عون يتلقى دعوتين من رئيس أرمينيا لزيارة يريفان ولحضور الألعاب الفرنكوفونية

6 دقائق للقراءة

تسلّم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قبل ظهر اليوم، من سفير أرمينيا في لبنان سارمن باغداساريان، رسالتين، الأولى من الرئيس الأرميني فاهاجن خاتشاتوريان، والثانية من رئيس الحكومة نيكول باشينيان.

وتضمنت رسالة الرئيس الأرميني دعوة رسمية إلى الرئيس عون لزيارة يريفان، تعزيزاً للعلاقات بين لبنان وأرمينيا، التي قال إنها "تستند إلى صداقة عريقة تمتد لقرون، قائمة على الاحترام المتبادل والثقة، وعلى مدى فترات مختلفة من التاريخ اجتاز فيها شعبانا العديد من المحن ووقف كل منهما إلى جانب الآخر في الأوقات الصعبة والحاسمة".

وأضاف خاتشاتوريان في رسالته: "نرحب بجهود السلطات الرامية إلى إرساء الاستقرار والأمن في لبنان، ونؤكد مجدداً دعمنا لسيادته ووحدة أراضيه. وأرمينيا تولي أهمية كبيرة لتعزيز وتطوير التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بشكل مستمر، وتعبّر عن استعدادها للمساهمة في جهود المجتمع الدولي لإرساء سلام دائم في لبنان".

وتمنى الرئيس الأرميني للرئيس عون دوام التوفيق والنجاح، وللشعب اللبناني الصديق السلام والازدهار.

أما رسالة رئيس الحكومة الأرمينية، فتضمنت دعوة إلى الرئيس عون لحضور افتتاح الدورة العاشرة للألعاب الفرنكوفونية، التي ستعقد في يريفان من 23 تموز إلى الأول من آب 2027، بمشاركة الدول الأعضاء في المنظمة الفرنكوفونية.

وأعرب باشينيان عن أمله في أن يلبي الرئيس عون الدعوة، قائلاً إن "حضوركم سيضفي بعداً رمزياً قوياً ويسهم في إضفاء كامل أبعادها السياسية والإنسانية والدولية على هذه الألعاب لما يعكس تمسككم بالمبادئ التي تجسدها".

وجاء في الرسالة: "إن استضافة أرمينيا للألعاب الفرنكوفونية للمرة الأولى تؤكد مجدداً حرصها على المساهمة الفعالة في تعزيز الفضاء الفرنكوفوني وإعلاء قيمها التأسيسية من خلال هذا الموعد الدولي البارز، ولا سيما احترام التنوع الثقافي، والحوار بين الشعوب، والتضامن والتعاون".

وأضاف: "يحمل تنظيم هذه الدورة في يريفان أهمية خاصة بالنسبة لأرمينيا؛ إذ سيمثل لحظة توحيد للمجتمع الأرمني، وسيمنح الفرنكوفونية حضوراً أوسع في منطقة يتنامى فيها وجودها وتأثيرها باستمرار. كما سيساهم هذا الحدث في تعزيز ترسيخ الفرنكوفونية في أوروبا الوسطى والشرقية".

وتابع: "تجسد الألعاب الفرنكوفونية رؤية مشتركة للمستقبل يشغل فيها الشباب موقعاً محورياً، من خلال التعبير الفني، والالتزام الرياضي، والانفتاح على الآخرين. وهي تعبر بصدق عن قدرة الفرنكوفونية على الجمع حول مشاريع ذات مغزى تتجاوز الحدود والفرق".

وختم باشينيان: "بهذا الروح، يسعدنا أن نتمكن من الاعتماد على مشاركة شبابكم من الرياضيين والفنانين الذين سيكرّمون، بتميز مواهبهم، هذا الاحتفال الكبير بالتنوع الذي يجمعنا داخل العائلة الفرنكوفونية".


رسامني وسعادة والنفي في بعبدا

من جهة ثانية، استقبل رئيس الجمهورية وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM رودولف سعادة، ورئيس مجلس إدارة واستثمار مرفأ بيروت مروان النفي، والمدير الإقليمي للمجموعة جو دقاق.

وجاءت الزيارة في أعقاب الاحتفال الذي أقيم أمس في مرفأ بيروت لمناسبة إطلاق مشروع توسعة محطة الحاويات.

وأطلع الوفد الرئيس عون على تفاصيل المشروع، الهادف إلى رفع القدرة الاستيعابية للمحطة لتصل إلى ثلاثة ملايين حاوية نمطية سنوياً، وما يمثله ذلك من خطوة أساسية في تطوير قدرات المرفأ وتعزيز دوره كمركز محوري للتجارة والنقل البحري في المنطقة.

كما قدم الوفد إلى الرئيس عون مجسماً من حجر الأساس الذي وضع أمس إيذاناً بانطلاق أعمال التوسعة.

وشكر الرئيس عون سعادة على الدور الذي تلعبه مجموعة CMA CGM لتعزيز دور مرفأ بيروت، كما نوّه بالجهود التي بذلها الوزير رسامني والنفي لتطوير المرفأ.

ونوّه عون بأهمية الاستثمارات الهادفة إلى تطوير مرفأ بيروت وتحديث بنيته التحتية ورفع قدرته التنافسية، مؤكداً أن إعادة تعزيز دور المرفأ تشكل جزءاً أساسياً من استعادة لبنان لموقعه الاقتصادي واللوجستي في المنطقة، ومن جذب المزيد من الاستثمارات وخلق فرص جديدة للاقتصاد اللبناني.

وأشار إلى أن تطوير المرفأ لا يقتصر أثره على قطاع النقل البحري، بل ينعكس على مجمل الاقتصاد اللبناني، من خلال تسهيل حركة التجارة والاستيراد والتصدير، وتعزيز تنافسية لبنان، وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة.

واعتبر أن استثمارات من هذا النوع تشكل مؤشراً مهماً إلى الثقة بقدرة لبنان على النهوض واستعادة دوره الاقتصادي في المنطقة.


عون يتابع الإصلاح المصرفي والاستقرار النقدي والمالي

والتقى الرئيس عون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي أطلعه على آخر المستجدات المتعلقة بالقطاع المصرفي والاستقرار النقدي والمالي.

وتناول البحث الإصلاح الجاري للقطاع المصرفي وإطاره الرقابي، وزيارة بعثة صندوق النقد الدولي المرتقبة إلى لبنان، فضلاً عن موقع لبنان وما يحرزه من تقدم في الامتثال للمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والنزاهة المالية ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تناول اللقاء الإجراءات التي يتخذها مصرف لبنان لتعزيز الثقة بالقطاع المالي وترسيخ الاستقرار.


الأوضاع الإنمائية في بعلبك الهرمل

واطلع الرئيس عون من محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر على الأوضاع في المحافظة وحاجاتها الإنمائية والإدارية.


عون يبحث مع لاوندس الأوضاع الأمنية وتفعيل حضور أمن الدولة في الجنوب

وعرض رئيس الجمهورية مع المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس الأوضاع الأمنية في البلاد، والإجراءات التي اتخذها الجهاز لتفعيل حضوره في الجنوب عموماً وفي منطقة النبطية خصوصاً، تنفيذاً لمداولات الاجتماع الأمني الذي رأسه رئيس الجمهورية يوم الأربعاء الماضي.

وتناول البحث أيضاً عمل أمن الدولة في مكافحة الفساد وضبط العمل في الإدارات والمؤسسات الرسمية.


عون يطلع على عمل الدفاع المدني وحاجاته

كما التقى الرئيس عون المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، واطلع منه على عمل الدفاع المدني في الجنوب، لا سيما في القرى والبلدات المستهدفة بالاعتداءات الإسرائيلية، وفي المناطق اللبنانية كافة، والذي يشمل مكافحة الحرائق والإغاثة.

كما جرى التداول في حاجات الدفاع المدني.