موسم موسيقي جديد لـ "الكونسرفاتوار" على اسم وليد غلميّة

3 دقائق للقراءة
المايسترو وليد غلمية (1938 - 2011)

يفتتح "المعهد الوطني العالي للموسيقى" موسمه الموسيقي 2026–2027 بإطلاق "2026 ـ عام وليد غلمية"، بمبادرة من رئيسة "الكونسرفاتوار"، المؤلفة الموسيقية هبة القواس، إحياءً للذكرى الخامسة عشرة لرحيل الدكتور وليد غلمية (1938 - 2011)، واحتفاءً بإرثه التأليفي والفكري والمؤسسي ومكانته في تاريخ الموسيقى في لبنان، وتعبيرًا عن الوفاء لقامة ثقافية كبرى في الصرح الموسيقي الوطني.

وتأتي هذه المبادرة، التي أطلقتها الدكتورة القواس، لتؤكد أن المؤسسات العريقة لا تنسى صُنّاع مجدها ومحطات انطلاقتها الكبرى، ولتجسّد أسمى معاني الوفاء لروح استثنائية نذرت حياتها لبناء الهوية الموسيقية اللبنانية والعربية ووضعها على خريطة الإبداع العالمي.

وكان "الكونسرفاتوار" قد أعدّ لإطلاق هذه المبادرة في وقت سابق من العام الجاري، غير أن الظروف التي فرضتها الحرب أدّت إلى إرجاء انطلاقتها. ومع افتتاح الموسم الموسيقي الجديد 2026–2027، اختار المعهد أن يجعل من هذه العودة إلى الحياة الموسيقية موعدًا لإطلاق "عام وليد غلمية"، لتتحول الذكرى من محطة مؤجلة إلى مسار فني ومعرفي يمتد حتى نهاية العام.

وينطلق "عام وليد غلمية" في 2 تشرين الأول 2026، مع افتتاح الموسم الجديد لـ"الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية"، في أمسية تقام في "متحف سرسق" في بيروت، بقيادة المايسترو هاروت فازليان.

ولا تقف المبادرة عند حدود أمسية تكريمية واحدة، بل تمتد حتى نهاية عام 2026، ضمن برامج "الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية"، و "الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق-عربية"، و "الأوركسترات الوطنية للشباب"، و "تشكيلات موسيقى الحجرة"، على أن يتضمن كل برنامج عملا من مؤلفاته.

إشارة إلى أن الدكتور وليد غلمية (1938 - 2011) يُعدّ من الشخصيات المحورية في تاريخ الحياة الموسيقية اللبنانية الحديثة. جمع بين التأليف الموسيقي والعمل المؤسسي والرؤية الثقافية. وفي مؤلفاته، حضرت عناصر من الذاكرة التاريخية والثقافية للبنان والمنطقة ضمن كتابة أوركسترالية وسمفونية سعت إلى إقامة حوار بين الخصوصية الموسيقية المحلية واللغة الموسيقية العالمية.

أما على المستوى المؤسسي، فقد ارتبط اسمه بمرحلة أساسية من مسيرة "المعهد الوطني العالي للموسيقى"، وبنمو دوره الأكاديمي والفني، وبتطوير الأوركسترات الوطنية وتوسيع حضورها في الحياة الثقافية اللبنانية. كما أسهم في ترسيخ موقع المعهد بوصفه مؤسسة وطنية للتعليم الموسيقي والإنتاج الفني ورعاية الطاقات الموسيقية.