نظمت إدارة واستثمار مرفأ بيروت، بالتعاون مع البنك الدولي، ورشة عمل تحت عنوان «الاندماج والتواصل ما بين المدينة والمرفأ».
وافتتحت الورشة بعروض رئيسية قدّمها كل من رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي، حول رؤية المرفأ واستراتيجيته، وأخصائية الشؤون الحضرية في البنك الدولي بان إدلبي، حول الدعم الفني لتعافي بيروت الحضري، تلاهما عرض عام لجلسة العمل قدّمه عضو مجلس إدارة مرفأ بيروت رامي سمعان.
واستهل النفّي كلمته بالتأكيد أن الهدف هو تحقيق الاندماج والتكامل بين المرفأ والمدينة، مشيرًا إلى أن مرور 139 عامًا على تأسيس المرفأ، بالتزامن مع التوسع العمراني للعاصمة، أوجد نوعًا من التضارب بين نمو المرفأ ونمو المدينة، فيما زاد انفجار 4 آب، الذي طاول المرفأ وأجزاء واسعة من العاصمة، من حجم التحدي أمام مجلس الإدارة.
وأكد أن إعادة بناء المرفأ وتطويره، مع الحفاظ على دوره الاقتصادي، يتطلبان العمل على تحقيق «التناغم والمصالحة» مع المدينة، مشددًا على أن الغاية ليست الحد من دوره، إذ تمر عبره أكثر من 80% من حركة التجارة، بل تعزيز التكامل معه، بالتزامن مع التوسع المرتقب الذي سيجعله من أكبر عشرة مرافئ في حوض المتوسط والأكبر في شرقه.
وعقبت الجلسة الافتتاحية سلسلة مداخلات شارك فيها نخبة من الأكاديميين والخبراء، حيث استعرض رائد جوني (الجامعة اللبنانية) فرص التكامل بين المرفأ والمدينة، وتناولت مايا أبو زيد (الجامعة الأميركية في بيروت) التنمية الموجهة للمشاة ونمذجة تحليل السياسات. كما تطرقت منى فواز إلى الاستمرارية المكانية والحوكمة المؤسسية، في حين عرض كل من بشير معيص وعبد الحليم جبر (أكاديمية الفنون الجميلة - ALBA) تحديات وفرص التكامل، وقدمت هالة يونس نظرة عامة على المشاريع الحضرية التكاملية.
واختتمت الورشة بنقاش موسع أداره كمال حمدان، وشارك فيه الحضور لبحث التوجهات والتوصيات المستقبلية الهادفة إلى تعزيز الروابط الحضرية والاقتصادية بين العاصمة ومرفئها.