رازي الحاج لـ"الحزب" و"التيار الباسيلي": صنعتم المشكلة وتسألون عن نتائجها

3 دقائق للقراءة

كتب النّائب رازي الحاج عبر حسابه على منصّة "إكس":

"فجورٌ سياسي لا حدود له!

للأسف، هذا هو الوصف الذي يليق بثنائي حزب الله والتيار الباسيلي.

إلى حزب السلاح:

تستبيحون سيادة لبنان، وتضعون قرار الحرب والسلم فوق قرار الدولة، وتتجاهلون مؤسساتها الدستورية وقراراتها، ثم تأتون اليوم لتسألوا: ماذا يفعل لبنان في اتفاق الإطار؟ وماذا تفعل الحكومة؟

نسألكم نحن: ماذا فعل السلاح للبنان؟

هل منع الحرب؟

هل منع التهجير؟

هل حمى اللبنانيين؟

فلماذا التمسك به؟ أم أنه لا يزال ورقةً في مفاوضات إيران، بعدما أكدت قيادات إيرانية مراراً أن حزب الله جزء من منظومة الدفاع عن مصالح إيران؟

أما التيار الباسيلي، فلا تحاولوا بيع اللبنانيين دور الضحية.

أنتم كنتم في السلطة، وفي القرار، وفي التحالفات، وفي التغطية السياسية وأمنتم من جينات الدولة العميقة!

فلا يمكن أن تكون شريكاً عندما تكون الغنائم موجودة، ثم تتحول إلى معارض بريء عندما تأتي الفاتورة.

اربطوا الخيارات بالنتائج!

اخترتم دعم خيار الممانعة، فكانت النتيجة حروباً، واقتصاداً ينكمش، ومستثمراً يهرب.

عطّلتم الإصلاح، فكانت النتيجة مؤسسات تتهالك وخدمات تتراجع.

عطّلتم قانون ٤٦٢، وصرفتم المليارات، فكانت النتيجة تأخير فتح قطاع الكهرباء أمام الاستثمار الخاص... وتطيير اموال المودعين!

غطّيتم التعطيل والمحاصصة والفساد، فكانت النتيجة دولة تضعف وثقة تنهار... وصولاً إلى الانهيار الكبير !

وأبقيتم لبنان في دائرة التوتر والحرب، فكانت النتيجة دمار ودماء وانكماش اقتصادي!

ثم تأتون اليوم لتسألوا:

أين الكهرباء؟

أين الاستثمار؟

أين الاقتصاد؟

هذه هي الوقاحة بعينها: أن تصنع المشكلة، ثم تقف لتسأل اللبنانيين عن نتائجها!

الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه اللبنانيون اليوم ليس قدراً،

إنه حصيلة مسار سياسي واقتصادي صنعتموه، وكانت كلفته على الناس، لا عليكم.

ولهذا، فإن وجودنا في الحكومة اليوم ليس مجرد مشاركة في السلطة، بل مشاركة في تحمّل مسؤولية تاريخية لتصحيح هذا المسار.

لسنا في مواجهة من أجل المواجهة.

نحن في مواجهة من أجل الحقيقة.

والحقيقة بسيطة:

لا استقرار بلا دولة.

لا استثمار بلا استقرار.

لا نمو بلا استثمار.

ولا فرص عمل بلا نمو.

ما نقوم به اليوم هو عكس مساركم:

من الحرب إلى الاستقرار،

من التعطيل إلى الإصلاح،

من انعدام الثقة إلى استعادة الثقة،

من هروب المستثمر إلى عودة الاستثمار،

ومن الانكماش إلى النمو.

نحن لا نريد فقط أن نحاسب على الماضي؛ نريد أن نفتح للبنان طريق المستقبل.

أما أنتم، يا حفّاري القبور، فلا تراهنوا على أن اللبناني سينسى من دفعه إلى هذا الجحيم.

لقد دفع اللبناني ثمناً باهظاً لخياراتكم، ونحن نعمل اليوم كي لا يدفع أولادنا الثمن نفسه.

سنواجه. سنصلح. سنبني".