وزير إسرائيلي يدافع عن بارديلا في مواجهة اتهامات بمعاداة السامية

3 دقائق للقراءة
جوردان بارديلا

دافع وزير إسرائيلي، الثلثاء، عن السياسي الفرنسي اليميني المتطرف جوردان بارديلا، بعدما نشر موقع «ميديا بارت» الاستقصائي اتهامات له بالإدلاء بتصريحات معادية للسامية عام 2013.

ويبلغ بارديلا 31 عاماً، وهو الرجل الثاني الفعلي في حزب التجمع الوطني (RN) الذي تقوده مارين لوبان، ويُطرح اسمه لتولي منصب رئيس الوزراء في حال انتخاب لوبان رئيسة لفرنسا في نيسان المقبل.

ورفض بارديلا الاتهامات التي نشرها الموقع.

وكتب وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي على منصة «إكس»: «بارديلا أحد أوضح الأصوات في أوروبا ضد حماس».

وأضاف: «لقد زار موقع نوفا والمجتمعات المحلية في غلاف غزة»، في إشارة إلى مناطق جنوب إسرائيل التي تعرضت لهجوم من حماس في 7 تشرين الأول 2023، ما أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.

وتابع شيكلي أن بارديلا «التقى ناجين. وتحدث في القدس ضد معاداة السامية».

كما نشر الوزير صورة له وهو يصافح بارديلا في موقع مجزرة مهرجان نوفا الموسيقي.


اتهامات تعود إلى عام 2013

وبحسب «ميديا بارت»، كتب بارديلا في محادثة خاصة عام 2013، عندما كان يبلغ 17 أو 18 عاماً، أن اليهود والصهاينة يجب أن «يهيمنوا على الشعوب الأخرى، ويسحقوها ويسلبوها»، وأن إسرائيل تسعى إلى إقامة «نظام عالمي جديد».

وفي دفاعه عن بارديلا، هاجم شيكلي موقع «ميديا بارت»، مدعياً أن أحد مؤسسيه، إدوّي بلينيل، دعم مسلحين فلسطينيين و«وقف إلى جانب الرجال الذين قتلوا 11 رياضياً إسرائيلياً في ميونيخ» خلال دورة الألعاب الأولمبية عام 1972.

كما هاجم شيكلي، وهو عضو في حزب «الليكود» اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيسة «ميديا بارت» الحالية كارين فوتو، مدعياً أنها «تصف إسرائيل بأنها دولة استعمارية وتريد فرض عقوبات عليها بسبب الإبادة الجماعية».


مساعي «نزع الشيطنة» عن التجمع الوطني

ويُعرف بارديلا باستخدامه الماهر لوسائل التواصل الاجتماعي، كما يحرص على الظهور بصورة بعيدة عن التطرف، وكان من أبرز المشاركين في مشروع لوبان لـ«نزع الشيطنة» عن حزب «التجمع الوطني»، بهدف تحويله إلى قوة سياسية قابلة للانتخاب.

وسعى بارديلا ولوبان إلى التخلص من إرث والدها الراحل جان ماري لوبان، الذي أسس وقاد ما كان يُعرف آنذاك باسم «الجبهة الوطنية»، وأدلى مراراً بتصريحات معادية للسامية.

وفي عام 2025، قام بارديلا بزيارة غير مسبوقة إلى إسرائيل، هي الأولى لزعيم فرنسي من اليمين المتطرف، في محاولة لإظهار الصورة الجديدة لحزب «التجمع الوطني» ومواقفه.

وجاءت الزيارة بدعوة من شيكلي، الذي عمل خلال السنوات الأخيرة على تعزيز العلاقات مع شخصيات وأحزاب من اليمين المتطرف الأوروبي واستضافها في إسرائيل، في تحول عن سياسة إسرائيل التقليدية المتمثلة في مقاطعة الأحزاب التي يُشتبه في تبنيها مواقف متطرفة ومعادية للسامية.

وظهرت الاتهامات ضد بارديلا في وقت تبدو فيه فرص لوبان في انتخابات 2027 أقوى مما كانت عليه في أي من حملاتها السابقة.

واتهم بارديلا ما وصفه بـ«الإعلام الناشط» بشن حملة تشويه «لزعزعة الحملة الرئاسية ومهاجمة شرفي».