الريال ينهار والوقود ينفد... الحرب تدفع الإيرانيين إلى الشارع والإضراب

3 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "جيروزاليم بوست"

يواجه مدنيون في إيران صعوبات متزايدة في تأمين الوقود والسلع الأساسية، في ظل تراجع سعر الريال إلى 2.3 مليون ريال مقابل الدولار الأميركي الواحد، فيما بدأت التداعيات الاقتصادية للحرب تنعكس على الحياة اليومية، وفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الخميس.

وأدى التداعيات الاقتصادية للحرب والحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية على طول مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار السلع في إيران، في وقت يتقاضى فيه كثير من الإيرانيين نحو 250 دولاراً شهرياً، وفق دراسة أعدتها «يورونيوز».

والاثنين، ضاعف النظام الإيراني سعر البنزين للمستخدمين الذين يتجاوز استهلاكهم 110 لترات شهرياً، مستهدفاً السيارات الخاصة التي تتجاوز حصصها المخصصة، بعد خفض طهران الدعم الشهري.

وأفادت تقارير بأن تراجع إمدادات الوقود أدى إلى بقاء بعض السائقين عالقين من دون وقود، ما دفع سائقي سيارات الأجرة والشاحنات إلى الإضراب.

ويحاول النظام الإيراني أيضاً إصلاح الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير خلال الحرب، فيما يواجه صعوبات في استيراد الوقود والسلع الأخرى بسبب الحصار البحري الأميركي.

وفي حديث مع ممثل عن اتحاد نقابات سائقي وأصحاب الشاحنات في أنحاء إيران، قال سائق في شمال شرق البلاد إنه علق مع عائلته في محطة وقود بعدما تعذر عليه التزود بالوقود.

نقص الوقود يحرم السائقين من العمل

وقال السائق في مقطع فيديو: «يقولون إن البنزين نفد حتى الغد».

وتأتي أزمة الوقود في وقت تشهد فيه مناطق عدة في إيران احتجاجات من العمال على تدهور مستويات المعيشة، فيما انضم العاملون في قطاع النقل إلى الاحتجاجات، باعتبارهم من الفئات الأكثر تأثراً بنقص الوقود.

وفي أواخر الأسبوع الماضي، قال 120 سائق سيارة أجرة في محافظة كرمان شرقي إيران إن خفض الحكومة لإمدادات الوقود حرمهم من العمل لثلث كل شهر، وفق «وول ستريت جورنال».

وقال أحد السائقين: «ننتظر 20 يوماً بحثاً عن الركاب، ونكافح 10 أيام بسبب نقص الوقود!».

كما دخل العاملون في شركة «Snapp» الإيرانية لخدمات التوصيل والنقل عبر التطبيقات في إضراب على مستوى البلاد. وتعد الشركة من أكبر جهات التوظيف في إيران، مع نحو 3 ملايين سائق في أنحاء البلاد، وفق «وول ستريت جورنال».

وأدى ارتفاع التكاليف وتقلص حصص الوقود إلى إعلان عشرات العاملين في الشركة أنهم لم يعودوا قادرين على تغطية نفقاتهم.

وقال أحد السائقين خلال احتجاج في مدينة سمنان، شرقي طهران، في مقطع فيديو تحققت منه «ستوري فول»: «لقد توقفنا جميعاً؛ لا أحد يعمل».

كما امتدت احتجاجات أزمة الوقود إلى قطاعات أخرى من النقل، إذ أضرب سائقو شاحنات على الحدود مع العراق احتجاجاً على نقص الوقود، وفق «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان»، وهي منظمة أميركية غير حكومية.

وفي الأسبوع الماضي، حذر سائقو شاحنات في ميناء بندر عباس على مضيق هرمز من احتمال دخولهم أيضاً في إضراب، وفق «وول ستريت جورنال».

وقال سائقو الشاحنات في الميناء، في بيان نشره اتحاد سائقي وأصحاب الشاحنات في إيران، تعليقاً على ارتفاع أسعار الوقود: «السائق وعائلة السائق هما من يدفعان الثمن من جيوبهما»، مضيفين: «المشكلة أننا لم نعد قادرين على تحمل هذه الضغوط».