قريبة الجنرال ديغول مرشحة على لائحة اليمين الحازم في فرنسا

3 دقائق للقراءة

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة وقائد قوات "فرنسا الحرة" خلال الحرب العالمية الثانية الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح "حزب التجمع الوطني" اليميني الحازم.

ويخرج هذا التموضع الانتخابي لفيرجيني ديغول عن المألوف، إذ إن مؤسسي هذا الحزب كانوا من أشدّ المناهضين للتيار الديغولي.

وأعربت المرشحة البالغة 50 عامًا عن تفهمها للمفاجأة التي أحدثها انضمامها إلى هذه اللائحة، لكنها اعتبرت أن ثمة اختلافا كبيرًا بين التجمع الوطني والجبهة الوطنية (الاسم السابق للحزب الحالي).

وأضافت ديغول التي تشير إلى أنها تعمل من أجل العالم الريفي "لم أكن لأنضم يوما إلى لائحة الجبهة الوطنية، لكن (مؤسِسَته) مارين لوبن ابتعدت عن خط والدها" رئيس الجبهة الوطنية الراحل جان ماري لوبن.

وكان من أبرز مؤسسي حزب الجبهة الوطنية بعض من تعاونوا مع قوات ألمانيا النازية التي احتلت فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وأنصار "الجزائر الفرنسية".

وكان جان ماري لوبن يدلي بتصريحات صادمة، منها وصفُه غرف الغاز بأنها "أحد تفاصيل التاريخ" وحديثه عن "عدم مساواة الأجناس"، صدرت في حقه إدانات قضائية بسببها.

وتتولى ماري كارولين لوبن، الشقيقة الكبرى للمرشحة الانتخابات الرئاسية مارين لوبن، ترؤس اللائحة التي ترشحت عليها فيرجيني ديغول.

أما ديغول، فتتولى رئاسة المجلس البلدي لكورسيل-لا-فوريه في غرب فرنسا، ما يتيح لها الترشح لمجلس الشيوخ، أحد مجلسَي البرلمان الفرنسي، بمناسبة انتخابات لتجديد نصف أعضائه تُجرى في 27 ايلول بواسطة الاقتراع غير المباشر، إذ يقترع فقط المنتخبون المحليون.

وكانت فيرجيني ديغول استخدمت في الانتخابات البلدية اسمها كزوجة (فيرجيني دو لا فريناي)، لكنها ارتأت أن تترشح لانتخابات مجلس الشيوخ، وهي "اقتراع وطني"، تحت اسم عائلة الرئيس الفرنسي الراحل.

وليست المرة الأولى يختار أحد أحفاد الجنرال ديغول الانضمام إلى معسكر اليمين الحازم.

ففي حزيران 1999، كان شارل ديغول، حفيد الرئيس السابق للجمهورية، في المرتبة الثانية على لائحة الجبهة الوطنية، خلف جان ماري لوبن، في انتخابات البرلمان الأوروبي في حزيران 1999، وقد فاز حينها واصبح نائبا أوروبيا.

وعبّر النائب اليميني عن باريس جان ديغول، وهو حفيد الجنرال ديغول، عن "الاستياء الشديد" آنذاك.

ودانَ يومها "هذا الخيار المحزن جدا" معتبرا أنه "مناقض لكل القيم التي أورثها لفرنسا وللفرنسيين رجل (نداء) 18 حزيران 1940 (الذي دعا فيه ديغول الفرنسيين إلى مقاومة الاحتلال النازي) ومؤسس الجمهورية الخامسة".