د. رندة طباع

لحن الأبدية... هذا ما تسمعين

دقيقة واحدة للقراءة
دعي نفسي تسبحْ في سمائكِ الرَّحيبة (صورة AI)

قال حبيبي: هذا لحنُ الأبديّة أقدّمه لكِ:

ماجتِ الألحانُ السَّماويّةُ الرَّائعة

تعزّي حياتي، آمالي الضَّائعة

لم أحسبْ أنّها ستصبحُ خائبة

لكنّها العرائسُ في الليالي النائمة

يا عروسةَ الشرق، يا قيثارتي اللطيفة

لا توقفي عزفَ ألحانكِ الظريفة

دعيني أطربْ بأغانيكِ الحبيبة

دعي نفسي تسبحْ في سمائكِ الرَّحيبة

يا ألفَ ليلةٍ مرّت بلحظة

يا شهرزادَ التي قد بَعُدتْ مدّةً

عانقيني في نظرةٍ قبلَ قبلة

ودعيني أهمسْ في أذنيكِ همسة

ضحكتْ منّي عرائسُ الليل السِّحريّة

في بسمةٍ من وراء الأزل عطريّة

تسقطُ كالمطر أو كالليالي الأزليّة

تقولُ في الغيب وتردّدُ: أبديّة

كالفراشة، حبيبتي، تطيرُ ثمّ تطير

تبرقُ، تلمعُ، تسبحُ في الأثير

تتماوجُ روحُها من حولي، تنير

فأردّدُ في نفسي: ما أروعَ المصير

أحبّيني كما أحبّتني الصُّخور

كما تسبحُ الآمالُ في بحر الشعور

كما ترقصُ الأمواجُ على شطِّ البحور

أحبّيني كما أحبّتكِ الزهور

تصبغُ شعرَكِ عذارى الأيّام، ألا تتألمين؟

ويرسمُ عليكِ الدَّهرُ السِّنين، ألا تتحسّرين؟

لحنُ الأبديّة، هذا الذي تسمعين

يقولُ: الحياةُ هذه قد تفوتُ مع السِّنين

حبيبتي، أنا لحنُ السِّنين.