سيلين ديون... حين يصبح الغناء انتصارًا

دقيقتان للقراءة

عادت النجمة العالمية سيلين ديون إلى المسرح بعد غياب استمر ست سنوات، في ليلة مليئة بالمشاعر والتصفيق والفرح.

كانت عودتها لحظة استثنائية، خصوصًا بعد المرحلة الطويلة الصعبة التي واجهتها بسبب ظروفها الصحية. وقفت أمام جمهورها من جديد، لتؤكد أن الإرادة أقوى من الألم، وأن الشغف بالفن يمكن أن يمنح الإنسان قوة للاستمرار. قالت: "أقف على المسرح في هذه المدينة التي أحبها كثيرًا بفضل دعمكم ومحبتكم. كان الطريق وعرًا، وكانت الرحلة أطول مما خُطّط لها، لكنني صمدت".

وبدت ديون في بعض اللحظات غارقة في التأثر، وانهمرت دموعها خلال الأغنية الافتتاحية، فمدّت الميكروفون نحو الجمهور ليساعدها على إكمال المقطع الانتقالي من الأغنية.

وقالت، متحدثة بالفرنسية في معظم الحفل: "وعدت بأنني لن أبكي، لكنها دموع الفرح".

وكان الإخراج المسرحي هادئًا ومقتصدًا، فيما ارتدت ديون في الغالب مجموعة من الفساتين السوداء، في مشهد لم يتضمن الكثير مما قد يصرف الانتباه عن تأثرها الواضح بعودتها إلى الوقوف أمام الجمهور.

وقالت المعجبة البريطانية كاثرين راشفورث، لدى مغادرتها القاعة في نانتير بضواحي باريس: "لم تتجنب الحديث عما عانته، بل شاركت جمهورها هذه المعاناة".

وتحركت ديون بثقة على المسرح مستعيدة أسلوبها الاستعراضي المعتاد، فأطلقت تعابيرها المرحة ومثّلت العزف على الغيتار، وأدت بقوة مجموعة من أغنياتها العاطفية، من بينها "My Heart Will Go On" و"All By Myself"، اللتان أسهمتا في جعلها واحدة من الفنانين الأكثر مبيعًا للتسجيلات الموسيقية على مرّ العصور.

لكنها افتتحت الحفل بواحدة من أشهر أغنياتها باللغة الفرنسية، "On Ne Change Pas" ("نحن لا نتغير")، في ما بدا إشارة إلى غيابها الطويل.

وأثارت إقامتها الفنية، التي تشمل 16 حفلا، إضافة إلى 10 حفلات أخرى مقررة عام 2027، حماسة كبيرة في العاصمة الفرنسية، حيث تتجمع الحشود خارج فندقها الفاخر حتى ساعات الصباح الأولى، أملًا في إلقاء نظرة عليها.

وكانت النجمة قد أعلنت عام 2022 تشخيص إصابتها بـ"متلازمة الشخص المتيبس"، وهي حالة عصبية نادرة تسبب تشنجات عضلية، وجعلتها غير قادرة على الغناء على المسرح.

سيلين ديون عادت... وعادت معها الموسيقى، الذكريات، والأمل.