جوزف إسكندر

الطريق إلى دور الـ32

الأنظار إلى مواجهات الحسم في ثلاث مجموعات

4 دقائق للقراءة
تتقاسم هولندا واليابان الصدارة بأربع نقاط لكل منهما

في انتظار الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات تتركز الأنظار على المجموعات الرابعة والسادسة والتاسعة حيث لا تزال بطاقات التأهل مفتوحة أمام أكثر من منتخب رغم اقتراب بعض الفرق من حسم عبورها إلى الدور التالي. وبعد جولتين بدأت ملامح المتأهلين بالظهور لكن الحسابات لم تُحسم نهائياً وما زالت المباريات المقبلة تحمل احتمالات قد تغيّر المشهد في اللحظات الأخيرة.

وتزداد أهمية الجولة الأخيرة بسبب نظام البطولة الذي لا يقتصر على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة بل يمنح أيضاً فرصة لثمانية منتخبات من أصحاب أفضل المراكز الثالثة للعبور إلى الدور التالي. لذلك يبقى الصراع مفتوحاً حتى للفرق التي لا تملك فرصة لاحتلال المركزين الأول أو الثاني إذ إن كل نقطة وكل هدف قد يكون له تأثير مباشر في تحديد هوية المنتخبات المتأهلة. ولهذا ستخوض عدة منتخبات مواجهاتها الأخيرة وهي تدرك أن الفوز أو حتى تحسين فارق الأهداف قد يكون كافياً للإبقاء على آمالها.


في المجموعة الرابعة يبدو المنتخب الأميركي في أفضل وضعية بعدما حقق انتصارين متتاليين رفعا رصيده إلى ست نقاط. وسجل الفريق ستة أهداف مقابل هدف واحد فقط في مرماه ليؤكد تفوقه على منافسيه ويضع قدماً في الدور المقبل. مواجهة تركيا في الجولة الأخيرة تمنحه فرصة لتأكيد الصدارة وإنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة وحتى في حال الخسارة تبقى حظوظه في التأهل قوية.


خلف الولايات المتحدة تحتدم المنافسة بين أستراليا وباراغواي اللتين تملكان ثلاث نقاط لكل منهما. المواجهة المباشرة بين المنتخبين ستكون حاسمة لأن الفائز سيقترب كثيراً من خطف البطاقة الثانية ويملك المنتخب الأسترالي أفضلية طفيفة بفضل توازنه بينما أثبتت باراغواي قدرتها على العودة إلى المنافسة بعد بداية متعثرة. أما تركيا فتدخل الجولة الأخيرة من دون أي نقطة بعد خسارتها مباراتيها السابقتين وهي مطالبة بالفوز على الولايات المتحدة وانتظار نتيجة المباراة الأخرى للإبقاء على آمالها. لذلك تبدو الولايات المتحدة الأقرب للتأهل فيما تبقى البطاقة الثانية رهناً بنتيجة لقاء أستراليا وباراغواي.


أما في المجموعة السادسة فتبدو الحسابات أكثر تعقيداً إذ تتقاسم هولندا واليابان الصدارة بأربع نقاط لكل منهما فيما تلاحقهما السويد بثلاث نقاط. هذا التقارب يجعل الجولة الأخيرة مفتوحة على جميع الاحتمالات وتملك هولندا أفضلية مهمة لأنها تواجه تونس صاحبة المركز الأخير من دون نقاط حيث سيضمن لها الفوز التأهل وربما الصدارة أيضاً بينما قد يكون التعادل كافياً في معظم السيناريوهات.


ويدخل المنتخب الياباني مباراته أمام السويد وهو يدرك أن الفوز سيمنحه بطاقة العبور مباشرة وقدمت اليابان أداءً جيداً خلال أول جولتين مسجلة ستة أهداف مقابل هدفين فقط في مرماها لكن مهمتها لن تكون سهلة أمام منتخب سويدي ما زال يملك حظوظاً كبيرة في التأهل. فالسويد تمتلك ثلاث نقاط وسجلت بدورها ستة أهداف ما يعكس قدراتها الهجومية وسيمنحها الفوز فرصة كبيرة للعبور بينما قد لا يكون التعادل كافياً إذا حققت هولندا النتيجة المنتظرة أمام تونس.


أما المنتخب التونسي فموقفه هو الأصعب بعد خسارتين متتاليتين واستقبال تسعة أهداف ما جعل مهمته شبه مستحيلة ورغم أن الحسابات النظرية لا تزال تمنحه فرصة ضئيلة فإنه يحتاج أولاً إلى الفوز على هولندا ثم انتظار نتائج أخرى لذلك تبدو هولندا واليابان الأقرب إلى التأهل مع بقاء السويد منافساً قادراً على قلب الموازين.


وفي المجموعة التاسعة تختلف الصورة قليلاً إذ فرضت فرنسا والنرويج هيمنتهما بعدما حصد كل منهما ست نقاط من مباراتين وأظهر المنتخب الفرنسي قوة دفاعية واضحة باستقباله هدفاً واحداً فقط، بينما تميزت النرويج بفعاليتها الهجومية وسجلت سبعة أهداف وستكون المواجهة المباشرة بين المنتخبين في الجولة الأخيرة صراعاً على صدارة المجموعة أكثر منها معركة من أجل التأهل.


في المقابل يلتقي السنغال والعراق في مباراة الفرصة الأخيرة المنتخبان خسرا مباراتيهما السابقتين ولم يحصدا أي نقطة حتى الآن ويُعد الفوز الخيار الوحيد أمامهما للإبقاء على أي أمل في المنافسة على أحد المراكز المؤهلة أو تحسين موقعهما في الترتيب النهائي بينما يعني التعادل عملياً انتهاء آمال الطرفين.


وقبل انطلاق الجولة الحاسمة تبدو الترشيحات واضحة إلى حد كبير فالولايات المتحدة في المجموعة الرابعة وهولندا واليابان في المجموعة السادسة وفرنسا والنرويج في المجموعة التاسعة هي الأقرب لبلوغ الدور التالي لكن كرة القدم لا تعترف بالحسابات وحدها فمباراة واحدة كفيلة بتغيير كل شيء. ولهذا تبقى الأنظار موجهة نحو مباريات الخميس والجمعة التي ستحدد هوية المتأهلين وتكشف أي المنتخبات نجحت في ترجمة تفوقها على أرض الملعب وأيها سيغادر البطولة بعدما ضاعت فرصته في الأمتار الأخيرة.