عون للوفد الإماراتي: آفاق جديدة للتعاون والاستثمار

4 دقائق للقراءة

تتسارع خطوات العلاقة التجارية بين الإمارات ولبنان، إذ سجّلت في العام الماضي القيمة الأعلى، وما زيارة الوفد الإماراتي إلى لبنان الذي ضمّ نحو 87 شخصاً سوى دلالة على الرغبة الإماراتية بتوطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. 

شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على "عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة، شاكرًا وقوفها الدائم إلى جانبه"، معتبرًا أن زيارة "وفد رجال الأعمال الإماراتيين لبيروت تحمل رسالة أمل وثقة باستقرار لبنان ومستقبله وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار".

وأشار الرئيس عون في خلال استقباله أمس وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي على رأس وفد من رجال الأعمال الإماراتيين، إلى أنه "لا شك في أن الأمن والاستثمار مترابطان، ولكن ما دامت هناك إرادة ونية صادقة، فلن تقف التحديات عائقًا أمامنا. لبنان يمتلك إمكانات كبيرة، من الثروة البشرية والقطاع الخاص، إلى موقعه الجغرافي، والطاقات اللبنانية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، يمكن الاستفادة منها"، آملا في أن "تثمر هذه الزيارة تعاونًا بناء وأن تعود بالخير على لبنان ودولة الإمارات".

في مستهل اللقاء تحدث الوزير الزيودي شاكرًا الرئيس عون باسم الوفد على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال، وناقلا له تحيات رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتحيات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مشيرًا إلى أهمية الاجتماعات واللقاءات التي عقدها الوفد مع رجال الأعمال والمستثمرين اللبنانيين لأنها أتاحت استكشاف الفرص الموجودة في لبنان"، ولافتًا إلى النمو الكبير الذي تحقق في العلاقة التجارية بين لبنان والإمارات في السنوات الأخيرة". وكشف أن "الأرقام في العام الماضي كانت نوعًا ما من الأعلى خلال 15 سنة الماضية، وقد بلغت 4,2 مليار دولار للتجارة غير النفطية، بالاضافة الى تنفيذ العديد من الاستثمارات في لبنان".

وأوضح أن "اللقاءات والنقاشات التي أجراها الوفد الإماراتي مع رجال الأعمال وأصحاب الشركات والجهات المختلفة في لبنان في مختلف القطاعات كانت ممتازة، وأن تواجد رجال الأعمال الإماراتيين في بيروت سيلعب دورًا مهمًا في تحقيق الربط اللوجستي بين لبنان والإمارات والعديد من الدول والشركات العالمية، لا سيما في الإطار التكنولوجي.

وتوقف الزيودي عند تميّز المهارات اللبنانية، لافتًا إلى أن "اللبنانيين في الإمارات يلعبون دورًا رئيسيًا في تطوير المؤسسات الإماراتية من خلال خبراتهم والخطط الاستراتيجية التي يعرضونها". وقال: "لقد وقّعنا العديد من مذكرات التفاهم في مختلف القطاعات، ونرى أن القطاع الخاص يلعب دورًا مهمًا جدًا في عمليات التنفيذ وهو المظلة العامة للعلاقة بين الإمارات والجهات المختلفة في لبنان"، مشيرًا من جهة ثانية إلى "التأثير الإيجابي لقرار رفع الحظر عن سفر الإماراتيين إلى لبنان، وأهمية البدء في العمل على وضع اتفاقية شرعة اقتصادية شاملة تكون بمثابة مظلة للعلاقات الاقتصادية الثنائية وتبادل الخبرات الحكومية".

ختم الوزير الزيودي مؤكدًا أن "وجود رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين في لبنان، هو رسالة ايجابية وخير دليل على حب الامارات للبنان، وتقديرنا لكل ما قام به اللبنانيون في تطوير مسيرة التنمية الإماراتية. وهذا جزء من ردّ الجميل الاماراتي للبنان، ونحن نتطلع للعمل معكم ومستعدون للعمل وفق اي توجيهات تتقدمون بها."

ثم انتقل وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني بن أحمد الزيودي والوفد المرافق، إلى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة حيث استقبلهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تعزيز التعاون والشراكة والفرص الاستثمارية في لبنان والعلاقات الثنائية بين لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وكان الرئيس عون تسلّم رسالة من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نقلها إليه سفير دولة الإمارات في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي، تضمنت دعوة رسمية لحضور مؤتمر الامم المتحدة للمياه 2026، باستضافة مشتركة بين دولة الإمارات والسنغال، والذي سيعقد من 8 إلى 10 كانون الإول المقبل في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض.

ويركز المؤتمر على تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في ضمان لوازم المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها بشكل مستدام. وسيجمع المؤتمر نخبة من كبار المشاركين بمن فيهم رؤساء وملوك وأمراء الدول، ورؤساء الحكومات، ورؤساء المنظمات الدولية، ورؤساء بنوك التنمية المتعددة الأطراف وغيرهم.