إسرائيل لتركيا: سوريا خطّ أحمر

3 دقائق للقراءة

بعدما برّرت إسرائيل هجومها على قاعدة أبو الضهور الجوّية في إدلب، الثلثاء، بأن سوريا كانت على وشك انتهاك "وضع قائم متّفق عليه مع إسرائيل في المسائل الأمنية" عبر السماح بنشر قوّات تركية في القاعدة الجوّية، زار رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أمس، المنطقة التي تسيطر عليها قوّاته في جنوب سوريا، حيث أوضح: "نعمل في واقع متعدّد الساحات، حيث تتغيّر التحدّيات وتتطوّر باستمرار، والساحة السورية واحدة منها. نحن نرى ما يحدث ونتابع التغيّرات على الجبهة السورية، وعلينا الاستعداد لها وفقًا لذلك".

وتعهّد زامير: "لن نسمح لقوّات معادية بالتمركز على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قوّتنا بصورة دقيقة، في المكان والوقت اللازمين. علينا منع تطوّر تهديدات إرهابية، وفي الوقت نفسه منع نشوء تهديد عسكري كبير على حدودنا". بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب لن تتسامح مع تمركز عسكري تركي في سوريا يُهدّد إسرائيل، وقال: "أوضحنا الرسالة بجلاء: لا تفعلوا ذلك"، مضيفًا: "يبدو أنهم لم يسمعوها جيّدًا بما يكفي، لذا حرصنا على أن يفهموها بصورة أفضل".

وكان لافتًا كشف وكالة "رويترز" أن رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي رومان غوفمان أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يوم الجمعة الماضي، ناقشا خلالها الوجود العسكري التركي في سوريا. ويمثّل هذا الاتصال أحد أعلى مستويات التواصل حتى الآن بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة منذ سقوط الأسد. بالتوازي، رفضت تركيا بشدّة ما وصفته بأنه "ادعاءات لا أساس لها" صادرة عن نتنياهو بشأن وضعها العسكري في سوريا. وتعهّدت بأنها ستواصل بحزم التعاون مع الحكومة السورية، متوعّدة بأنها لن تسمح أبدًا بزعزعة استقرار سوريا.

في الغضون، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وزير ‏الطاقة والموارد ‏الطبيعية التركي ‏ألب أرسلان بيرقدار والوفد ‌‏المرافق له، بحضور وزير ‏الطاقة السوري محمد البشير. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون ‏والشراكة ‏بين ‏البلدين في قطاع الطاقة‎.‎ وكان البشير قد التقى بيرقدار، ووقّعت ‏وزارتا الطاقة السورية والتركية، بحضور ‌‏الوزيرين، مذكرة تفاهم ثلاثية في مجال علوم ‏الأرض ‏والتعدين.‏

وأبدى بيرقدار استعداد أنقرة للتعاون مع دمشق في التنقيب عن النفط والغاز في سوريا، موضحًا أن شركة البترول التركية وشركات خاصة مستعدّة لإجراء عمليات مسح زلزالي وحفر آبار استكشافية في المناطق البحرية والبرية في سوريا. وكشف أن الدولتين ستدشّنان بنية تحتية جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ما سيرفع قدرة نقل الكهرباء إلى أكثر من 800 ميغاواط، أي ما يعادل ثلاثة أمثال المستوى الحالي.