النفط السعودي يصل اليابان عبر قناة السويس

4 دقائق للقراءة
اليابان تتمسك بنفط الشرق الأوسط رغم مخاطر هرمز وباب المندب

قال نورياكي ساكاي، رئيس شركة إديميتسو كوسان، ثاني أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، اليوم الثلاثاء، إن الشركة بدأت استيراد الخام السعودي من ميناء ينبع عبر طريقي قناة السويس ورأس الرجاء الصالح، مؤكداً أنها لا ترى تهديداً في المدى القريب لاستقرار إمداداتها، مدعومة بالخام الإماراتي الذي يتم توجيهه عبر الفجيرة، إلى جانب الواردات من أميركا الشمالية.

وأضاف ساكاي: «إذا وضعنا جانباً فترة الشحن الأطول وتكاليف النقل الأعلى، فإننا لا نتوقع أي اضطراب كبير في شراء الخام».


مسارات أطول للنفط السعودي

وجعلت الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، مضيق باب المندب غير قابل للعبور أمام معظم شحنات النفط السعودي، ما أجبر السفن على سلوك مسارات أطول.

وأوضح ساكاي أن الرحلات التي كانت تستغرق عادة نحو 20 يوماً تستغرق حالياً ما بين 50 و60 يوماً، مشيراً إلى أن الشركة اليابانية تعتزم مواصلة شراء الخام السعودي عبر طريق قناة السويس.

ورفضت إديميتسو الكشف عن تفاصيل هذا المسار. لكن شركة أرامكو السعودية تعرض منذ تموز شحنات إضافية من الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط.

ويُنقل الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى العين السخنة في مصر، قبل نقله عبر خط أنابيب السويس-البحر المتوسط «سوميد» إلى سيدي كرير، تمهيداً لتصديره.


الاعتماد على نفط الشرق الأوسط

واستوردت اليابان 94 في المئة من وارداتها النفطية من الشرق الأوسط في عام 2025، فيما مر 93 في المئة من تلك الكميات عبر مضيق هرمز، الذي جعلته طهران في حكم المغلق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر شباط، ما دفع طوكيو إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية والبحث عن إمدادات بديلة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إديميتسو ستقلل اعتمادها على الخام من الشرق الأوسط، قال ساكاي إن استمرار الحصول على نفط المنطقة يجب أن يظل أولوية، مشيراً إلى الثقة طويلة الأمد بين اليابان والمنتجين في المنطقة، فضلاً عن ملاءمة هذا الخام لمصافي التكرير اليابانية.

وأضاف أن التحول بشكل كبير إلى أنواع نفط من خارج الشرق الأوسط سيتطلب تعديلات مكلفة على المصافي، وسيكون «استثماراً غير ضروري» بالنسبة إلى اليابان.

وفي الوقت نفسه، أقر ساكاي بالمخاوف العامة من اعتماد اليابان بشكل مفرط على الخام من الشرق الأوسط، قائلاً إن على الحكومة وقطاع النفط مناقشة سبل المضي قدماً لتحقيق التوازن المناسب.


خطة نمو جديدة

تمثل خطة إديميتسو الجديدة للأعمال، الممتدة لخمس سنوات حتى السنة المالية 2030، عودة إلى نشاطها الأساسي في النفط والوقود، بعد أن ركزت الخطة السابقة على إزالة الكربون.

وتستهدف الشركة رفع معدل تشغيل مصافيها إلى 90 في المئة أو أكثر، بعدما بلغ معدل التشغيل بين نيسان وحزيران 84 في المئة.

وقال ساكاي إن الشركة تستهدف رفع معدل التشغيل من خلال تطبيق الخبرات في الصيانة ومنع التآكل، التي طورتها في مصفاتها في هوكايدو، على جميع عملياتها.


الغاز الطبيعي المسال والبطاريات

وأشار ساكاي إلى أن الغاز الطبيعي المسال يمثل مجالاً رئيسياً للنمو بالنسبة إلى الشركة.

ومن خلال ميد أوشن إنرجي، التي قالت إديميتسو في آذار إنها ستستثمر فيها 500 مليون دولار، تستهدف الشركة تأمين فرص لشراء وتسويق الغاز الطبيعي المسال، بالتوازي مع توسيع نشاطها التجاري.

وفي قطاع السيارات الكهربائية، تعتزم إديميتسو توريد إلكتروليتات صلبة للسيارات الكهربائية من الجيل التالي إلى شركة تويوتا موتور، المزودة ببطاريات ليثيوم أيون صلبة بالكامل، والمقرر إنتاجها تجارياً بين عامي 2027 و2028.

وقال ساكاي إن الطلب يتزايد أيضاً على استخدامات مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات وأنظمة تخزين الطاقة، ما قد يدفع الشركة إلى اتخاذ قرار بشأن توسيع طاقتها الإنتاجية بحلول نهاية السنة المالية 2030.