كهرباء لبنان تهدّد بقطع التيار عن القطاع العام وتشنّ حملة واسعة على التعديات

3 دقائق للقراءة

أصدر مجلس إدارة مؤسسة «كهرباء لبنان» إنذاراً عاماً للمشتركين، ولا سيما الإدارات والمؤسسات العامة وعموم أشخاص القطاع العام، محذراً من قطع التيار الكهربائي عن المتخلّفين عن تسديد الفواتير والمتأخرات، باستثناء المستشفيات الحكومية لأسباب إنسانية.

وأعلنت المؤسسة، في بيان، أن مجلس إدارتها عقد جلسة خاصة وطارئة صباح اليوم في ظل «الظروف الاستثنائية السائدة في لبنان والمنطقة»، ولا سيما الارتفاع الكبير في أسعار المشتقات النفطية وتداعيات الحرب على لبنان، إضافة إلى ارتفاع الهدر غير الفني وتراجع جباية فواتير الكهرباء وتراكم المتأخرات المستحقة على الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات ومصالح المياه.

وأوضحت أن سعر الغاز أويل اقترب من 1500 دولار للطن المتري، مقابل نحو 680 دولاراً اعتمدته المؤسسة في موازنة عام 2026، ما يمثل ارتفاعاً عالمياً تراوح بين 88 و91 في المئة، معتبرة أن هذه التطورات تفوق قدرتها المالية على التحمل وتهدد استمرارية المرفق العام واستدامة التغذية الكهربائية.


مهلة خمسة أيام للقطاع العام

وقرر مجلس الإدارة إعطاء الإدارات والمؤسسات العامة، بما فيها مصالح المياه والبلديات وعموم أشخاص القطاع العام، باستثناء المستشفيات الحكومية، مهلة خمسة أيام عمل، تبدأ الاثنين 17 آب 2026، لتسديد المتأخرات والفواتير المستحقة، على أن يُقطع التيار عن الجهات التي لا تلتزم بالدفع خلال المهلة.


تشديد على الجباية ونزع التعديات

كما قررت المؤسسة تفعيل التواصل مع المعنيين لبدء تحصيل فواتير استهلاك الكهرباء في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين خلال شهر، وإعادة تفعيل حملات نزع التعديات على الشبكة بمؤازرة القوى الأمنية وبالتنسيق مع السلطات القضائية المختصة.

وتتضمن الإجراءات أيضاً تسريع جباية متأخرات فواتير الكهرباء ووضع آلية لهذه الغاية مع مقدمي خدمات التوزيع.


تخفيض التغذية في مناطق الهدر المرتفع

وقررت المؤسسة تخفيض ساعات التغذية في المناطق التي تسجل نسباً مرتفعة من الهدر غير الفني وانخفاضاً في جباية الفواتير، مقابل تركيز ساعات التغذية، ضمن الإمكانات المتاحة حالياً، في المناطق التي تسجل نسب هدر غير فني أقل.

وأكد مجلس إدارة «كهرباء لبنان» ضرورة مبادرة الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات ومصالح المياه وعموم أشخاص القطاع العام إلى تسديد فواتير الكهرباء والمتأخرات فوراً، محذراً من اللجوء إلى قطع التيار عن المتخلفين عن الدفع، باستثناء المستشفيات الحكومية لأسباب إنسانية.

كما حذّرت المؤسسة من استمرار التعديات على الشبكة، مؤكدة أن المخالفين سيتحملون المسؤوليات القانونية والمالية المترتبة على هذه التعديات.

وختمت المؤسسة بيانها بالتأكيد أن ما صدر عنها يُعتبر «إنذاراً عاماً» لكافة المشتركين والمخالفين، بما في ذلك الإدارات والمؤسسات العامة ومصالح المياه والبلديات وعموم أشخاص القطاع العام، مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.