"المنتدى اللبناني السوري للاستثمار": مسار اقتصادي مستدام

3 دقائق للقراءة
جانب من المشاركين في المنتدى


في إطار جهود تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي وبناء شراكات استثمارية جديدة، شهدت العاصمة اللبنانية حدثًا بارزًا يعكس التوجه نحو فتح صفحة جديدة من العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان وسوريا.

افتُتح "المنتدى اللبناني السوري للاستثمار" في بيروت أمس برعاية رئيس الجمهورية جوزاف عون، ممثلًا بوزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وبمشاركة وزراء ومسؤولين ورجال أعمال من البلدين. واستهلت الإعلامية ماريان زوين أعمال المنتدى بالترحيب بالحضور وتقديم المتحدثين.

اعتبر مطلق مبادرة المنتدى أحمد هاشمية أن الهدف ليس تنظيم مؤتمر عابر، بل إطلاق مسار اقتصادي مستدام يحوّل الأفكار إلى شراكات واستثمارات. ودعا إلى بناء تكامل اقتصادي بين لبنان وسوريا يقوم على التجارة والاستثمار والخبرات والمصالح المشتركة، مستفيدًا من الموقع الجغرافي والمرافئ والبنية التحتية. وشدد على أن إعادة الإعمار يجب أن تؤسس لاقتصاد حديث يعتمد الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاقتصاد المعرفي، مؤكدًا أن المنتدى يجب أن يقود إلى مشاريع ووظائف ونمو.

من جهته دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار  إلى نقل العلاقات من ارتباط تفرضه الجغرافيا إلى شراكة تقوم على الإرادة والمصالح المشتركة واحترام سيادة البلدين. ورأى أن التكامل يحتاج إلى مؤسسات موثوقة ومعابر فعالة وتمويل واستثمارات، مشيرًا إلى تكامل نقاط القوة اللبنانية في الخدمات والتعليم والصحة وريادة الأعمال مع السوق والقاعدة الإنتاجية السورية. كما أكد أن النموذج الاقتصادي السوري الجديد يقوم على الاقتصاد الحر والمنافسة وشراكة القطاع الخاص، داعيًا إلى بناء علاقة اقتصادية جديدة بعيدًا عن نموذج العلاقة القديمة.

ورأى القائم بالأعمال السوري إياد الهزاع  أن البلدين أمام فرصة للانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص، معتبرًا أن الشراكة الاستثمارية ضرورة، وأن تكامل القدرات اللبنانية الخدماتية واللوجستية مع الإمكانات السورية في الإعمار والصناعة والطاقة يمكن أن يشكل رافعة للنهوض الاقتصادي.

أما وزير الاقتصاد عامر البساط، فنقل موقف الرئيس جوزاف عون، داعياً إلى علاقة جديدة أكثر وضوحًا وتوازنًا، أساسها السيادة وحسن الجوار والمصالح المشتركة. وأعلن العمل على مراجعة أكثر من 40 اتفاقًا وبروتوكولًا، وتفعيل اللجنة العليا المشتركة ومجلس الأعمال اللبناني–السوري. وشدد على الانتقال من معالجة مشكلات التجارة إلى إنشاء مشاريع وسلاسل قيمة مشتركة في النقل والزراعة والصناعة والطاقة والسياحة والتكنولوجيا، مؤكدًا أن نجاح المسار سيقاس بإزالة العوائق وإطلاق المشاريع وتدفق الاستثمارات وخلق فرص العمل.