الياس دمّر

بعد 28 عامًا... سحر "Practical Magic 2" يعود بقلب جديد

دقيقتان للقراءة

بعد ما يقارب ثلاثة عقود، تعود النجمتان ساندرا بولوك (Sandra Bullock) ونيكول كيدمان (Nicole Kidman) إلى عالم "Practical Magic"، وكأن الزمن نفسه قرّر أن يفتح كتاب التعاويذ من جديد. لكن "Practical Magic 2" لا يكتفي باستعادة شخصيات محبوبة، بل يوسّع عالمها نحو جيل جديد، في مزيج من الفانتازيا الرومانسية والكوميديا العائلية والدراما النسائية.

تستند الحكاية إلى إرث عاطفي وسحري معقّد، فبعد أن ظنّت "سالي أوينز" أن اللعنة انتهت، تعود المأساة لتذكّرها بأنّ الحبّ داخل عائلتها لطالما ارتبط بالخوف من الفقدان. ومع دخول الجيل الجديد إلى قلب الحكاية، يتحوّل الصراع من محاولة الهروب من الماضي إلى مواجهة الإرث، وقبول الهوية، واختيار المصير.

سينمائيًّا، ينتمي الفيلم بوضوح إلى نموذج "Legacy Sequel"، مستثمرًا الحنين بوصفه جزءًا من السرد، لا مجرّد استدعاء للماضي. وتبقى الكيمياء بين بولوك وكيدمان أحد أبرز عناصر الجاذبية، إذ تمنح المشاهد مزيجًا من الفكاهة والحميمية، بينما تضيف الشخصيات الجديدة طبقة مغايرة إلى عالم "أوينز". كما يستعيد الفيلم البيت الشهير بتفاصيله البصرية، ويمنح تصميم الإنتاج والموسيقى دورًا مهمًّا في إعادة بناء الأجواء الممتعة التي طبعت العمل الأصلي، في مشهدية تنبض بروح الحكايات الخيالية.


بطولة لا تخشى العمر

لعل إحدى أهم دلالات العمل تكمن في منح نجمتَيه، اللتَين يبلغ متوسط عمرَيهما نحو ستين عامًا، موقع الصدارة في إنتاج جماهيري. إنها صورة مختلفة للبطولة النسائية، لا تجعل النضج عائقًا أمام المغامرة أو الحب أو الخيال، وإن ظلّ الفيلم حريصًا على إبقاء ملامحهما مألوفة لجمهور الأمس. ورغم أنّ الحبكة تبدو أحيانا مزدحمة، والإيقاع لا يحافظ دائمًا على زخمه، فإن فيلم "Practical Magic 2" يعوّض ذلك عبر مزيج محبّب من الرومانسية والفكاهة والحنين، مقدِّمًا تجربة دافئة تعيد إلى الشاشة شخصيات أحببناها.

إذا كنتم من محبّي الكوميديا الرومانسية والفانتازيا المريحة، فهذه التعويذة القديمة الجديدة قد تكون تحديدًا ما تحتاجونه لقضاء أمسية سينمائية خفيفة وساحرة في صالات السينما.