عقدت كتلة الوفاء للمقاومة جلستها الدورية، اليوم 20 آب 2026، وبحثت عددًا من الملفات السياسية والنيابية، إلى جانب شؤون تتصل بلبنان وفلسطين والمنطقة، وأصدرت بيانًا تناولت فيه التطورات المحلية والإقليمية.
وفي مستهل بيانها، أشارت الكتلة إلى مرور 40 يومًا على مواراة علي خامنئي الثرى، معربة عن تجدد مشاعر الفقد والوفاء له، وعن العهد والولاء لخلفه مجتبى خامنئي، بحسب ما ورد في البيان.
وفي الشأن اللبناني، قالت الكتلة إن "العدو الصهيوني المحتل" يواصل، بحسب تعبيرها، ممارسة ما وصفته بـ"الإجرام" في الجنوب، متخفيًا خلف الاتفاق الإطار مع السلطة اللبنانية، مشيرة إلى عمليات قتل وتدمير وتفجير للأحياء السكنية وتجريف للقرى والطرقات وقطع لأشجار الزيتون المعمرة.
وانتقدت الكتلة أداء السلطة اللبنانية، معتبرة أنها تنتهج، بحسب وصفها، "أداءً تفريطيًا استسلاميًا تنازليًا"، وتتقاعس عن القيام بواجباتها السياسية والسيادية والدبلوماسية، الأمر الذي قالت إنه يشجع إسرائيل على مواصلة هجماتها.
واستشهدت بما وصفته بـ"جرائم الإبادة الجماعية" التي وقعت الأسبوع الماضي في بلدتي أنصار ودير الزهراني، مشيرة إلى سقوط 11 شهيدًا وشهيدة، بينهم ستة من أسرة واحدة، هي عائلة علي الحاج حسن وزوجته زينب ناصر الدين وأولادهما الأربعة.
وأدانت الكتلة بشدة ما وصفته بـ"التمادي الصهيوني في استباحة أرواح الناس"، وتحويل قرى وبلدات الجنوب إلى "مناطق غير صالحة للحياة".
كما أعربت عن استهجانها الشديد لإصرار السلطة، بحسب البيان، على "نهجها التفاوضي التفريطي"، معتبرة أنه لم يحقق أيًا من الأهداف والشروط التي رفعتها السلطة لتبرير انخراطها في "اتفاقية العار"، وفي مقدمها وقف القتل والاعتداءات وتأمين انسحاب إسرائيل.
ودعت الكتلة مجددًا أركان السلطة إلى مراجعة نهجهم وسلوكهم، معتبرة أنهما "يغريان العدو بمواصلة احتلاله للبنان وممارسة التوحش والإبادة لإعدام الحياة في مدنه وقراه الجنوبية"، وقالت إن ذلك يتم "بموافقة ودعم من الإدارة الأميركية".
وطالبت السلطة مجددًا بـ"إعلان موت الاتفاق الإطار والانسحاب من المفاوضات وجولاتها المخزية".
وتوقفت الكتلة عند استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتوسع ما وصفته بـ"الجرائم" بشكل ممنهج إلى الضفة الغربية، ولا سيما في ما يتعلق بتكثيف الاستيطان.
وأعربت عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"الانفلات الصهيوني العدواني"، منتقدة الصمت الدولي إزاءه و"الخذلان العربي المفجع"، بحسب البيان.
كما أدانت الكتلة الهجوم الإسرائيلي على سوريا، الذي استهدف مطار أبو الظهور في إدلب، معتبرة أنه يمثل، بحسب تعبيرها، "مظهرًا آخر من مظاهر الاستباحة الصهيونية المفتوحة لسيادة الدولة السورية".
وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي الداخلي، أعربت الكتلة عن "قلقها العميق" من تفشي الفساد على نطاق واسع وتحوله إلى ما وصفته بـ"منظومة محاصصة في المغانم" تطال مختلف القطاعات.
وحملت الكتلة الحكومة مسؤولية ما اعتبرته تخليًا عن القيام بواجباتها، كما انتقدت عدم مبادرة القضاء إلى الاضطلاع بالمهام الموكلة إليه، وتراجع دوره وصدقية الإجراءات التي يعتمدها، معتبرة أن ذلك يثير قلق الرأي العام اللبناني حيال مسار العدالة في البلاد.