قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله إن «قوة المقاومة وثباتها وتضحياتها وصمود شعبها، إلى جانب قوة المعادلة الإقليمية التي ترسمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستدفع الجيش الإسرائيلي في النهاية إلى الخروج من أرضنا، وعودة أهلنا وإعادة إعمار القرى والبلدات المهدمة».
وأضاف فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه «حزب الله» لعدد من القتلى في الذكرى السنوية الثانية في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، أن «الأوضاع في لبنان متشابكة مع أوضاع المنطقة»، معتبرًا أن ذلك «لا يعني أن تحل إيران محل الدولة اللبنانية».
وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية «دعت السلطة في لبنان للتفاوض عن نفسها مع الاستفادة من مظلة مذكرة التفاهم»، معتبرًا أن هذا المسار «موجود رغم كل التعقيدات»، وأن على لبنان الاستفادة منه. وقال إن ما تسمعه قيادات الحزب من إيران هو أن «لبنان سيبقى البند الأول في أي اتفاق إيراني أميركي»، بحسب تعبيره.
وفي ملف إعادة الإعمار، شدد فضل الله على أن الحكومة اللبنانية «مسؤولة عن شعبها وعن كل مواطن على أرضها مهما كانت أسباب الحرب»، داعيًا إلى تخصيص جزء من الإمكانات المالية والاقتصادية المتاحة للإعمار والإيواء ودعم النازحين.
وقال إن «حزب الله» يعتبر هذا الملف «قضيته الإنسانية المركزية»، مضيفًا أنه عند توفر الإمكانات المالية سيعلن الحزب عن برنامجه، بمعزل عما يمكن أن تقدمه الحكومة، مشيرًا إلى أن الإيواء «في المرحلة الأولى هو أولوية الأولويات».
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، قال فضل الله إن ما يُطرح إعلاميًا «على المستوى الداخلي اللبناني» هو «هامشي ولا تأثير فعلي له»، معتبرًا أن «المعركة هي مع إسرائيل، ومن أجل التحرير والحماية، والقضية هي الجنوب».
وأضاف أن التفاهمات الإقليمية والدولية، في حال حصولها، قد تنعكس على الوضع اللبناني، لكنه أكد أن «شعبنا ومقاومتنا» لن يتراجعا، بحسب تعبيره، عن أهدافهما أو سلاحهما أو قضيتهما.
وختم فضل الله بالقول إن «السلطة في لبنان ذهبت إلى اتفاق لم تستطع أن تحصل منه على إنجاز واحد»، مضيفًا أن «إسرائيل وأميركا لن تعطيها شيئًا»، وأن «حقنا نسترجعه بقوة شعبنا ومقاومتنا وتضحيات المقاومة»، بحسب تعبيره.