الرياض تستقبل وفداً أمنياً عراقياً لبحث الهجمات وملف المسيّرات

3 دقائق للقراءة

أجرى مسؤولون أمنيون عراقيون كبار زيارة إلى الرياض حيث التقوا وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان الخميس، عقب غارات أميركية سعودية استهدفت مقرات للحشد الشعبي في العراق.

وهذه أول زيارة معلنة يجريها مسؤولون أمنيون عراقيون للسعودية، منذ تلقي رئيس الوزراء علي الزيدي دعوة جديدة لزيارة المملكة، بعد إلغاء زيارة سابقة إثر ضربات أميركية سعودية في 29 تموز على العراق خلّفت 20 قتيلا في مقرات لهيئة الحشد الشعبي التي تضم فصائل مسلحة موالية لإيران.

وعقب لقاء مع مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الأمير الشمري كتب وزير الدفاع السعودي على منصة إكس الخميس "سيبقى العراق جارا عزيزا علينا (..) وستقف المملكة دوما مع العراق لدعم أمنه واستقراره وتنميته".

وأضاف "استعرضنا العلاقات السعودية العراقية في المجال العسكري والدفاعي، وبحثنا التطورات الإقليمية، وأكدنا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين بلدينا بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحقق أمن المنطقة واستقرارها".

وكانت وكالة الأنباء العراقية نقلت مساء الأربعاء أن "وفدا أمنيا عراقيا رفيع المستوى يتوجه يوم غد الخميس إلى المملكة العربية السعودية لمناقشة (...) عدد من الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، من بينها الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وملف الطائرات المسيّرة".

وتلقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الجمعة دعوة جديدة لزيارة الرياض حملها إليه رئيس المخابرات السعودية، وفق المكتب الإعلامي للزيدي.

وفي 5 آب، التقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان نظيره العراقي فؤاد حسين في أول اجتماع رفيع المستوى بين البلدين عقب الضربات، على هامش اجتماع وزاري في عمّان لدعم القدس.

وأكّد الوزيران خلال اللقاء "عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، وضرورة دعم كل ما من شأنه تعزيز مصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية، بما يضمن عدم تحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد جيرانه"، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وجاءت الضربات الأميركية السعودية بعد إعلان الرياض مرارا التصدي لهجمات استهدفت منشآت للطاقة في أراضيها، قالت إن مصدرها مجموعات مرتبطة بإيران في العراق، في وقت تؤكد بغداد رفض استخدام أراضيها منطلقا لأي اعتداءات.

وفي المقابل، نفت المجموعات المنضوية ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق" أن تكون قد استهدفت السعودية، مؤكدة أن ردّها "قادم لا محالة"، قبل أن تعلن تأجيل الردّ.

وخلال حرب الشرق الأوسط التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط، دعت دول خليجية والأردن، العراق إلى منع هجمات قالت إنها انطلقت من أراضيه واتهمت مجموعات موالية لإيران بتنفيذها.