غايال خوري

ريال مدريد يملك النجوم.. لكن أين الفريق؟

دقيقتان للقراءة
ردّة فعل كيليان مبابي عقب خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد

لا تبدو خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد مجرد تعثر عابر في بداية موسم طويل. فالديربي الذي انتهى بفوز أتلتيكو 2-1 أعاد طرح أسئلة بدأت تلاحق الفريق الملكي منذ الأسابيع الأولى، وتحديداً حول هويته داخل الملعب وقدرة جوزيه مورينيو على إيجاد التوليفة المناسبة لمجموعة تعج بالنجوم.

على الورق، لا تنقص ريال مدريد الأسماء. كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور، جود بيلينغهام وأردا غولر يمنحون الفريق قوة هجومية هائلة، وخلفهم فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني. لكن امتلاك هذه النوعية من اللاعبين لم ينعكس حتى الآن على أداء الفريق بالصورة المنتظرة.

صحيح أن ريال حقق خمسة انتصارات في أول ست مباريات له في الدوري، إلا أن بعض النتائج بدت أفضل من الأداء. الخسارة أمام ريال بيتيس كانت الإنذار الأول، ثم جاء الفوز على إنتر ميلان 2-1 في دوري أبطال أوروبا من دون أن ينجح الفريق في فرض أفضليته طوال المباراة.

أمام أتلتيكو، ظهرت المشاكل نفسها مجدداً. ريال عانى في وسط الملعب، وافتقد إلى السرعة في نقل الكرة والربط بين خطوطه، فيما وجد نجومه في الهجوم أنفسهم معزولين في فترات طويلة. وحتى قبل طرد دين هويسن في الدقيقة 52، كان أتلتيكو الطرف الأكثر حضوراً ونجاحاً في فرض إيقاعه.

وهو ما دفع لاعب ريال السابق كلود ماكيليلي إلى توجيه انتقادات قاسية للفريق، معتبراً أن المشكلة تتجاوز القرارات التحكيمية، وأن التفاهم غائب بين اللاعبين أنفسهم وبينهم وبين مورينيو، إضافة إلى غياب خطة واضحة داخل الملعب.

مورينيو اختار بعد الديربي التركيز على التحكيم، مؤكداً أن أتلتيكو كان يستحق بطاقتين حمراوين. لكن بعيداً عن الجدل الذي رافق المباراة، تبقى أمام المدرب البرتغالي ملفات فنية أكثر إلحاحاً.

فبعد سبع جولات، يحتل ريال مدريد المركز الرابع بفارق ست نقاط عن برشلونة. فارق يمكن تعويضه بالتأكيد، خصوصاً أن الموسم لا يزال في بدايته، لكن الأداء هو ما يثير القلق أكثر من جدول الترتيب.

ريال مدريد لا يحتاج إلى المزيد من النجوم بقدر حاجته إلى الانسجام والتوازن وهوية واضحة داخل الملعب. وتلك ستكون مهمة مورينيو الأكبر في المرحلة المقبلة: أن يحوّل مجموعة من الأسماء اللامعة إلى فريق يلعب كفريق.