وفاة "أسطورة الكانتري" دوللي بارتون

4 دقائق للقراءة

توفيت أسطورة موسيقى الكانتري الأميركية دوللي بارتون، اليوم الثلثاء، عن عمر 80 عاماً، وفق ما أعلنت عائلتها. وتُعد بارتون واحدة من أبرز وأشهر نجمات الموسيقى المعاصرة، إذ امتدت مسيرتها الفنية لنحو ستة عقود، جمعت خلالها بين الغناء وكتابة الأغاني والتمثيل والأعمال والنشاط الخيري.

وأسرت بارتون قلوب جمهورها بحضورها اللافت، وكلمات أغانيها المؤثرة، وشخصيتها المميزة، فيما عانت تراجعاً في حالتها الصحية خلال الأشهر الأخيرة.

وانطلقت بارتون من أسرة فقيرة في ريف ولاية تينيسي، لتصبح لاحقاً واحدة من أنجح وأشهر الفنانات في موسيقى الكانتري والموسيقى الشعبية الأميركية. ولم تقتصر مسيرتها على الموسيقى، بل امتدت إلى السينما والتلفزيون والأعمال والعمل الخيري.

وكتبت بارتون عدداً من أشهر الأغاني، بينها «جولين» (Jolene) و«آيلاندز إن ذا ستريم» (Islands in the Stream) و«سأظل أحبك دائماً» (I Will Always Love You)، التي حققت نجاحاً عالمياً بصوت ويتني هيوستن. كما باعت أكثر من 100 مليون تسجيل حول العالم، وفازت بـ11 جائزة غرامي، من بينها جائزة الإنجاز مدى الحياة.


من الفقر إلى النجومية

وُلدت دوللي ريبيكا بارتون في 19 كانون الثاني 1946 في ولاية تينيسي، ونشأت في أسرة كبيرة وفقيرة في منطقة جبال سموكي العظيمة. بدأت الغناء في طفولتها، وظهرت على مسرح «غراند أول أوبري» وهي في الثالثة عشرة من عمرها، قبل أن تنتقل إلى ناشفيل بعد تخرجها من المدرسة الثانوية سعياً إلى احتراف الموسيقى.

واكتسبت بارتون شهرة وطنية من خلال ظهورها في برنامج المغني بورتَر واغنر التلفزيوني، قبل أن تنطلق في مسيرتها الفردية. وكتبت أغنية «سأظل أحبك دائماً» خلال قرارها الانفصال فنياً عن واغنر ومتابعة مسيرتها منفردة.

تميزت أغانيها بالجمع بين الطرافة والحساسية الإنسانية، وتناولت موضوعات الفقر والحب والطموح وحياة النساء، ما ساعدها على تجاوز حدود موسيقى الكانتري والوصول إلى جمهور واسع في الثقافة الشعبية الأميركية.


السينما والأعمال والعمل الخيري

إلى جانب مسيرتها الغنائية، شاركت بارتون في عدد من الأفلام، أبرزها «9 إلى 5» و«ستيل ماغنولياس»، كما أنشأت منتزه «دوليوود» في ولاية تينيسي، الذي أصبح وجهة سياحية بارزة ومصدراً مهماً لفرص العمل في المنطقة.

وأسست كذلك برنامج «مكتبة الخيال» (Imagination Library)، الذي يوزع الكتب مجاناً على الأطفال، كما دعمت مبادرات أخرى في مجال التعليم والعمل الخيري.


نشأتها وبداياتها الفنية

كانت بارتون واحدة من 12 طفلاً في أسرة تعمل في زراعة التبغ. وبدأت العزف على الغيتار في سن الثامنة، فيما كانت تغني في محطة إذاعية محلية في الحادية عشرة من عمرها.

وفي الثالثة عشرة، بدأت الظهور في «غراند أول أوبري» في ناشفيل، ثم انتقلت بعد إنهاء دراستها الثانوية إلى المدينة التي كانت مركز صناعة موسيقى الكانتري، حيث بدأت شراكتها الفنية الشهيرة مع بورتَر واغنر.

وفي عام 1966، تزوجت كارل دين، الذي ظل بعيداً إلى حد كبير عن الأضواء طوال زواجهما. وتوفي دين في آذار 2025.


إرث موسيقي يمتد لعقود

كتبت بارتون خلال مسيرتها نحو 3 آلاف أغنية، وسجلت نحو 450 منها. ووصلت 25 أغنية من أعمالها إلى المركز الأول على قائمة «بيلبورد» لموسيقى الكانتري.

كما أُدخلت إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني، وحصلت على أعلى تكريماتها، جائزة جوني ميرسر، عام 2007، قبل إدخالها إلى قاعة مشاهير الروك أند رول عام 2022.

ولم تقتصر أعمالها السينمائية على «9 إلى 5» و«ستيل ماغنولياس»، بل شملت أيضاً أفلاماً مثل «The Best Little Whorehouse in Texas» و«Rhinestone» و«Straight Talk». وحصلت على ترشيحين لجائزة أوسكار عن كتابة الأغاني.