مايز عبيد

ناصر الدين في جولة عكارية لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

4 دقائق للقراءة
في مستشفى سيدة السلام- القبيات

جال وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين في عكار، واستهلَ جولته من قصر عصام فارس البلدي في حلبا، قبل أن ينتقل إلى طبابة محافظة عكار، ثم إلى مستشفى عبدالله الراسي الحكومي، وصولا إلى مستشفى سيدة السلام في القبيات، لافتتاح قسمي غسيل الكلى وطب العيون.


مستشفى عبدالله الراسي الحكومي

من طبابة عكار، انتقل وزير الصحة إلى مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في حلبا، حيث كان في استقباله النواب وليد البعريني وأحمد رستم وأسعد درغام ومحمد يحيى، والنائب السابق هادي حبيش، ومدير مستشفى طرابلس الحكومي ناصر عدرة، ورئيس بلدية حلبا عبد الحميد الحلبي، ومدير المستشفى الدكتور محمد خضرين، وطبيب عكار الدكتور حسن الأدرع، وعدد من الأطباء والفعاليات الطبية والاجتماعية.

وجال ناصر الدين برفقة خضرين في أقسام المستشفى، وافتتح قسم القسطرة، معلنًا أن أول عملية قسطرة في عكار ستجري في المستشفى في الحادي عشر من الشهر القادم.

كما اطّلع على أقسام التصوير والتجهيزات الطبية، مشيرًا إلى وجود أجهزة متطورة وفريدة من نوعها في لبنان.

وأكد أن إمكانات الوزارة والموازنة المتاحة لا تزال محدودة، إلا أن العمل مستمر لتعزيز المستشفى وتطوير خدماته، نظرًا إلى حاجة عكار إليه والدور المحوري الذي يؤديه في الرعاية الصحية في المنطقة.


القبيات

ومن حلبا، انتقل وزير الصحة إلى مستشفى سيدة السلام في القبيات، حيث افتتح قسمي غسيل الكلى وطب العيون، في خطوة تهدف إلى توسيع الخدمات الطبية المتخصصة داخل عكار والتخفيف من معاناة المرضى واضطرارهم إلى الانتقال لمسافات طويلة لتلقي العلاج.

وحضر المناسبة إلى جانب نواب المنطقة، النائب الأسقفي الماروني العام في عكار الخوراسقف إلياس جرجس، والرئيسة العامة للراهبات الأنطونيات الأم نزهة خوري، والمدير العام لشبكة الجامعة اليسوعية- مستشفى أوتيل ديو نسيب نصر، وطبيب عكار الدكتور حسن الأدرع، إلى جانب رؤساء بلديات وفعاليات اجتماعية وراهبات وكهنة ورهبان وشخصيات رسمية ومدنية، والمدير التنفيذي لمستشفى سيدة السلام جورج حاكمة.

وأكد حاكمة أن افتتاح القسمين يشكّل محطة جديدة في مسيرة المستشفى، مشيرًا إلى أن استمرار المستشفى في تقديم خدماته الطبية يجعله شعلة أمل وملاذًا آمنًا لأبناء المنطقة.

وأوضح أن تجهيز قسمي غسيل الكلى وطب العيون تم بالتعاون مع جمعية الراهبات الأنطونيات ومستشفى القديس يوسف وأوتيل ديو، بما يوفر خدمات متخصصة لأبناء عكار ويخفف عنهم عبء التنقل إلى خارج المنطقة.

من جهته، أكد نسيب نصر أن الرعاية الصحية بالنسبة إلى المؤسسات الشريكة ليست مجرد خدمة طبية، بل مسؤولية وقيمة إنسانية، مشددًا على أن المريض يجب أن يبقى في مقدمة الأولويات. وأكد استمرار التعاون مع وزارة الصحة والوزير ناصر الدين، لافتًا إلى أن قسم غسيل الكلى كان حاجة أساسية لأبناء المنطقة.

بدورها، رحّبت الأم نزهة خوري بوزير الصحة، مؤكدة أن مستشفى سيدة السلام يشكل جزءًا من شبكة الجامعة اليسوعية وأوتيل ديو، وموجهة الشكر إلى كل من ساهم في إنجاز هذه الشراكة وتجهيز القسمين.

أما ناصر الدين، فأكد أن معاناة مرضى غسيل الكلى في عكار كبيرة، معتبرًا أن افتتاح قسمي غسيل الكلى وطب العيون يشكل خدمة أساسية لأبناء المنطقة، ويساهم في تخفيف أعباء التنقل عن المرضى وعائلاتهم.

وكشف أن وزارة الصحة ستغطي 250 جلسة غسيل كلى شهريًا في مستشفى سيدة السلام في القبيات على نفقة الوزارة، مؤكدًا أن الوزارة ستواكب أي احتياجات إضافية للمستشفى، وقال: "نحن نفتخر بهذه الشراكة".

وأشار إلى أن عكار تعاني من الحرمان، وأن حاجاتها الصحية تتطلب أكثر من مستشفى حكومي واحد، لافتًا إلى أن العمل على موازنة عام 2027 أحدث فرقًا كبيرًا في واقع المستشفيات الحكومية، فيما يبقى البعد الاجتماعي بحاجة إلى معالجة أوسع، بانتظار إقرار قانون التغطية الصحية الشاملة.

وشدد ناصر الدين على أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي أرستها وزارة الصحة هي السبيل لإعادة بناء لبنان، مؤكدًا أنه في ظل الأزمات التي يمر بها البلد، لا خيار أمام الدولة إلا الاعتماد على الكفاءات العلمية والبشرية والاستفادة منها في تطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمها القطاع الصحي.

وفي ختام الجولة، قدمت الأم نزهة درعًا تقديريًا لوزير الصحة وقطع ناصر الدين والحاضرون الشريط إيذانًا بافتتاح قسمي غسيل الكلى وطب العيون، ثم جالوا في القسمين واطلعوا على تجهيزاتهما والخدمات التي سيقدمانها لأبناء القبيات وعكار.