لبنان يُسلّم مصر قطعًا أثرية فرعونية

3 دقائق للقراءة

سلّم وزير الثقافة غسان سلامة السفير المصري في لبنان علاء موسى قطعًا أثرية فرعونية كانت قد هُرّبت من مصر إلى لبنان بطريقة غير شرعية، بعدما ضُبطت في ميناء بيروت عام 2020، وذلك خلال حفل أُقيم في "المتحف الوطني".

وتتألف المجموعة من تابوتَين خشبيَّين مزيّنَين بالألوان، وأقنعة، ودمى خشبية، وقطع من الأنسجة القبطية، وتعويذات مصنوعة من عجينة الزجاج، بالإضافة إلى تماثيل متوسطة الحجم.

حضر مراسم التسليم أركان السفارة المصرية في لبنان، وممثل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، رئيس مكتب مكافحة الجرائم والسرقات الدولية العقيد غطاس موسى، ومسؤولة ملفات الاسترداد في المديرية العامة للآثار لور سلوم.

وقال سلامة في كلمته: "إننا نعطي النموذج في التطبيق الحرفي لمعاهدة 1970 الدولية المعنية بمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، فنسلّم إلى أصحابها الأصليين ممتلكات ضُبطت في ميناء بيروت منذ 6 سنوات، وتمّ التعاون خلال هذه السنوات مع جمهورية مصر العربية ومع الإنتربول الدولي، وطبعًا مع النيابة العامة التمييزية في لبنان، لكي نتأكد من ملكيتها ومن صحتها وعدم تزويرها، وأيضًا من حقنا في تسليمها إلى أصحابها الحقيقيين. ونحن طبعًا نتوقع أن تعاملنا الدول الأخرى بالمثل". وأضاف: "هذا الأسبوع هو أسبوع تسليم الحكومة الأميركية لنا ممتلكات وُجدت بطريقة غير مشروعة في نيويورك، وتسلّمها قنصل لبنان في نيويورك الأسبوع الماضي، واليوم نحن نسلّم بكل سعادة وفخر ممتلكات تعود إلى جمهورية مصر العربية، ضُبطت في ميناء بيروت في العام 2020".

من جهته، شكر السفير موسى الوزير سلامة ومديرية الآثار والسلطات اللبنانية على تعاونهم وعلى الجهود التي بُذلت من أجل استرداد هذه القطع. وأشار إلى "الأهمية التي تمثلها تلك التجربة والتطلع إلى استفادة الآخرين منها، بتعزيز التعاون في إطار التشريعات الدولية، وبهدف الحفاظ على الذاكرة الإنسانية"، شاكرًا كل من ساهم في عودة القطع الأثرية إلى مكانها الأصلي.

وكانت النيابة العامة المالية قد أصدرت في 12 أيلول 2023 استنابة قضائية لتسليم السلطات المصرية القطع الأثرية العائدة لها.

وأكدت وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار "حرصها الدائم على التنسيق والتعاون مع جميع الدول المعنية في مجال حماية واسترداد الممتلكات الثقافية"، وأنها "لن تتوانى عن القيام بكامل مهامها وصلاحياتها في سبيل صون وحماية التراث الثقافي والتاريخي، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، والعمل على حماية هذا الإرث الإنساني أينما وُجد".

كما ذكّرت وزارة الثقافة المواطنين اللبنانيين الذين بحوزتهم ممتلكات ثقافية أو أثرية بضرورة التصريح عنها وتسجيلها لدى المديرية العامة للآثار، وفقًا للأصول القانونية، حفاظًا على الممتلكات الثقافية وتنظيمًا لحيازتها وفقًا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.