال يهدف إلى «عدم السماح بأي تأويل قد يوحي بأن الجيش فريق في لبنان أو أنه على خلاف مع أي طرف لبناني»، مؤكداً أن «الجيش هو جيش كل لبنان».

ودعا من يحرص على المؤسسة العسكرية، «ونحن في مقدمتهم»، إلى التوقف عن «المزايدات الرخيصة» في هذا الشأن.

وختم سلام بالتأكيد: «أعود وأؤكد أننا حكومة واحدة، وليس أربعاً وعشرين حكومة، وجميعنا ملتزمون بمبدأ التضامن الوزاري وبالدستور بحذافيره».


إقرار معظم بنود جدول الأعمال

بعد ذلك، انتقل مجلس الوزراء إلى درس جدول أعماله ببنوده العادية والمنتظمة، وكان عدد منها مرجأً من جلسة 7/8/2026، وأُقرّت معظمها.

مرقص: لا جلسات للحكومة خلال الأسبوعين المقبلين

ورداً على سؤال حول موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، قال مرقص إن «مجلس الوزراء لن يعقد جلسات خلال الأسبوعين القادمين، وتم الاتفاق على ذلك»، مشيراً إلى أن جلسة مخصصة للبيئة، إلى جانب جلسات عادية أخرى، ستُعقد في مطلع الفترة المقبلة.

واعتذر مرقص عن عدم حضور وزيرة التربية والتعليم العالي، موضحاً أن الموضوع «لم يُبحث في غيابها».

ورداً على سؤال، أكد مرقص إقرار المرسوم رقم 3214 معدلاً.

وعن موضوع وزير الدفاع والجيش، قال مرقص رداً على سؤال إن كل ما أوضحه رئيس الحكومة بشأن هذا الملف ذكره «حرفياً» وتلاه على الصحافيين.