جورج الهاني

حسابات حقل الإتحادات وبيدر الأولمبية

دقيقتان للقراءة

عبثاً يحاولُ رئيس قطاع الرياضة في "التيار الوطنيّ الحرّ" ورئيس إتحاد المبارزة جهاد سلامة نزع عباءته الحزبية بغية إقناع الرأي العام الرياضيّ بأنه مرشّح لرئاسة اللجنة الأولمبية اللبنانية من باب الكفاءة فقط ومن منطلق رياضيّ بحت، وأنه لا يعتمدُ في هذه الإنتخابات على دعم العهد القويّ الذي سبقَ وجنّد عدداً من نوّابه ووزرائه ومسؤوليه في سبيل فوز اللوائح المدعومة من سلامة في إنتخابات الإتحادات الرياضية التي أقيمت في الفصل الأخير من العام الفائت.

لا أحد في الوسط الرياضيّ اللبنانيّ يستطيع التنكّر لفضل سلامة على بعض الألعاب الجماعية والفردية على مدى السنوات الماضية، وهو الإداريّ النشيط الذي يُمضي ساعات طويلة من يومه متابعاً ومواكباً لهموم الإتحادات والأندية واللاعبين، ولكن أن يظهر في إطلالته الإعلامية الأخيرة بمظهر "الطوباويّ" ويصرّ على لعب دور الـ "One Man Show" عبر تغييب دور المسؤولين الرياضيين في الطوائف والتيارات السياسية الأخرى لمجرّد أنه إختلف معهم في محطة الإستحقاق الأولمبيّ الداهمة، فهذه إساءة متعمّدة وتنكّر واضح لكلّ الجهود والتضحيات التي بذلها حلفاؤه السابقون من أجله، بدل شُكرِهم على مدّ يد العون له التي أمّنت له الحصول على حصّة وازنة في مراكز القرار المهمّة في الإتحادات المسيحية.

إنّ إرتداء سلامة ثوب الحمل الوديع قبل عشرة أيام من موعد الإنتخابات الأولمبية وإيهام أهل الوسط الرياضيّ بأنه مستهدفٌ ومظلوم لن يغيّرا في ظروف المعركة شيئاً، وقد إنصرف طرفا المواجهة حالياً للقيام بجوجلة أخيرة لأسماء الحلفاء والخصوم، وكلاهما يتوقّع أن يكون النجاح من حليفه، لكن كما تشير التوقّعات فإنّ حساب الحقل هذه المرة لن يطابق حساب البيدر بعدما تفرّق الزارعون والحصّادون، ويبدو أنّ من إتّكأ على عكاز غيره في الماضي القريب ليسلك درب الإنتصارات ويقطف ثمارها، سيجدُ نفسه اليوم سائراً لوحده بعدما تخلّى عنه القريبون والبعيدون بسبب سياسة "الفوقية" التي يمارسُها منذ أن توهّم أنه باتَ امبراطور الرياضة الوحيد في الجمهورية اللبنانية.