جوزف إسكندر

صراع الهدافين بين كبار أوروبا

5 دقائق للقراءة
من اليمين، بيير-إيميريك أوباميانغ، لامين يامال وكيليان مبابي

تشتعل المنافسة مبكرًا على صدارة هدافي الدوريات الأوروبية الكبرى مع بروز مجموعة من النجوم المعتادين على هز الشباك إلى جانب أسماء أخرى نجحت في خطف الأنظار منذ الأسابيع الأولى من الموسم. وفي الوقت الذي يواصل فيه كيليان مبابي تأكيد حضوره في مقدمة المشهد بعدما رفع رصيده إلى سبعة أهداف مع ريال مدريد تتقارب الأرقام خلفه بشكل كبير حيث يملك كل من لامين يامال ورافينيا مع برشلونة وسيرخيو كاميلو مع رايو فايكانو وروبرتو فرنانديز مع إسبانيول ستة أهداف حتى الآن. ومع استمرار المنافسة في الدوريات الخمسة الكبرى تبدو المعركة مفتوحة أمام أكثر من لاعب قادر على الوصول إلى القمة.

ويعيش مبابي بداية قوية مع ريال مدريد بعدما تمكن من الوصول إلى سبعة أهداف ليحتل صدارة قائمة الهدافين وفق الأرقام الحالية. النجم الفرنسي يدخل الموسم وهو أحد أبرز المرشحين دائمًا لإنهاء العام في صدارة الهدافين وقد بدأ بالفعل في تأكيد قدرته على التسجيل بصورة منتظمة وفي المقابل يواصل لامين يامال كتابة فصل جديد في مسيرته الصاعدة بسرعة كبيرة بعدما وصل إلى ستة أهداف مع برشلونة. اللاعب الشاب لم يعد مجرد موهبة واعدة بل أصبح عنصرًا هجوميًا أساسيًا في الفريق الكتالوني وأرقامه التهديفية تعكس التطور الكبير الذي يقدمه أمام المرمى أما رافينيا فقد استفاد من دوره الهجومي الجديد مع برشلونة ووصل بدوره إلى ستة أهداف ليبقى ضمن المجموعة المطاردة لمبابي.

ومن الأسماء التي فرضت نفسها بقوة هذا الموسم سيرخيو كاميلو مهاجم رايو فايكانو الذي وصل إلى ستة أهداف ووضع نفسه بين أبرز هدافي الدوري الإسباني. اللافت في بداية كاميلو أنه تمكن من التسجيل أمام منافسين من الوزن الثقيل إذ هز شباك برشلونة بهدفين كما سجل في مواجهة ريال مدريد رغم أن رايو فايكانو خرج خاسرًا في المباراتين. هذه البداية جعلته أحد أبرز المفاجآت الهجومية في الموسم خصوصًا أنه تمكن من الوصول إلى ستة أهداف في وقت مبكر. وفي إسبانيول يقدم روبرتو فرنانديز بدوره بداية قوية بعدما سجل ستة أهداف ليصبح من الأسماء الموجودة بقوة في سباق الهدافين مستفيدًا من تألقه أمام ليفانتي وأوساسونا.

ولا تتوقف المنافسة عند أصحاب الأهداف الستة إذ تضم القائمة مجموعة من اللاعبين الذين سجلوا خمسة أهداف حتى الآن ومن بينهم ياسر الزبيري الذي يعيش بداية لافتة مع راسينغ سانتاندير بعد انتقاله على سبيل الإعارة من رين وبعد فترة لم يتمكن خلالها من التسجيل في مبارياته الأولى مع ناديه السابق وجد الزبيري طريقه إلى الشباك بسرعة في الدوري الإسباني وسجل خمسة أهداف في بداياته مع الفريق الجديد. وكان أبرزها ثلاثية في أول مباراة له كأساسي أمام إلتشي قبل أن يضيف هدفين في مواجهة ألافيس. كذلك يواصل بيير-إيميريك أوباميانغ إثارة الاهتمام بعدما سجل خمسة أهداف مع ديبورتيفو مستفيدًا من عودته إلى الدوري الإسباني. ورغم وصوله إلى سن السابعة والثلاثين لا يزال المهاجم الغابوني قادرًا على ترك بصمته أمام المرمى وقد بدأ مشواره الجديد بطريقة لافتة.

وفي مجموعة أصحاب الأهداف الأربعة يظهر لوكاس بوييه مع ألافيس وكاموري دومبيا مع بريست إضافة إلى أمين غويري مع مارسيليا ويقدم هؤلاء بدورهم بدايات هجومية جيدة مع استمرار سعيهم للحاق بالمتصدرين في الأسابيع المقبلة. غويري تحديدًا أصبح من الأسماء الموجودة في سباق هدافي الدوري الفرنسي بعدما سجل أربعة أهداف مع مارسيليا بينما يواصل دومبيا تقديم أرقام جيدة مع بريست في مركز لاعب الوسط الهجومي أما بوييه فقد احتاج إلى 319 دقيقة للوصول إلى أهدافه الأربعة مع ألافيس ما وضعه ضمن مجموعة اللاعبين الذين يمكنهم مواصلة التقدم في ترتيب الهدافين مع مرور الجولات.

وتشير هذه الأرقام المبكرة إلى أن المنافسة على لقب هداف الموسم لن تكون محصورة بالضرورة في الأسماء الكبيرة فقط. صحيح أن مبابي ويامال ورافينيا يملكون حضورًا قويًا في المقدمة لكن بدايات كاميلو وروبرتو فرنانديز والزبيري وأوباميانغ وغويري ودومبيا تؤكد أن هناك عددًا من اللاعبين القادرين على الدخول في السباق ومع ازدياد عدد المباريات وتراكم الدقائق ستتضح الصورة بشكل أكبر خصوصًا أن الفوارق الحالية صغيرة للغاية وقد تكفي سلسلة من المباريات الناجحة لتغيير ترتيب الهدافين بالكامل.

وبينما كان هاري كين قد أنهى الموسم الماضي في صدارة هدافي أوروبا بعدما سجل 36 هدفًا في الدوري الألماني بدأت منافسة جديدة هذا الموسم بملامح مختلفة. مبابي يحتل الصدارة حاليًا بسبعة أهداف فيما يلاحقه عدد من اللاعبين بفارق هدف واحد فقط الأمر الذي يجعل السباق مفتوحًا على احتمالات عديدة ومع استمرار مباريات الدوري الإسباني والإيطالي والفرنسي وبقية الدوريات الكبرى ستبقى الأنظار مركزة على هؤلاء الهدافين لمعرفة من سيتمكن من الحفاظ على مستواه، ومن سينجح في تحويل البداية القوية إلى موسم تهديفي استثنائي.