فيما تترقّب المنطقة إعلان واشنطن العقوبات الجديدة على إيران، يزور قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، طهران اليوم، في إطار مساعي إسلام آباد للتوسّط من أجل إيجاد حلّ للحرب. وأفاد مصدر في الحكومة الباكستانية لوكالة "رويترز" بأن منير سيتطرّق إلى أحدث التطوّرات، ومنها تهديد واشنطن بفرض عقوبات جديدة. وبينما من المقرّر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمرًا صحافيًا، اليوم، بشأن "أشدّ العقوبات في التاريخ" المتوقّع فرضها على إيران، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديد بفرض عقوبات، ووصفه بأنه دليل على "اليأس"، جازمًا بأن الإجراءات المتوقّعة لن تفلح في هزيمة طهران. واعتبر أن على واشنطن أن تتحدّث مع بلاده باحترام للتوصّل إلى "حلّ قائم على العدالة والشرف". وحذّر كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، من أن الضغوط الاقتصادية على بلاده سترتدّ سلبًا على أميركا.
ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مذكرة التفاهم مع واشنطن، معتبرًا أنها أفضل وسيلة للبلاد لتجاوز ما وصفه بحال "لا حرب ولا سلام". وربط التفاهم أيضًا بالآفاق الاقتصادية لإيران، مشيرًا إلى أن البلاد لا تستطيع جذب الاستثمارات في هذه المرحلة المتعثّرة. وأقرّ بأن المجتمع الإيراني يواجه "صعوبات عدّة"، قائلًا: "نواجه حربًا شاملة على الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والأمنية. ويجاهر (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) بأنه يفرض على إيران أشدّ العقوبات أو أكثرها سحقًا".
عراقيًا، استقبل رئيس هيئة "الحشد الشعبي" فالح الفياض وفدًا إيرانيًا أرسله المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، بهدف "تقديم الشكر والتقدير إلى العراق، حكومةً وشعبًا، على مواقفه ومشاركته" في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في وقت أكدت فيه وزارة الدفاع العراقية أن يوم 30 أيلول المقبل يمثّل موعدًا نهائيًا لانسحاب قوّات "التحالف الدولي"، وفق التوقيتات المحدّدة، مشدّدة على جهوزية القوات الأمنية الكاملة لحماية البلاد وإدارة الملف الأمني.
بالتوازي، أوضحت مصادر لقناة "العربية" أن اللجنة المشكّلة من قبل "الإطار التنسيقي" مستمرّة في محادثاتها مع الميليشيات التي ترفض تسليم السلاح، وتحديدًا "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء". وكشفت أن اللجنة تعمل على تقريب وجهات النظر بين الميليشيات والحكومة، بحيث يجري البحث في مقترح مقدّم ينصّ على ألّا يكون 30 أيلول موعدًا نهائيًا لتسليم السلاح، كما ينصّ على "تنظيم" السلاح بدلًا من تسليمه، وذلك من خلال آلية لكشف نوع الأسلحة التي تمتلكها الميليشيات وعددها، على أن تكون مقرّاتها معلومة لدى الحكومة العراقية، وأن تجمّد الميليشيات عملها لمدّة سنتين، الأمر الذي تؤيّده طهران، بينما ما زالت واشنطن تضغط من أجل أن يكون هناك تسليم فعلي للسلاح.