قُتِلَ ضابط من الحرس الوطني التونسي أمس في شمال غربي البلاد، أثناء عمليّة تبادل إطلاق نار قضى خلالها ثلاثة مسلّحين يُشتبه في أنّهم جهاديّون. وأوضح المتحدّث باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبالي أن رئيس مركز الأمن العمومي للحرس الوطني في حيدرة في ولاية القصرين، البالغ 28 عاماً، قُتِلَ صباح أمس أثناء عمليّة نفّذها الجيش والحرس الوطني.
من ناحيتها، كشفت وزارة الداخليّة في بيان أن وحدات الحرس الوطني والجيش تمكّنت "خلال عمليّة استباقيّة من القضاء على ثلاثة إرهابيين في حيدرة في ولاية القصرين". وانتهى الاشتباك، لكنّ الوزارة أشارت إلى أن "عمليّات التمشيط لا تزال متواصلة"، في المنطقة الجبليّة القريبة من الحدود الجزائريّة، حيث تنشط مجموعات اسلاميّة متطرّفة.
توازياً، انطلقت الحملة الانتخابيّة الرئاسيّة في البلاد بعد شهر ونصف على وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وسط ضبابيّة في المشهد السياسي وتحدّ يتمثل في ضرورة أن ينجح البلد الوحيد الناجي من تداعيات "الربيع العربي" الدمويّة، في تمتين مكتسباته الديموقراطيّة.
ودفع موت السبسي في 25 تموز، قبل وقت قصير من انتهاء عهده، إلى إعلان انتخابات رئاسيّة مبكرة كان يُفترض أن تجرى في 17 تشرين الثاني، بعد الانتخابات النيابيّة المحدّدة في تشرين الأوّل. وستجرى الانتخابات التشريعيّة إذاً بين دورتي الانتخابات الرئاسيّة، ومن المحتمل أن يكون لنتائج الدورة الأولى تأثير على الناخب في الانتخابات النيابيّة في السادس من تشرين الأوّل.