شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، في مقابلة مع وكالة فرانس برس الثلثاء، على ضرورة أن يضمن الدستور الجديد لسوريا المساواة ومشاركة جميع الأقليات الدينية، بهدف الحد من هجرة هذه الجماعات، ولا سيما المسيحيين.
وقالت قبوات، وهي الوزيرة المسيحية الوحيدة في الحكومة الانتقالية السورية: «ينبغي أن يكون لدينا دستور جديد شامل للجميع ويساوي بين الكل أمام القانون».
وأضافت، على هامش مشاركتها في مؤتمر لحوار الأديان في روما، أن من شأن ذلك أن يسهم في الحد من «هجرة المسيحيين وأبناء الطوائف الأخرى»، معربة عن رغبتها في «عقد اجتماعي جديد» يطمئن الأقليات إلى مكانتها في سوريا ما بعد الحرب.
ومنذ إطاحة الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، اتخذت السلطات الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حلّ البرلمان واختيار مجلس جديد باشر عمله في حزيران/يونيو، ومن مهامه وضع دستور جديد للبلاد.
ويعود وجود المسيحيين في سوريا إلى القرن الميلادي الأول، لكن عددهم تراجع من نحو مليون قبل اندلاع النزاع عام 2011 إلى أقل من 300 ألف، نتيجة موجات النزوح والهجرة، وفق تقديرات خبراء.
كما فاقم التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة في دمشق العام الماضي، بعد تسلّم سلطة جديدة الحكم إثر الإطاحة ببشار الأسد، مخاوف الأقلية المسيحية.
وقالت قبوات إن هجرة المسيحيين بدأت قبل وقت طويل من سقوط الأسد، مشيرة بشكل خاص إلى الحملة العسكرية الدامية التي شنها الرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس المخلوع بشار الأسد، لإخماد تمرد قاده تنظيم الإخوان المسلمين عام 1982، والتي أسفرت عن مقتل واعتقال عشرات الآلاف.
وأوضحت أنها لا تملك حالياً إحصاءات حول نسبة هجرة المسيحيين بعد وصول السلطات الجديدة ذات التوجه الإسلامي إلى الحكم، لكنها قالت إن «هناك من يغادرون، بعضهم قلقون ولا يعرفون طبيعة هذا الحكم».
وتزور الوزيرة روما للمشاركة في لقاء يضم نحو 20 مسؤولاً مسلماً ومسيحياً من العالم العربي، على أن يستقبلهم البابا لاوون الرابع عشر الأربعاء في الفاتيكان.