واشنطن تكشف أساليب إيران للالتفاف على العقوبات في قطاع الطيران

4 دقائق للقراءة

كشفت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) عن أساليب قالت إن إيران تستخدمها للحصول بصورة غير مشروعة على طائرات وقطع غيار أميركية وغربية المنشأ، من خلال شركات واجهة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.


وبحسب تنبيه الشبكة، تُعاد في كثير من الحالات عملية تسجيل الطائرات التي تشتريها شبكات الشركات الواجهة الإيرانية مرات عدة وفي دول مختلفة، فيما تنتقل ملكيتها عبر سلسلة من عمليات نقل الملكية بين شركات واجهة موزعة جغرافياً.


وقد تُنقل الطائرات فعلياً بين عدة دول، بينها دول في آسيا الوسطى، قبل وصولها إلى إيران.


وأوضحت FinCEN أن عمليات الشراء قد تتضمن وثائق مزورة أو ملفقة مرتبطة بالامتثال للوائح أو تراخيص مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC) أو مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية (BIS). وتشمل هذه الوثائق بيانات تسجيل الطائرات والتأمين وحركة التحليق، بهدف إخفاء المستخدم النهائي للطائرات أو السلع أو التكنولوجيا أو الخدمات المرتبطة بها.


وأضافت أن شركات واجهة تتظاهر بأنها شركات تكنولوجيا أو طيران أو خدمات لوجستية في دول ثالثة، غالباً ما تشتري مكونات طائرات ومواد ذات استخدام مزدوج من الولايات المتحدة أو دول غربية أخرى، تمهيداً لإعادة تصديرها إلى إيران.


ولفتت FinCEN إلى أن شركات الطيران الإيرانية تعتمد، لشحن الطائرات وقطع غيارها إلى إيران، على وكلاء شحن ومهربين في دول عبور، من بينها تركيا، لنقل المواد الخاضعة للرقابة إلى إيران.


مؤشرات تحذيرية للمؤسسات المالية

حددت FinCEN مجموعة من المؤشرات التي يمكن للمؤسسات المالية الاستناد إليها لرصد ومنع والإبلاغ عن أنشطة مشبوهة محتملة مرتبطة بجهود إيران للحصول على الطائرات وقطع غيارها، ولا سيما عندما لا تكون مشاركة إيران المباشرة واضحة في تفاصيل المعاملات.


ومن أبرز هذه المؤشرات:

تأسيس شركة تكنولوجيا أو طيران أو خدمات لوجستية حديثاً، مع هيكل ملكية غامض وحضور محدود على الإنترنت، في دولة عالية المخاطر من حيث إعادة شحن البضائع إلى إيران، وتنفيذها عدداً كبيراً من عمليات شراء قطع الطائرات أو مكونات أخرى من شركات أميركية أو غربية.


استخدام شركة حديثة التأسيس عنواناً سكنياً كعنوان تجاري، أو تشاركها معلومات الملكية المستفيدة مع عدد غير معتاد من الشركات الأخرى، أو وجودها في العنوان الفعلي نفسه أو استخدام صندوق البريد ذاته مع شركات أخرى ذات نمط مماثل تأسست في الفترة نفسها تقريباً.


وجود مؤشرات على أن طائرة كانت مخزنة لفترة طويلة، أو أعيد تسجيلها مرات عدة، أو خضعت لعمليات نقل ملكية متسلسلة عبر شركات في دول مختلفة، أو شهدت عدداً غير معتاد من عمليات النقل بين دول عدة، ولا سيما في آسيا الوسطى، قبيل بيعها.


ادعاء عميل مرتبط بإيران وينشط في شراء مستلزمات الطيران التجاري أن أنشطته مصرح بها من OFAC أو BIS، من دون تقديم نسخ من التصاريح ذات الصلة، خصوصاً إذا أظهرت قواعد بيانات الطيران أن طائرات سبق أن امتلكتها الشركة أو تعاملت معها نُقلت لاحقاً إلى إيران عبر دولة وسيطة أو أكثر.


محاولة شركة، ولا سيما شركة تجارة عامة، تقع في منطقة تجارة حرة أو دولة عالية المخاطر بالنسبة إلى عمليات شراء مستلزمات الطيران الإيراني، شراء قطع أو مكونات طائرات أميركية أو غربية المنشأ، رغم أنها لا تتعامل عادةً في السلع المرتبطة بالطيران.


قيام عميل موجود في دولة تثير مخاوف بشأن عمليات شراء مستلزمات الطيران الإيراني بطلب قطع أو مكونات طائرات أميركية أو غربية المنشأ من شركات في دولة، على أن تُسلّم إلى شركات شحن أو خدمات لوجستية في دولة ثانية.


تولي شركة لوجستية أو شحن جوي تعمل في إيران، أو تتعامل مع شركات طيران إيرانية أو روسية خاضعة للعقوبات، نقل قطع الطائرات.


وشددت FinCEN على أن أياً من هذه المؤشرات لا يشكل بمفرده دليلاً حاسماً على وجود نشاط غير مشروع أو مشبوه، داعية المؤسسات المالية إلى تقييم مجمل الحقائق والظروف المتاحة، بما في ذلك التاريخ المالي للعميل، ومدى توافق المعاملات مع الممارسات التجارية السائدة، ووجود مؤشرات تحذيرية متعددة.


كما شجعت المؤسسات المالية على إخطار OFAC عند رصد انتهاكات محتملة للعقوبات عبر بوابة الإفصاح، مع الاستمرار في تقديم تقارير الأنشطة المشبوهة حسب الاقتضاء.


وطلبت FinCEN من المؤسسات المالية استخدام المصطلح «FIN-2026-IRANAIR» في الحقل الثاني من تقارير الأنشطة المشبوهة (SAR)، عند الإبلاغ عن الحالات ذات الصلة.