نتنياهو يغادر نيويورك فور كلمته... ولا لقاء مع ترامب

6 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "جيروزاليم بوست"
ترامب ونتنياهو في نيويورك بتوقيتين مختلفين

قال مسؤول أميركي كبير إن اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس مدرجاً حالياً على جدول الأعمال خلال زيارة نتنياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أحدث الجداول الزمنية تضع الزعيمين في نيويورك في أوقات مختلفة.

وأوضح المسؤول، في تصريحات لصحيفة «جيروزاليم بوست» السبت، أن وجود نتنياهو في نيويورك سيكون «محدوداً للغاية»، لافتاً إلى أن أحدث جدول زمني متاح لدى الإدارة الأميركية يشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يصل إلى المدينة إلا بعد مغادرة ترامب.

وقال المسؤول، رداً على سؤال عما إذا كان نتنياهو يسعى إلى عقد لقاء مع ترامب: «وفقاً لأحدث جدول زمني اطلعت عليه، سيكون هنا بعد مغادرة الرئيس».

من جهته، أفاد مسؤول إسرائيلي كبير بأن نتنياهو من المتوقع أن يصل إلى نيويورك صباح اليوم الذي سيلقي فيه كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يغادر إلى إسرائيل فور انتهاء الكلمة.

وبحسب المصدر، يبدو في هذه المرحلة أن نتنياهو سيتوجه مباشرة من إسرائيل إلى نيويورك، بدلاً من التوقف في تكساس، وقد لا يقضي ليلة واحدة في الولايات المتحدة، إلا أن برنامجه النهائي لم يُحسم بعد.

ومن المتوقع أن يلقي نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة في وقت لاحق من الأسبوع، فيما يصل ترامب إلى نيويورك الاثنين ويغادر مساء الثلاثاء.

ورفض المسؤول الأميركي الكشف عما إذا كان نتنياهو أو أعضاء فريقه قد تقدموا بطلب رسمي لعقد لقاء مع ترامب، مستنداً إلى سياسة الإدارة الأميركية التي لا تناقش الطلبات المقدمة إلى البيت الأبيض. إلا أن الجدول الحالي لا يترك، عملياً، أي فترة زمنية يتواجد فيها الزعيمان معاً في نيويورك.

وتُعقد المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بين 22 و28 أيلول في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.


إيران وغزة في صدارة أجندة ترامب

وعلى الرغم من عدم وجود لقاء مرتقب مع نتنياهو، من المتوقع أن تحظى إسرائيل وقضايا الشرق الأوسط بحضور بارز خلال زيارة ترامب إلى الأمم المتحدة.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، إن ترامب سيؤكد في كلمته أمام الجمعية العامة أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي، كما سيسلط الضوء على ما تعتبره الإدارة الأميركية تقدماً في إطار خطة الرئيس للسلام في غزة المؤلفة من 20 نقطة.

ومن المتوقع أن تحتل إيران أيضاً موقعاً بارزاً خلال الاجتماع متعدد الأطراف الذي سيعقده ترامب مع قادة مجلس التعاون الخليجي. وقال مسؤول أميركي كبير إن طهران ستكون «موضوعاً رئيسياً للنقاش والدبلوماسية» طوال الأسبوع.

وأضاف المسؤول أن الإدارة الأميركية ترى أن الضغوط على إيران تتزايد، مشيراً إلى أن قدرة طهران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط تتراجع مع دخول بنية تحتية وطرق بديلة لتجاوز المضيق الخدمة، بالتزامن مع الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية.

وقال المسؤول إن واشنطن تتوقع، «بطريقة أو بأخرى»، أن يتخلى النظام الإيراني عن مساعيه للحصول على سلاح نووي.

كما أكد مسؤولون أن العقوبات الأميركية على كيانات صينية وهونغ كونغية تتهمها واشنطن بمساعدة إيران على توليد الإيرادات، بما في ذلك من خلال أنشطة مرتبطة بالنفط، ستستمر.

وربط والتس اجتماعات الأمم المتحدة أيضاً بملف غزة، واصفاً الاجتماع السنوي بأنه فرصة دبلوماسية ذات قيمة استثنائية، نظراً إلى تجمع قادة العالم في مكان واحد.

ويتضمن جدول ترامب المعلن ليوم الثلثاء اجتماعات ثنائية مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إضافة إلى اجتماع مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي وحفل استقبال لقادة العالم، من دون إدراج لقاء مع نتنياهو. وكانت وكالة «أسوشيتد برس» قد أفادت بشكل منفصل بالاجتماعات المقررة مع بورنهام وتاكايتشي وقادة الخليج.


بعد الأمم المتحدة.. ترامب يستعد لاستقبال شي جين بينغ

عقب مشاركة ترامب في اجتماعات الأمم المتحدة، تنتقل الأنظار إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يستضيف الرئيس الأميركي نظيره الصيني شي جين بينغ في زيارة تستمر ثلاثة أيام.

ومن المقرر أن يستقبل ترامب شي وزوجته في قاعدة أندروز المشتركة الأربعاء. وفي اليوم التالي، يستقبل ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب الزوجين الصينيين رسمياً في البيت الأبيض.

وبعد مراسم الوصول، يستعرض الزعيمان مراسم عسكرية في حديقة الورود قبل عقد محادثات ثنائية بينهما. وفي المساء، يستضيف الرئيس والسيدة الأولى الوفد الصيني في مأدبة عشاء رسمية في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض.

ويُتوقع أن يعقد الزوجان لقاء شاي خاصاً في البيت الأبيض الجمعة، قبل زيارة الأرشيف الوطني للاطلاع على وثائق تأسيس الولايات المتحدة، بالتزامن مع احتفال البلاد بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وتأتي زيارة شي بعد لقاء جمعه بترامب في الصين في أيار، فيما كان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة ستجري في 24 أيلول.

ومن المتوقع أن تتناول المحادثات عدداً من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الأميركية الصينية. وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الذكاء الاصطناعي والهدنة التجارية الحالية بين البلدين ستكونان على جدول الأعمال، إلى جانب التجارة وصادرات العناصر الأرضية النادرة، وهي ملفات يتوقع أن تحظى باهتمام كبير خلال المحادثات التحضيرية بين كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين.

كما تعتزم الإدارة الأميركية الضغط على الصين بشأن المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في إنتاج الفنتانيل، وإمدادات العناصر الأرضية النادرة، والشروط التي يمكن بموجبها للاستثمارات الصينية دخول الولايات المتحدة.

وأوضح البيت الأبيض أنه لا يعتزم التخلي عن ضوابط التصدير الأميركية مقابل العناصر الأرضية النادرة التي تعتقد واشنطن أن بكين سبق أن تعهدت بتوفيرها، فيما أكد مسؤولون إجراء مناقشات بشأن خفض محتمل للرسوم الجمركية على «نطاق ضيق» من السلع غير الحساسة وغير الاستراتيجية.


عمالقة التكنولوجيا على قائمة مأدبة العشاء

ومن المتوقع أن تحظى قائمة المدعوين إلى مأدبة العشاء الرسمية باهتمام كبير، إلى جانب القمة الأميركية الصينية نفسها.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن قائمة المدعوين المتوقعين تضم جيف بيزوس، وإيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة غوغل سوندار بيتشاي، ومايكل ديل، والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان، والرئيسة التنفيذية لمجموعة سيتي غروب جين فريزر، والرئيس التنفيذي لشركة آبل تيم كوك، إلى جانب كبار مسؤولي الإدارة الأميركية.

وقال المسؤول إن الحدث سيكون «رائجاً جداً» ومن بين الفعاليات الأكثر طلباً في واشنطن العاصمة.

ومن المتوقع بالفعل حضور عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، فيما أفادت «رويترز» بأن شي قد يصطحب معه وفداً كبيراً من رجال الأعمال الصينيين.

وخلال أيام قليلة، ينتقل ترامب من ملفات إيران وغزة ودول الخليج في أروقة الأمم المتحدة إلى المنافسة الاستراتيجية مع الصين، فيما تتقاطع على أجندة البيت الأبيض ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي وإيران.