عون يبحث مع وزير الدفاع الفنلندي التعاون العسكري ومستقبل "اليونيفيل"

3 دقائق للقراءة

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير الدفاع الفنلندي السيد أنتي هاكانين (Antti Häkkänen) والوفد المرافق، بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى والسفيرة الفنلندية في لبنان السيدة آن ميسكانن (Anne Meskanen). وجاءت الزيارة في إطار تفقد الوزير الفنلندي لقوات بلاده العاملة في الجنوب ضمن قوات "اليونيفيل"، وإجراء محادثات مع الجانب اللبناني تتناول تعزيز التعاون الثنائي.


موقف فنلندا ودعمها للبنان

أعرب الوزير هاكانين عن سعادته بوجوده في لبنان، مشيراً إلى أن القوة الفنلندية في "اليونيفيل" متواجدة منذ العام 1982، حيث تعاقب نحو 17 ألف ضابط وعنصر من الجيش الفنلندي ضمنها، وأقاموا علاقات متينة مع أبناء القرى التي انتشروا فيها. وأكد وقوف فنلندا إلى جانب لبنان وتطلعها لتعزيز العلاقات العسكرية معه، لافتاً إلى أن بلاده تنظر بإيجابية إلى ما يريده لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل" مع نهاية السنة الجارية، وتلتقي مع دول الاتحاد الأوروبي على أي قرار تتخذه في هذا الصدد.


الاعتداءات الإسرائيلية ودور الجيش

بدوره، شكر الرئيس عون الوزير الفنلندي على زيارته في هذه الظروف الصعبة الناتجة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من القرى الجنوبية، مثمناً مساهمة فنلندا وتضحيات عسكرييها منذ العام 1982. وعرض الرئيس الوضع القائم في الجنوب والدمار الممنهج الذي أحدثته الاعتداءات، لافتاً إلى أنه عاين شخصياً حجم الدمار الذي استهدف القرى فضلاً عن الضحايا من أطفال ونساء وعاملين في الإغاثة والدفاع المدني والصليب الأحمر والإعلاميين.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي على العودة، نافياً الادعاءات الإسرائيلية بالتقصير. وأوضح أن العسكريين يؤدون مهامهم في كامل لبنان رغم الإمكانات المحدودة، الأمر الذي دفع لبنان لمطالبة الدول الشقيقة والصديقة، ولا سيما الأوروبية، بدعم المؤسسة العسكرية عدة وعتاداً، لافتاً إلى أن هذا الملف سيكون موضع بحث في اجتماع باريس يوم الخميس المقبل تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.


الإعمار والمفاوضات

وأكد الرئيس عون أن عملية إعادة الإعمار أساسية لضمان عودة الأهالي، داعياً الاتحاد الأوروبي للمساهمة فيها. كما عرض الأسباب التي دفعته لاعتماد خيار المفاوضات المباشرة لوقف الأعمال العدائية، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بمندرجات صيغة الإطار المتفق عليها في مفاوضات واشنطن. وأكد أن أهداف المفاوضات تندرج ضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، ونشر الجيش، وعودة الأسرى، والبدء بالإعمار وصولاً لإنهاء حالة العداء.

وختم رئيس الجمهورية مؤكداً ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة "اليونيفيل"، ومرحباً بالمبادرة الفرنسية - الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تساعد الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود الدولية، بانتظار إيجاد الصيغة القانونية الملائمة.