أعلن «الاتحاد العمالي العام» وقطاع النقل البري في لبنان تعليق الإضراب والتحركات النقابية التي كان مقرراً تنفيذها، لإفساح المجال أمام تطبيق القرارات والمقررات الحكومية التي تم التوصل إليها، ومواصلة المفاوضات بشأن الملفات المعيشية والنقابية العالقة.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي مشترك، حضره رئيس «الاتحاد العمالي العام» بشارة الأسمر، ورئيس قطاع النقل البري بسام طليس، وممثل موزعي المحروقات ونقابة المحطات فادي أبو شقرا، إلى جانب عدد من رؤساء الاتحادات والنقابات العمالية والمهنية.
طليس: الإضراب وسيلة للضغط الإيجابي
وقال رئيس قطاع النقل البري بسام طليس إن «الإضراب والتحرك النقابي ليسا هدفاً بحد ذاتهما، بل وسيلة للضغط الإيجابي لضمان تطبيق المقررات».
وأوضح أنه، بناءً على جلسة مطولة عُقدت مع وزارة المالية، أُقرّ البدء مباشرة بتنفيذ المساعدة المالية المقطوعة للسائقين العموميين الشرعيين، والبالغة 12 مليون ليرة شهرياً، اعتباراً من الأول من تشرين الأول/أكتوبر وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر، كمرحلة أولى تمتد ثلاثة أشهر.
وأضاف طليس أن اللقاءات شملت التشاور مع وزير الداخلية والبلديات والأجهزة الأمنية للبدء بخطة ميدانية فورية لقمع المخالفات والتعديات على القطاع، إلى جانب عقد جلسة مع وزير العمل لوضع الآليات التنظيمية للنقل الخارجي والترانزيت والشحن في مرفأ بيروت.
وشدد على تطلع النقابات إلى وضع خطة شاملة لتحديث أسطول النقل البري في لبنان، بما يشمل المركبات والشاحنات.
الأسمر: مقررات لصالح العمال والسائقين
من جهته، أكد رئيس «الاتحاد العمالي العام» الدكتور بشارة الأسمر أن الاستجابة الحكومية والتواصل المباشر مع رئيس الجمهورية ورئاستي مجلس النواب والحكومة والوزراء المعنيين أفضيا إلى حزمة من المقررات الأساسية لصالح العمال والسائقين.
وأوضح أن أبرز هذه المقررات تشمل:
زيادة بدل النقل اليومي بمعدل خمسة لترات من البنزين يومياً للعاملين الخاضعين لقانون العمل في القطاعين الخاص والعام.
زيادة التعويضات العائلية بنسبة 40% للسائقين العموميين والعاملين في القطاعين الخاص والعام.
إصدار مرسوم حكومي واقتراح قانون لفتح الاعتمادات المالية لتقديم دعم بقيمة 12 مليون ليرة شهرياً للسائقين العموميين.
العمل مع وزارتي الطاقة والاقتصاد، بالتنسيق مع ممثلي قطاع المحروقات والموزعين والمحطات وبحضور فادي أبو شقرا، على تخفيض الجعالة المفروضة على البنزين بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين.
ووجّه الأسمر الشكر إلى جميع الاتحادات والنقابات المشاركة، مؤكداً أن قرار تعليق الإضراب يهدف إلى منح فرصة للتنفيذ الميداني واستكمال المفاوضات بشأن عدد من الملفات، بينها الحد الأدنى للأجور، والمنح التعليمية، وتطوير خدمات الضمان الاجتماعي والانتقال إلى برنامج التقاعد.
وشدد على أن العودة إلى الشارع والإضراب «هما الخيار القائم في حال عدم لمس جدية وتطبيق صريح لكافة المقررات».