نوفيلا "سُدُف" حيث يتخالط الحي مع الميت

دقيقتان للقراءة
غلاف الكتاب


صدرت حديثًا عن "دار نوفل - هاشيت أنطوان" نوفيلا "سُدُف" للكاتب السوري فادي عزّام، وفيها يأخذنا الكاتب إلى برزخ حيث يتخالط الحيّ مع الميت، والذاكرة مع الفراغ، والحياة بعد أن يتصمّغ الزمن، مبتكرًا لغة تسمح للراوي بالعبور إلى الضفة الأخرى، هناك حيث يقرّر الوعي أن يتشظّى لكي يحتمل الفاجعة. هذه رواية تبدو، للوهلة الأولى، كأنها تشتغل بالمعلوم، ليجد من يدخلها نفسه متورطًا في تعلّم "لغة السهاد" كي يستطيع هو أيضًا العبور. هي مرثية وهجاء لبلاد تتفسخ؛ لا تستطيع أن تحيا، ولا تعرف كيف تموت.

وجاء في نبذة الناشر: "يستفيق راسم عبد الغني على جسد مشروخ وذاكرة ممزقة. لا اسم ينقذه من الفراغ، ولا ماضٍ يُلملم تشظّيه. هو مجرّد رقم خرج لتوّه من معتقل ما، فاقدًا ذاكرته. ثمة سيدة تعتني به، ولكننا لا نعرفها. يحاول جاهدًا التعرّف على شخصه السابق، فيكتشف أنه كان أستاذًا جامعيًا. يعود إلى الكلية فتطرده زميلة بحجة أنه من الخونة. في منزله، يحتاج ذات مساء إلى المازوت، فيدق باب جاره اللاجئ. يعطيه الجار مخطوطة لا تحمل توقيعًا سوى توقيع "شهيد سابق". المخطوطة مكتوبة بلغة غريبة عصية على الفهم. إنها "لغة السهاد" التي اخترعها الكاتب فادي عزام. هي لغة آتية من العالم الآخر، يسرد فيها الكاتب ما رآه هناك، ويتحدث فيها الشهداء عن قصصهم. في رحلته للبحث عن حقيقته، يكتشف راسم أنّ استعادة الذاكرة ليست نجاةً بالضرورة، فأحيانًا يكون النسيانُ رحمة".

تجدر الإشارة إلى أنّ فادي عزّام روائيّ وصحافيّ من السويداء، جنوب سورية. صدرت له روايات ونصوص تُرجمت إلى عدّة لغات، من أبرزها "سرمدة" و "بيت حُدد"، اللتان وصلتا إلى القائمة الطويلة لـ "الجائزة العالميّة للرواية العربيّة". يعمل في الكتابة الثقافيّة وإنتاج البرامج والأفلام الوثائقيّة. "سُدُف" هي روايته الثانية عن "دار نوفل".