خاص - نداء الوطن

لماذا عاد الاستهداف إلى الخردلي والليطاني؟

دقيقتان للقراءة
رويترز

يثير تجدّد الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على مجرى نهر الليطاني في منطقة الخردلي والمنطقة الواقعة أسفل دير ماما في بلدة دير ميماس، بعد انقطاع دام أكثر من خمسة أشهر، تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والأمنية المتابعة لتطورات الجنوب.

ويأتي هذا التصعيد في وقت باتت فيه معظم قرى "الخط الأصفر" تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، باستثناء البلدات المسيحية، ولا سيما دير ميماس، وبرج الملوك، والقليعة، وجديدة مرجعيون، ما يدفع إلى البحث عن خلفيات إعادة استهداف هذه المنطقة الحساسة.

وتربط بعض الأوساط هذه الضربات بانسحاب قوات "اليونيفيل" من أحد مراكزها في منطقة الخردلي – الليطاني وتسليمه إلى الجيش اللبناني، معتبرة أن هذا التطور قد يكون وراء إعادة التركيز الإسرائيلي على المنطقة، في إطار مراقبة أي متغيرات ميدانية قد تطرأ.

وفي هذا السياق، تُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تخشى احتمال عودة عناصر من حزب الله إلى المنطقة الحدودية عبر نقطة الجيش اللبناني في الخردلي، أو أنها تسعى إلى فرض واقع أمني جديد يمنع أي تحرك في هذا المحور الذي يُعد من أكثر المحاور حساسية في الجنوب.

تبقى هذه الفرضيات في إطار التحليل والمتابعة، من دون معطيات رسمية تؤكد أياً منها، فيما ستكشف الأيام المقبلة ما إذا كانت الغارات الأخيرة تشكل بداية مرحلة ميدانية جديدة، أم أنها تندرج في إطار رسائل أمنية مرتبطة بالتطورات على الحدود الجنوبية.