توج الألماني ألكسندر زفيريف بلقب بطولة أميركا المفتوحة للتنس للمرة الأولى في مسيرته، بعدما تغلب على الأميركي بن شيلتون في أربع مجموعات، ليختتم موسماً استثنائياً حصد خلاله لقبين في البطولات الأربع الكبرى. وحسم زفيريف، المصنف الأول في البطولة، المباراة النهائية على ملعب آرثر آش بنتيجة 6-3 و7-6 (7-2) و5-7 و6-2، ليضيف لقب فلاشينغ ميدوز إلى لقب رولان غاروس الذي أحرزه في تموز الماضي.
وبهذا الإنجاز، تحول موسم 2026 إلى نقطة فارقة في مسيرة الألماني البالغ 29 عاماً. فبعد دخوله العام بسجل خالٍ من الانتصارات في ثلاث مباريات نهائية سابقة بالبطولات الكبرى، ينهيه الآن بطلاً لاثنتين منها، في تحول كبير للاعب انتظر سنوات للوصول إلى هذه اللحظة.
وفرض زفيريف سيطرته مبكراً على النهائي، وحسم المجموعة الأولى 6-3، قبل أن يواجه مقاومة أكبر من شيلتون في الثانية، لكنه رفع مستواه في الشوط الفاصل وحسمه 7-2. وشكل إرساله أحد أهم مفاتيح تفوقه، في وقت عانى فيه شيلتون من الأخطاء غير المبررة ولم يتمكن من صناعة أي فرصة لكسر إرسال منافسه خلال أول مجموعتين.
ورفض شيلتون الاستسلام أمام جماهيره، وقدم أفضل مستوياته في المجموعة الثالثة، حيث تحسن إرساله وازدادت جرأته من الخط الخلفي، قبل أن يكسر إرسال زفيريف للمرة الأولى ويحسم المجموعة 7-5، منهياً سلسلة للألماني بلغت 66 شوط إرسال متتالياً من دون خسارة.
لكن زفيريف أوقف انتفاضة منافسه سريعاً. ففي بداية المجموعة الرابعة، كسر إرسال شيلتون بعد تبادل طويل بلغ 24 ضربة، وهو الأطول في المباراة، ليستعيد زمام المبادرة قبل أن يحسم المجموعة 6-2 واللقب.
واللافت أن زفيريف لم يدرك فوراً أن الضربة الأخيرة أنهت المباراة. فبعد أن أرسل شيلتون الكرة خارج الملعب، عاد الألماني إلى خلف الخط وكأنه يستعد لنقطة جديدة، قبل أن يدرك من رد فعل فريقه والجماهير أنه أصبح بطلاً لأميركا المفتوحة.
وأنهى زفيريف النهائي بتسعة إرسالات ساحقة و35 ضربة ناجحة، وفاز بـ85 في المئة من النقاط على إرساله الأول.
وجاء التتويج بعد ست سنوات من خسارته المؤلمة في نهائي البطولة عام 2020 أمام دومينيك تيم، حين كان متقدماً بمجموعتين قبل أن يخسر اللقب. وبعد انتظار طويل، خرج زفيريف من نيويورك هذه المرة بالكأس، وثاني ألقابه الكبرى خلال ثلاثة أشهر فقط.