بين أيزنكوت ونتنياهو... استطلاعات تكشف انقسام المشهد السياسي الإسرائيلي

5 دقائق للقراءة

أظهرت خمسة استطلاعات للرأي نُشرت مساء الأربعاء انقسامًا واضحًا في المشهد السياسي الإسرائيلي، مع تقدم طفيف لحزب «يشَر» بزعامة غادي أيزنكوت على حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو على مستوى الأحزاب، من دون أن تحسم أي من الاستطلاعات الخمسة ميزان القوى بين المعسكرات.

وفي معظم الاستطلاعات، تصدر أيزنكوت النتائج، فيما قدم استطلاع القناة 14 صورة مغايرة، مع تعزيز قوة معسكر نتنياهو. وفي الوقت نفسه، تجاوز حزب «شعب إسرائيل» بزعامة أوفير فينتر نسبة الحسم، بينما بقيت قائمة هندل-زليخا عند هامش نسبة الحسم، ما ينعكس على توزيع المقاعد.

استطلاع «كان»: أيزنكوت يتصدر والجمود مستمر

أظهر استطلاع «كان نيوز» تصدر حزب «يشَر» بـ24 مقعدًا، فيما تراجع الليكود بمقعد واحد إلى 20 مقعدًا. وحافظ حزب «بيْيَحاد» بزعامة نفتالي بينيت على 12 مقعدًا.

وتجاوز كل من حزب أوفير فينتر وقائمة هندل-زليخا نسبة الحسم، وحصل كل منهما على أربعة مقاعد.

وعلى مستوى المعسكرات، لم يحسم الاستطلاع ميزان القوى، إذ حصل كل معسكر على 52 مقعدًا، ما يترك أيًا منهما من دون أغلبية لتشكيل حكومة.


استطلاع القناة 13: تراجع الليكود مقابل تعزيز معسكر نتنياهو

وفق استطلاع القناة 13، تصدر حزب «يشَر» بـ22 مقعدًا، بينما تراجع الليكود إلى 18 مقعدًا.

ورغم تراجع الليكود، ارتفع رصيد معسكر نتنياهو إلى 54 مقعدًا، مقابل 52 مقعدًا لمعسكر التغيير.

وعلى اليمين، ارتفع التحالف بين الحزب الصهيوني الديني وحزب «زهوت»، بقيادة بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين، إلى ثمانية مقاعد. كما حصل كل من «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير، و«إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، والقائمة المشتركة، على ثمانية مقاعد لكل منها.

استطلاع القناة 12: تراجع معسكر التغيير وظهور «معسكر ثالث»

واصل حزب «يشَر» تصدره في استطلاع القناة 12، بحصوله على 23 مقعدًا، بتراجع مقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق.

وتراجع الليكود بدوره بمقعد واحد، ليصل إلى 20 مقعدًا.

أما على مستوى المعسكرات، فتراجع المعسكر المعارض لنتنياهو بمقعدين إلى 66 مقعدًا، بينها 54 مقعدًا للأحزاب الصهيونية و12 مقعدًا للأحزاب العربية. كما تراجع ائتلاف الحكومة بمقعدين إلى 50 مقعدًا.

وفي المقابل، تجاوزت قائمة يوآز هندل ويارون زليخا نسبة الحسم وحصلت على أربعة مقاعد، ما جعلها عمليًا في موقع «معسكر ثالث» خارج المعسكرين الرئيسيين.

وفي المعسكر المعارض لنتنياهو، عززت القائمة المشتركة قوتها على حساب بعض الأحزاب الصهيونية.


استطلاع القناة 14: اليمين عند 64 مقعدًا والليكود في الصدارة

قدم استطلاع القناة 14 صورة مختلفة عن بقية الاستطلاعات، إذ منح المعسكر اليميني 64 مقعدًا.

وحافظ الليكود على موقعه كأكبر حزب بـ30 مقعدًا، رغم تراجعه بمقعد واحد، فيما تراجع حزب «يشَر» بمقعد واحد إلى 21 مقعدًا.

وارتفع حزب بينيت «بيْيَحاد» من سبعة إلى ثمانية مقاعد، كما ارتفع حزب «يهدوت هتوراه» إلى ثمانية مقاعد. في المقابل، تراجع «إسرائيل بيتنا» من سبعة إلى ستة مقاعد.

وعلى مستوى الأحزاب العربية، ارتفعت «حداش-تعال-بلد» إلى سبعة مقاعد، بينما تراجعت «رعام» إلى خمسة، مع بقاء مجموع مقاعد الأحزاب العربية عند 12 مقعدًا.


استطلاع القناة 16: «شعب إسرائيل» وهندل-زليخا يتجاوزان نسبة الحسم

تمثلت أبرز مفاجآت استطلاع القناة 16 في الأحزاب التي كانت تحوم حول نسبة الحسم، إذ تجاوز كل من حزب أوفير فينتر «شعب إسرائيل» وقائمة هندل-زليخا نسبة الحسم، وحصل كل منهما على أربعة مقاعد، ما أثر في ميزان القوى بين المعسكرات.

وحصل معسكر نتنياهو على 52 مقعدًا، مقابل 53 مقعدًا للمعارضة.

وتصدر «يشَر» بـ21 مقعدًا، فيما جاء الليكود ثانيًا بـ18 مقعدًا، وارتفع حزب بينيت «بيْيَحاد» إلى 16 مقعدًا.

وتساوت ثلاثة أحزاب في المركز الرابع بـ9 مقاعد لكل منها، وهي «الديمقراطيون» و«عوتسما يهوديت» و«شاس».


متوسط الاستطلاعات: تقدم طفيف لأيزنكوت واستمرار عدم الحسم

في متوسط الاستطلاعات الخمسة، حصل حزب أيزنكوت «يشَر» على 22.2 مقعدًا، مقابل 21.2 لليكود. وجاء حزب بينيت «بيْيَحاد» ثالثًا بمتوسط 12.2 مقعدًا، يليه حزب «الديمقراطيون» بمتوسط 9.2 مقعدًا.

وظل ميزان القوى بين المعسكرات غير محسوم. وبلغ متوسط مقاعد معسكر نتنياهو، بما في ذلك حزب «شعب إسرائيل»، 54.4 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا لأحزاب المعارضة الصهيونية.

وبلغ متوسط مقاعد الأحزاب العربية مجتمعة 12.2 مقعدًا، فيما سجلت قائمة هندل-زليخا متوسطًا بلغ 2.4 مقعد.

وفي ضوء هذه النتائج، حذّر باراك سيري من اتجاه نحو تراجع قوة معسكر التغيير. وقال إن المعسكر الذي كان يحصل على نحو 60 إلى 61 مقعدًا قبل نحو شهرين، بات يحصل حاليًا على نحو 53 إلى 54 مقعدًا في استطلاعات الرأي، بعدما خسر ستة إلى سبعة مقاعد خلال فترة قصيرة.

وعزا سيري ذلك إلى تركيز المعسكر على القضايا الداخلية والسيناريوهات المتعلقة بتشكيل حكومة من دون الوصول إلى 61 مقعدًا، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى ابتعاد الناخبين المترددين، ولا سيما الناخبين السابقين لليكود.

وأضاف أنه بدلًا من التركيز على مسألة الشراكة مع «رعام»، ينبغي للمعسكر إعادة تركيز اهتمامه على أحداث 7 أكتوبر ومسألة تجنيد اليهود الحريديم في الجيش.