مهرجان الزيت في الكفير... تنمية وخدمات

3 دقائق للقراءة
المياه تشكل إحدى نقاط القوة في الكفير

بهدف وضع البلدة على الخريطة السياحية، ليس فقط كبلدة زراعية، وإنما كوجهة طبيعية وتراثية وأثرية، انطلقت فكرة إقامة "مهرجان الزيت" في بلدة الكفير في قضاء حاصبيا، والذي يُقام سنويًّا في الثامن من شهر تشرين الثاني، ويتضمن نشاطات ثقافية ورياضية وصحية، إلى جانب مسارات للمشي في الأحراج، إضافة إلى التعريف بتاريخ الكفير وآثارها وتراثها. ومن هنا، يجهد المجلس البلدي في دعم نشاطات المهرجان ومساعدة أهالي البلدة على تسويق منتجاتهم، ولا سيما زيت الزيتون الممتاز "البكر".

تختزن الكفير في جبالها وخراجها عددًا من المواقع والمعالم التي تشير إلى قِدم الاستيطان فيها. ومن أبرزها محلة "دير الراهب"، التي يُرجّح أن تكون في زمن قديم مقرًّا لأحد النساك أو الرهبان. كما تضم خراجات البلدة مقامَي النبي شيث والنبي شعيب، وهما من المواقع الدينية القديمة المرتبطة بالطائفة الدرزية. وبالقرب من مقام النبي شعيب، في محلة السفينة، يقع "نبع السفينة"، فيما تنتشر في جبال الكفير مغاور وكهوف طبيعية ونقوش صخرية ومدافن قديمة تحتوي على زخارف ونقوش.

وخلال حوار أجرته جريدة "نداء الوطن" مع نائب رئيس بلدية الكفير صقر صقر، دعا الدولة إلى دعم البلديات، مشيرًا إلى وجود "مشاريع حيوية للبلدة نعمل على تنفيذها".

وقال صقر إن البلدية ركزت منذ انتخابها على تنفيذ المشاريع المرتبطة مباشرة بحياة الأهالي، لافتًا إلى أن المياه تشكل إحدى نقاط القوة في الكفير، إذ تمتلك البلدة بئرًا غنية بالمياه، وقد نجحت البلدية في استثمارها من خلال مشروع الضخ بالطاقة الشمسية، وأمّنت وصول المياه إلى جميع المنازل، حيث رفعت عدد الألواح إلى نحو 400 لوح، ما أتاح تشغيل مضخات المياه بالطاقة الشمسية، ولا سيما خلال فصل الصيف، وتأمين المياه للمنازل بصورة أكثر استقرارًا. ويُعد هذا المشروع من المشاريع الحيوية لبلدة الكفير. وتعمل البلدية أيضًا على إنجاز مركز لفرز النفايات، إلى جانب أعمال لإنارة الشوارع بمبادرة من السيدة ليلى الصلح حمادة، من خلال مؤسسة الوليد بن طلال.

وفي المجال البيئي، قامت البلدية بتشجير حرج صنوبر، وتدعم تأهيل الطرق الزراعية، بالتنسيق مع الوزارات والإدارات المعنية. أما في ملف الصرف الصحي، فقد حققت البلدة تقدمًا، مع استمرار الحاجة إلى استكمال بعض الأعمال وإعادة تأهيل أجزاء من الشبكة.

ويؤكد نائب رئيس البلدية أن التمويل يبقى أحد أبرز التحديات أمام العمل البلدي، وتشكل هذه المشاريع، إلى جانب مشاريع الطاقة والنفايات والإنارة والطرق الزراعية، جزءًا من محاولة البلدية تطوير الخدمات الأساسية وتحسين ظروف الحياة اليومية للأهالي.

ويشير صقر إلى أن البلدية تحرص على إيلاء الشأن الرياضي اهتمامًا متزايدًا، انطلاقًا من أهمية الرياضة. وفي هذا الإطار، أنشأت البلدية أكاديمية رياضية للأولاد يشرف عليها مدربون متخصصون، وتواكب البلدية عمل الأكاديمية من خلال تأمين الملعب وصيانته وتغطية مصاريفه. كما تحرص البلدية على متابعة مختلف النشاطات الرياضية والثقافية والاجتماعية، وتعمل على دعمها وتشجيعها، وتسعى البلدية إلى تعزيز حضور الكفير سياحيًّا وإنمائيًّا، والحفاظ على تراثها ومواردها الطبيعية، بالتوازي مع تحسين الخدمات المقدمة لأهاليها في شتى القطاعات الحياتية.